استطلاع: غالبية إسرائيلية تعارض ضم الضفة للحفاظ على يهودية الدولة

استطلاع: غالبية إسرائيلية تعارض ضم الضفة للحفاظ على يهودية الدولة
التوسع الاستيطاني في البلدة القديمة في الخليل (وفا)

أظهر استطلاع للرأي، أجرته حركة "ضباط من أجل أمن إسرائيل"، نشرت معطياته اليوم الإثنين، أن غالبية الإسرائيليين يعارضون ضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل. كما تبين أن أعلى نسبة مؤيدين للضم كانت في وسط مصوتي حزب "كولانو" و"اليمين الجديد".

وغني عن البيان الإشارة إلى أن الحركة تعارض ضم الضفة الغربية، وتدعم استمرار السيطرة العسكرية على الأرض، انطلاقا من الحفاظ على يهودية الدولة، أي أقل ما يمكن من العرب الفلسطينيين على أكبر ما يمكن من المساحة.

وأظهر الاستطلاع أن 24% فقط من المستطلعين يعتقدون أن عملية الضم "مشروعة".

شمل الاستطلاع، الذي أجري من قبل مينه تسيماح ومانو غيفاع، عينة مؤلفة من 612 شخصا، تبين أن 60% منهم "واثقون من أنهم سيعارضون اقتراح الضم إذا عرض ذلك على جدول الأعمال".

وقال 24% إنهم يؤيدون الضم، في حين أجاب 16% بـ"لا أعرف".

وأظهر الاستطلاع أيضا أن ثلث الجمهور يعتقدون أن شرط أحزاب اليمين، خلال تشكيل الائتلاف الحكومي، سيدفع الحكومة برئاسة، بنيامين نتنياهو، إلى ضم الضفة الغربية، حتى لو لم يكن هو نفسه معنيا بذلك. كما يعتقد 25% من المستطلعين أن الحكومة برئاسة نتنياهو سوف تعمل على ضم الضفة الغربية في كل الحالات.

وفحص الاستطلاع أيضا مواقف مصوتي الأحزاب الكبيرة بشأن الضم، وتبين أن أعلى نسبة مؤيدين للضم كانت في وسط مصوتي حزب "كولانو"، برئاسة موشيه كاحلون، حيث وصلت نسبة المؤيدين إلى 58%، مقابل معارضة 38%.

وبعد حزب "كولانو" حل حزب "اليمين الجديد"، برئاسة نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، حيث وصلت نسبة مؤيدي الضم من بين مصوتي الحزب إلى 34%، مقابل معارضة 50%.

وفي وسط مصوتي حزب "يسرائيل بيتينو"، برئاسة أفيغدور ليبرمان، إلى 27%، مقابل معارضة 72%. وفي حزب "الليكود" وصلت نسبة المؤيدين إلى 26%، مقابل معارضة 60%.

أما في وسط مصوتي أحزاب ما تسمى "الوسط" و"اليسار"، فتبين أن الوضع مختلف. وبين مصوتي "مناعة لإسرائيل"، برئاسة بيني غانتس، أيد 16% عملية الضم، مقابل معارضة 76%. وفي حزب "العمل" أيد الضم 10%، مقابل معارضة 89%. أما في وسط مصوتي "يش عتيد"، برئاسة يائير لبيد، فقد وصلت نسبة مؤيدي الضم إلى 5%، مقابل معارضة 76%.

وعقبت حركة "ضباط من أجل أمن إسرائيل" على النتائج بالقول إنه بعد الانكشاف لأساليب عمل اليمين المتطرف، الذي يجهز الأرضية لضم ملايين الفلسطينيين، من خلال حركة "ريبونوت" (سيادة) ومؤيدي الضم المتطرفين، الذين يمارسون الضغوط على السياسيين من اليمين، فإنها، أي الحركة، مصممة على مبادرة واسعة النطاق لوقف خطة الضم.

كما قالت الحركة إن المعطيات تشير إلى أن غالبية الجمهور تعارض بحزم عملية الضم، وتدعم خطط الانفصال عن الفلسطينيين.

وأضافت أن اليمين المتطرف لا يكترث بموقف الجمهور، ويعلن على كل منصة نيته تنفيذ عملية الضم في الحكومة القادمة، وبالتالي يجب وقف هذا "الجنون" الذي "سيجلب كارثة على الجميع".

وتابعت أنه يجب الوقوف "كسد منيع مقابل حفنة اليمين المتطرف، الذي يعمل بدون تفويض من الجمهور، وخلافا لموقفه، ويجند سياسيين، تحت الضغوط، يسعى بواسطتهم إلى تثبيت واقع مرعب يضم ملايين الفلسطينيين في وسطنا".

تجدر الإشارة إلى أن حركة "ضباط من أجل أمن إسرائيل" هي حركة إسرائيلية تأسست في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2014 من قبل مسؤولين كبار متقاعدين في الأجهزة الأمنية، الجيش والشاباك والموساد والشرطة، بمبادرة جنرال الاحتياط أمنون ريشيف، وتدعو إلى تبني "مبادرة السلام العربية" كأساس للمفاوضات السياسية والأمنية.

وضمت الحركة عددا من رؤساء الموساد السابقين، بينهم تسفي زمير وشبتاي شافيط وداني ياتون ومئير دغان، ورئيس الشاباك الأسبق، عامي أيالون، ورئيس المجلس للأمن القومي الأسبق، عوزي أراد، والمفتشين العامين للشرطة السابقين، هرتسل شفير ويعكوف تيرنر وأساف حيفتس. وغيرهم.

وفي حزيران/ يونيو 2016 نشرت الحركة مخطط "الأمن أولا"، والذي يدعو إلى الانفصال المدني عن الفلسطينيين مع استمرار السيطرة العسكرية على الأرض. ويدعي أعضاء الحركة أنه "حتى في ظل عدم وجود شريك للتسوية الدائمة، يجب على إسرائيل أن تخرج بمبادرة إسرائيلية مستقلة تضمن أن تكون إسرائيل يهودية وديمقراطية لأجيال".

كما بادرت الحركة إلى حملة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي قالت فيها إن "سياسيين معينين يعدون الأرضية الدستورية للضم الكامل لأراضي الضفة الغربية، الأمر الذي سيؤدي إلى إنهاء وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".