تقديرات: تأجيل المواجهة إلى ما بعد الانتخابات

تقديرات: تأجيل المواجهة إلى ما بعد الانتخابات
(أ ب)

غادر الوفد الأمني المصري بعد ظهر اليوم الخميس، قطاع غزة متوجها إلى إسرائيل، وذلك بعد المفاوضات التي أجراها مع قادة الفصائل الفلسطينية وحركة حماس، وذلك ضمن محاولاته لتثبيت "التهدئة" بين الفصائل وإسرائيل، قبيل مليوينة "الأرض والعودة" التي سيشهدها القطاع يوم السبت.

نتنياهو: نشدد الطوق الأمني حول غزة ونستعد لمواجهة شاملة

و تطرق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للتوتر على جبهة غزة، قائلا: "لقد جئت من حدود قطاع غزة، قابلت قادة الفرق والألوية، وأوعزت لهم بأن يكونوا مستعدين لحملة عسكرية واسعة".

وأضاف نتنياهو، خلال تدشين مقطع من مسار شارع 6 في شمال البلاد، إننا "نقوم بتشديد الطوق الأمني حول غزة، لقد أمرت باستنفار وحشد أكبر عدد من القوات، نحن نستعد لحملة واسعة النطاق".

وتابع نتنياهو حديثه: "على المواطنين بإسرائيل أن يعلموا بأنه بحال تطلب الأمر خوض مواجهة شاملة، سنخوضها ونحن أقوياء، وبعد أن استنفذنا كل الإمكانيات الأخرى".

إصابات جراء قصف طائرة مسيرة لمجموعة شبان بجباليا

وفي الوقت الذي يتم الحديث عن "تسوية مؤقتة" برعاية مصرية، قصفت طائرة مسيرة للاحتلال الإسرائيلي بعدة صواريخ مجموعة من الشبان بحجة التحضير لإطلاق بالونات حارقة صوب مستوطنات "غلاف غزة".

وذكرت مصادر طبية فلسطينية في القطاع، أن 3 شبان أصيبوا بجروح متفاوتة جراء استهدافهم بصواريخ أطلقتها طائرة مسيرة للاحتلال الإسرائيلي، صوب مجموعة من الشبان تواجدوا بمحيط المقبرة الشرقية شرقي جباليا شمال القطاع.

من جانبه، قال جيش الاحتلال في بيان لوسائل الإعلام، أن طائرة مسيرة أغارت على مجوعة من الشبان كانت تهم بإطلاق بالونات حارقة من شمال قطاع غزة باتجاه جنوب البلاد.

تسوية مؤقتة

ورجحت وسائل إعلام إسرائيلية، أنه تم التوصل إلى تفاهمات أولية لـ"تسوية مؤقتة" بين غزة وإسرائيل إلى ما بعد انتخابات الكنيست التي ستجرى في التاسع من نيسان/أبريل المقبل، ما يعني تأجيل المواجهة العسكرية ما بين الفصائل وجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات.

وزعمت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أنه تم التوصل لتفاهمات حول "تسوية مؤقتة"، وبموجب الاتفاق المقترح من المتوقع أن تقوم حماس بضبط مظاهرات مليونية "الأرض والعودة"، ضمن إحياء الذكرى الأولى لمسيرة العودة، والعمل على وقف إطلاق النار والامتناع عن إطلاق البالونات الحارقة صوب مستوطنات "غلاف غزة"، وبالمقابل تعمل إسرائيل على زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل للقطاع وزيادة شاحنات السولار والكهرباء.

ووفقا للصحيفة، فإنه تم التوصل إلى "تسوية مؤقتة" حتى انتخابات الكنيست، وذلك بموجب التفاهمات التي توصل إليها الوفد الأمني المصري مع القيادي في حركة حماس، يحيى السينوار، بحيث أن هذه التفاهمات حظيت بـ"مباركة" من إسرائيل، على حد تعبير الصحيفة.

تسهيلات وتعهدات

وضمن التسوية المؤقتة، ستوسع إسرائيل مجال الصيد في بحر غزة من 6 أميال بحرية إلى 12 على طول ساحل القطاع، بالإضافة لذلك، سيتم زيادة عدد الشاحنات التجارية والبضائع التي تدخل القطاع، وأيضا كميات السولار والكهرباء.

 وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن الوفد الأمني المصري وصل على إسرائيل قادما من غزة، حيث سيجري الوفد مشاورات مع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وسينقل للجانب الإسرائيلي رد قادة الفصائل وحماس على المقترح الإسرائيلي حيال التفاهمات لـ"تسوية مؤقتة"، عشية مليونية "الأرض والعودة".

وأوضح الموقع الإلكتروني، أنه من المتوقع أن يعود الوفد الأمني المصري للقطاع مع انتهاء المشاورات مع الجانب الإسرائيلي، على أن تتواصل المفاوضات والاتصالات بين جميع الأطراف حتى ساعات مساء اليوم الخميس.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة