نتنياهو: سلام مع الفلسطينيين سيقود لتطبيع مع العالم العربي

نتنياهو: سلام مع الفلسطينيين سيقود لتطبيع مع العالم العربي
مؤتمر وارسو، الأسبوع الماضي (أ.ب.)

يبدو أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أدلى بتصريحات لا رصيد لها أمام المشاركين في مؤتمر وارسو، الأسبوع الماضي، عندما قال إنه إذا توصلت إسرائيل إلى "سلام رسمي" مع الفلسطينيين، فإن هذا سيساعدها "بشكل هائل" من أجل إقامة علاقات مع العالم العربي.

وقال نتنياهو، بحسب تسجيل صوتي لتصريحاته خلال اجتماع مغلق وأمام عشرات وزراء الخارجية وبينهم عرب، بثته الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" اليوم، الأحد، إنه "يوجد الآن تقدم في هذا الموضوع، وهذا الأمر يبني ثقة لدى الجمهور الإسرائيلي بأن سلاما أوسع بالإمكان تحقيقه".

وتأتي أقوال نتنياهو في وقت لا يزال فيه مصيره السياسي مجهولا، بسبب التحقيقات الجنائية ضده بشبهات فساد، إضافة إلى أن أي ائتلاف يمكن أن يشكله سيرفض التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، كون شركائه في أحزاب اليمين يرفضون قيام دولة فلسطينية، وعبروا عن رفضهم لخطة سلام أميركية رغم عدم اتضاح تفاصيلها حتى الآن.

وتطرق نتنياهو إلى خطة سلام تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طرحها وتعرف باسم "صفقة القرن". وقال إن "لا يتعين على أحد أن يرفض خطة ترامب قبل طرحها. وننتظر في إسرائيل للاطلاع على التفاصيل الكاملة لهذه الخطة" التي يتوقع أن تُعرض بعد الانتخابات العامة الإسرائيلية، التي ستجري في التاسع من نيسان/أبريل المقبل.  

وأضاف نتنياهو أنه "بالطبع نحن بانتظار رؤية كيف ستبدو الخطة بصيغتها النهائية. وستُطرح بعد الانتخابات في إسرائيل. وبإمكانكم أن تتخيلوا أن الانتخابات تأخذ مني بعض الوقت الآن... لكنني لا أعتقد أن أيا منا ينبغي أن يرفض الخطة ويرفض هذه المبادرة للإدارة الأميركية، قبل استعراضها".

وتطرق نتنياهو إلى الاتصالات بين إسرائيل ودول عربية في الخليج لا توجد علاقات دبلوماسية بينها وبين إسرائيل وتجري من خلال الموساد ومجلس الأمن القومي في مكتب نتنياهو. وقال في هذا السياق إنه "اعتدنا على الاعتقاد أن السلام هو طريق باتجاه واحد. ومن أجل أن يكون لإسرائيل سلاما أو تطبيعا مع العالم العربي، الأكبر، يجب أن يكون هناك سلاما مع الفلسطينيين. ولأن السلام مع الفلسطينيين لم يصل، فإننا عالقون بما يتعلق بالسلام العربي"، في إشارة إلى عدم قدرة إسرائيل إخراج علاقاتها مع دول عربية إلى العلن بسبب استمرار الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

لكن نتنياهو تابع أن هناك دولا عربية تجري محادثات واتصالات مع إسرائيل، من دون أن يسميها، وقال إنه "نلتقي مع زعماء عرب، مع وزراء خارجية عرب، ونتحدث عن إمكانية التحرك والطيران في الشرق الأوسط" في إشارة إلى موافقة السعودية على عبور رحلا شركة الطيران الهندية في أجوائها متجهة إلى إسرائيل.

وقال وزير الدول السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، وفقا للتسجيلات، إن "حل الصراع لن يحل كل مشاكل المنطقة، لكنه سيبدأ الطريق التي ستهدئ الخواطر وتبدأ خطوات لتعاون أقوى وظاهرة للعيان أكثر بين الدول".  

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019