باحة البراق: مواجهات بين الحريديين واليهود الإصلاحيين والحافظين

باحة البراق: مواجهات بين الحريديين واليهود الإصلاحيين والحافظين
"نساء الحائط المبكى" في باحة البراق، اليوم

اندلعت صباح اليوم، الجمعة، مواجهات في باحة حائط البراق في القدس المحتلة، بين مئات اليهود من التياريين الإصلاحي والمحافظ وحركة "نساء الحائط المبكى" وبين آلاف الحريديين. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحريديين هاجموا أتباع التيارات غير الأرثوذكسية وشتموهم وطردوهم من المكان.

وتأتي هذه المواجهات في أعقاب إعلان "نساء الحائط المبكى" عن إقامة صلاة خاصة في باحة البراق، بمناسبة الذكرى السنوية الثلاثين لتأسيس هذه الحركة غير الأرثوذكسية. وأفاد موقع "هآرتس" الإلكتروني، بأنه في أعقاب ذلك، نظم الحريديون الأرثوذكس "صلاة مضادة"، وأن الزعيم الديني لحركة "ديغل هتوراة"، الحاخام حاييم كينييفسكي، أوعز في الأيام الأخيرة بإخراج آلاف طلاب المعاهد الدينية اليهودية للصلاة في باحة البراق ومواجهة "نساء الحائط المبكى".

ووصل إلى باحة البراق، في الساعات الباكرة من صباح اليوم آلاف طلاب المعاهد الدينية اليهودية، الذين امتلأت الباحة بهم. وإثر ذلك اندلعت مواجهات بين الجانبين، فيما حاولت الشرطة الفصل بين الجانبين. وقالت الشرطة في بيان، لاحقا، إن دخول "نساء الحائط المبكى" إلى باحة البراق كانت استفزازية.

وقالت مديرة "المركز الإصلاحي للديانة والدولة"، الحاخامة نوعا ستت، بعد تلقيها العلاج جراء إصابتها في المواجهات، "إنني مذهولة من التصرف الفضائحي للشرطة، التي لم تهتم بسلامة نساء الحائط المبكى ومئات النساء اللاتي جئن للصلاة هذا الصباح، وسمحت بهذا العنف، الذي لم أعاني لوحدي منه".

وذكر موقع "واللا" الإلكتروني أن مواجهات وقعت بين الحريديين وأفراد الشرطة أيضا، وأن شبانا حريديين هتفوا بعبارات ضد أفراد الشرطة وشتموهم وطالبوا بخروج الشرطة و"نساء الحائط المبكى" من المكان. وإثر ذلك، انسحبت "نساء الحائط المبكى" للصلاة في موقع مخصص للصلاة المختلطة للرجال والنساء.

يشار إلى أن هذا الصراع بين اليهود الأرثوذكس واليهود الإصلاحيين والمحافظين متواصل منذ سنين طويلة، ويلقي بتأثيره حاليا على العلاقات بين إسرائيل وبين الأميركيين اليهودي، الذين بغالبيتهم الساحقة ينتمون للتيارين الإصلاحي والمحافظ، ويعتبرون أن السلطات الإسرائيلية تقمعهم، بسبب التحالف بين اليمين الإسرائيلي والحريديين، الذين يشكلون ائتلاف حكومة بنيامين نتنياهو.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019