تقديرات إسرائيلية: العقوبات قد تدفع إيران لاستئناف مشروعها النووي

تقديرات إسرائيلية: العقوبات قد تدفع إيران لاستئناف مشروعها النووي
(أ ب)

أشار تقرير شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) لعام 2019، إلى أن إيران ستتجه إلى تصعيد في تعاطيها مع مشروعها النووي، في حين، ذكر التقرير أن إيران لم تنتهك الاتفاق النووي الذي وقعته عام 2015 مع الدول الخمسة العظمى بالإضافة إلى ألمانيا، واعتبرت "أمان" أن العام 2019 يشكل ما وصفته بـ"الفرصة التاريخية" لزيادة الضغط الغربي على إيران للجم طموحها.

ورأت "أمان"، التي وصفت الملف الإيراني بأنه "‘حجر الزاوية‘ للتحدي الأمني ​​الذي يواجه إسرائيل"، أن "الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة على إيران، في ظل تجديد العقوبات المفروضة، لها تأثير كبير على الاقتصاد الإيراني ووضع النظام في طهران".

وبحسب التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية، فإن العقوبات الجديد على طهران، خلقت ضغوطا غير مسبوقة على النظام ووضعته أمام أزمة اقتصادية لم يشهد مثلها منذ قيامه قبل 40 عاما"، وعزى ذلك إلى "ارتفاع أسعار اللحوم في إيران بنسبة 50 في المائة في الأشهر الأخيرة، وارتفعت أسعار الفواكه والخضروات بنسبة تزيد عن 100 في المائة.

وقالت "أمان" في تقديرات إنها تستبعد قيام انتفاضة شعبية ضد النظام الإيراني، وأقرت بأن النظام يتعامل مع التغيرات الناتجة عن الاحتجاجات الشعبية الواسعة، بمهارة وفعالية كبيرة، وادعت أنه "رقعت الاحتجاجات بدأت بالاتساع ووصلت إلى المناطق التي تطل حاضنة شعبية للنظام فيما تشارك فيها العديد من النقابات المهنية والتكتلات العمالية".

ووفقًا لتقرير المخابرات، فإن "إيران لم تنتهك الاتفاق النووي حتى الآن"، وأنه "إذا قررت طهران أن تنسحب من الاتفاق النووي أو حتى انتهاكه، فإنها ستحتاج إلى سنة على الأقل لإنتاج ما يكفي من المواد القابلة للانشطار لصنع قنبلة نووية وسنتين إضافة حتى تتمكن من إنتاج القنبلة.

وبحسب تقديرات "أمان"، فإن القيادة السياسية في طهران مترددة حول فعالية الرد على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، والذي أعلنه رئيس الإدارة الأميركية، دونالد ترامب، في أيار/ مايو الماضي، والتوتر الذي حصل على إثره، بتجديد نشاط التخصيب، خلافا للاتفاق، فيما أشارت إلى أن القرار الإيراني في هذا الشأن، سيتم اتخاذه إذا تواصلت الضغوطات التي تشكلها العقوبات الاقتصادية، يمكن اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة.

ولفت التقرير إلى قناعات لدى بعض المسؤولين الإيرانيين، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لن يستمر لفترة ولاية ثانية، وينبغي الانتظار حتى نهاية ولايته في كانون الثاني/ يناير 2021، وتجنب مواجهة مبكرة مع الدول التي وقعت على الاتفاق النووي (الصين، روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، وألمانيا)، بسبب الإخلال بالعقد.

كما جاء في تقديرات "أمان" أن الحرس الثوري الإيراني يسعى إلى تعزيز نشاطه العسكري في العراق، في ظل عدم التقدم في مشروعه للتموضع العسكري في سورية، وزعم أن إيران تسعى إلى نشر ميلشييات موالية لها على الحدود الغربية للعراق، وتزويدها بصواريخ متوسطة المدى وأسلحة مختلفة، بحيث تمكنها من تهديد إسرائيل، وفي الوقت ذاته، الحفاظ على "ممر بري" يضمن نقل الأسلحة والقوات من إيران إلى سورية ولبنان.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية