تسهيلات إسرائيلية في قطاع غزة بدءًا من الأحد

تسهيلات إسرائيلية في قطاع غزة بدءًا من الأحد
من قطاع غزّة اليوم (أ ف ب)

قرّر الاحتلال الإسرائيلي أن يفتح، الأحد، معبري كرم أبو سالم وبيت حانون في قطاع غزّة، بالإضافة إلى معاودة فتح المياه للصيادين، بعد التزام الفصائل الفلسطينيّة بالتفاهمات خلال "مليونيّة الأرض والعودة"، رغم استشهاد 4 شبان، السبت، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيليّة العامة.

وفي وقت سابقٍ السبت، عكست التحليلات العسكرية والسياسيّة الإسرائيليّة، عقب انتهاء "مليونيّة الأرض والعودة" توقعاتٍ بقرب التوصل إلى تفاهمات في قطاع غزّة تشمل تسهيلات إنسانيّة.

 فكتب محلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إنه من المتوقع أن يمرّر الجيش الإسرائيلي لقطاع غزّة "عددًا محدودًا" من الشاحنات التجاريّة عبر معابر قطاع غزّة، وأن يوسع مساحة الصيد قبالة شواطئ القطاع، على أن يسمح، لاحقًا، بزيادة الدعم الدولي (قطر بالأساس) لقطاع غزّة، وبمعاودة العمل في مشاريع البنى التحيّة العالقة، مثل شركة الكهرباء والصرف الصحّي وتحلية مياه البحر.

وألمح هرئيل إلى أن هذه التسهيلات ستكون قريبة "إن لم تكن فورًا، فعلى الأرجح بعد الانتخابات الإسرائيليّة المقرّرة في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل"، وهو بحسب هرئيل الموعد الذي يقبل رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، دفع ثمن كبير في مقابل الوصول إليه دون حرب.

ولفت إلى أن الأوضاع في قطاع غزّة، خلال مليونيّة اليوم، سارت بناءً على التفاهمات التي أبرمت قبل التظاهرات، وهي عدم اقتراب الحشود من الحدود، بسبب وضع حركة حماس لمنظّمين ارتدوا بزّات برتقالية، حالوا دون اقتراب المتظاهرين من السياج الحدودي، وهو ما قال عنه المتحدّث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي رونين مينليس "إنه لم يحدث طوال العام الماضي".

وكتب هرئيل أنّه رغم إطلاق "عشرات القنابل" نحو الحدود، إلا أن هذه الأرقام صغيرة مقارنة بما كان يحدث خلال الأسابيع الماضية.

وانتهى هرئيل إلى القول إنّ جيش الاحتلال "يسعى إلى استغلال التحوّل الذي حقّقته الوساطة المصريّة، من أجل التوصل إلى تفاهمات مفصّلة أكثر حول التهدئة في القطاع"، دون انتفاء إمكانيّة التصعيد في القطاع.

بينما استبق وزيرا "اليمين الجديد" في الحكومة الإسرائيليّة، نفتالي بينيت وآييلت شاكيد، التزام الاحتلال بتعهداته، بالقول إنّ التفاهمات عبارة عن "اتفاق خضوع مخجل لإسرائيل"، وإنهما سيصوّتان ضدّها في اجتماع المجلس الأمني والسياسي المصغّر (الكابينيت).

وأضاف بينيت أن الإسرائيليّين يشعرون بالإهانة، "هنية والسنوار يحتفلان بالنصر، دون خشية من أن تغتالهما إسرائيل".

بينما عزا مصدر سياسي إسرائيلي كبير، في بيان عمّمه على وسائل الإعلام الإسرائيليّة، الهدوء في قطاع غزّة إلى "السياسات الإسرائيليّة التي شملت غارات قوية لسلاح الجو، وتحذيرات شديدة لقادة حركة حماس والتجهيزات العسكريّة الضخمة في محاذاة قطاع غزّة".

ولفت المصدر السياسي إلى أنّ إسرائيل "راضية" عن جهود الوساطة المصريّة.

تفاهمات أوليّة

وأمس، الجمعة، قال مسؤولون في الفصائل الفلسطينية لـ"فرانس برس"، إنّ الفصائل أبلغت الوفد الأمني المصري موافقتها على إبعاد المتظاهرين في احتجاجات "المسيرة المليونية"، السبت، لـ300 متر ووقف "الأعمال الخشنة" على حدود غزة، مقابل وقف إسرائيل إطلاق النار الحي وإدخال تسهيلات.

أما "الأعمال الخشنة"، وفق المسؤول الفلسطيني، فهي "البالونات الحارقة والمتفجرة والقنابل اليدوية والصوتية واقتحام وقص الأسلاك الشائكة وإشعال إطارات السيارات بجانب السياج الفاصل".

في حين قال مسؤول آخر في الفصائل الفلسطينيّة إن "ما تم الاتفاق عليه هو تطبيق تفاهمات 2014 للتهدئة التي أعقبت الحرب ولكن طالبنا بوقف العدوان الإسرائيلي في السجون ووقف الاعتداءات في الضفة الغربية وتلقينا تطمينات عبر الوفد المصري"، وأشار إلى أنه سيتم توجيه دعوات للمنظمات الإنسانية والدولية والحقوقية "لمراقبة ورصد محاولات الاحتلال العدوانية وانتهاكاته وتجاوزاته المتوقعة والمقروءة من تهديداته بحشوداته خلال المسيرة المليونية السبت".