نتنياهو إلى موسكو لبحث التموضع الإيراني "المستمر" في سورية

نتنياهو إلى موسكو لبحث التموضع الإيراني "المستمر" في سورية
بوتين ونتنياهو (أ ب)

يسعى رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، خلال لقائه بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الخميس المقبل، في موسكو، إلى الإصرار على طرد القوات الإيرانيّة من مناطق تعهدت روسيا بإخلائها، وفق ما ذكرت هيئة البث الرسميّة ("كان")، مساء اليوم، الجمعة.

ووفقًا للقناة، فإن نتنياهو سيسعى كذلك إلى التأكيد، مجددًا، على لروسيا وللنظام السوري أن إسرائيل "لن تقبل بالتموضع الإيراني المتواصل في سورية"، بالإضافة إلى الاستفسار عن التحضيرات لتفعيل منظومة صواريخ إس 300 الروسيّة شماليّ سورية، التي سلّمتها موسكو لدمشق بعد إسقاط الطائرة الروسية قبالة الشواطئ السورية في أيلول/سبتمبر الماضي.

كما كشفت القناة أن نتنياهو سيصطحب معه رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة في الجيش الإسرائيلي ("أمان)، وقائد سلاح الجو، في إشارة إلى مدى حساسيّة القضايا المطروحة على طاولة النقاش.

ويكتسي لقاء نتنياهو – بوتين أهميّة خاصّة في إسرائيل، كونه الأول منذ إسقاط الطائرة الروسية، التي تتهم موسكو طائرةً إسرائيليّة بالتستّر وراءها ما أدى إلى إسقاطها بالدفاعات الجويّة السورية، وإثر هذا الإسقاط، امتنع بوتين عن لقاء نتنياهو رسميًا، غير أن التنسيق العسكري بين البلدين فوق سورية لم يتوقف طويلًا، وما زال مستمرًا.

وشنّت إسرائيل منذ حادثة إسقاط الطائرة الروسيّة عدّة غارات في إسرائيل، منها ما أعلنت عنه رسميًا، وآخرها كان بداية الأسبوع الجاري، باستهداف القنيطرة في الجانب المحرّر من الجولان.

ومنذ بدء التدخل العسكري الروسي في سورية، في العام 2015، ينسق الجيشان الروسي والإسرائيلي فيما بينهما بكل ما يتعلق بسورية، وخاصة غارات الطيران الحربي الإسرائيلي والقصف الصاروخي ضد أهداف لإيران وحزب الله في سورية.

وامتنع المسؤولون الإسرائيليون، السياسيون والعسكريون، طوال الفترة الماضية عن التحدث حول الغارات الإسرائيلية في سورية، فيما امتنعت روسيا عن التطرق إليها.

لكن في الأسابيع الأخيرة أطلق نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، الذي انتهت ولايته منتصف الشهر الحالي، تصريحات متكررة حول الغارات الإسرائيلية ضد أهداف إيران وحزب الله في سورية، وهو ما اعتبر تغييرا في سياسة "الضبابية" الإسرائيلية إزاء هذه الغارات، وفي أعقاب ذلك أصدرت روسيا تنديدا ضعيفا بهذه الغارات.

وشكّلت زيارة مبعوثين للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى إسرائيل، نهاية كانون ثانٍ/ يناير الماضي، وتكرار التصريح بالحفاظ على أمن إسرائيل، مؤشرا إلى زوال الأزمة بين الجانبين في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية في سورية.