إسرائيل تستعيد جثة جندي فُقد بمعركة السلطان يعقوب

إسرائيل تستعيد جثة جندي فُقد بمعركة السلطان يعقوب
باومل

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، الأربعاء، أنه استعاد جثة الجندي زخاريا باومل، أحد الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين فُقدت آثارهم في أعقاب معركة السلطان يعقوب، في بداية الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982.

وقال بيان الجيش الإسرائيلي إنه تم إعادة الجثة بواسطة عملية عسكرية وليس من خلال صفقة تبادل أسرى. ولا يزال الجيش الإسرائيلي يعتبر جندييه الآخرين، يهودا كاتس وتسفي فلدمان، كمفقودين.

وشارك في عملية إعادة باومل شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وأجهزة استخبارات إسرائيلية أخرى، وأطلق على العملية اسم "زمار نوغا" (مغني حزن). ولم يذكر الجيش المكان الذي عُثر فيه على الجثة، لكنه أعلن أن الجثة نُقلت عبر "دولة ثالثة" ونقلت إلى إسرائيل قبل عدة أيام.

ونقل المراسل السياسي للقناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية، باراك رافيد، عن مسؤول إسرائيلي تأكيده أن روسيا ساعدت إسرائيل على تحديد موقع جثة باومل واستعادتها، فيما رفض مكتب رئيس الحكومة التعليق على الموضوع.

ولفت رافيد إلى أن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، كشف في مؤتمر صحافي عقد في أعقاب سقوط الطائرة الروسية (إيليوشن 20) في سورية، في أيلول/ سبتمبر الماضي، إن الحكومة الإسرائيلية، طلبت من روسيا مساعدتها في تحديد موقع جثث الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين فُقدت آثارهم في أعقاب معركة السلطان يعقوب في سورية، ما وصفه حينها بـ"النكران الإسرائيلي للجميل" محملاً إسرائيلي مسؤولية سقوط الطائرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية حينها، إن الجنود الروس عملوا لمدة أشهر في المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بالتنسيق مع قوات النظام السوري، في محاولة لتحديد موقع جثث الجنود.

وبحسب بيان الجيش، فإنه تم العثور على معدات شخصية لباومل، الأمر الذي مكّن من التعرف على هويته. وقرر الحاخام العسكري موت باومل بعد التعرف على جثته، التي ستشيع في الأيام القريبة المقبلة.

ويشار إلى أن معركة السلطان يعقوب دارت بين الجيش الإسرائيلي والجيش السوري، بعد أسبوع من بدء الاجتياح الإسرائيلي للبنان، وقتل فيها 20 جنديا سوريا.

ويرى مراقبون أن توقيت استعادة الجثة، يعتبر هدية انتخابية من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ويأتي ضمن محاولات الأخير، في الذخر بانتصار سياسي أو أمني يُسوّق على أنه إنجاز كبير يستغله في حملته الانتخابية، فمن شأن استعادة جثة الجندي أن توفر فرصة استعراضية ومنصة خطابية لنتنياهو عشية الانتخابات الإسرائيلية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع كشف تقارير صحافية أن الحكومة الإسرائيلية، أبدت رغبة ملحة في إتمام صفقة تبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في إطار المفاوضات التي أُجريت عبر الوسيط المصري للتوصل لتفاهمات "تهدئة" في غزة، وسط إصرار إسرائيلي على تنفيذ تلك الصفقة قبل إجراء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من نيسان/ أبريل الجاري.

ووصف نتنياهو استعادة جثة الجندي، بأنها "أكثر اللحظات المؤثرة خلال توليه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية"، وقال إنه تم التأكد من هوية الجندي بواسطة عظامه وتم تحديد هويته يقينًا، حيث تم العثور كذلك على قطع قماش من ملابسه. 

وأضاف أن "العملية التي تم تنفيذها لاستعادة جثته، تعبر عن المسؤولية والإخاء المتبادلين للمقاتلين الذين يميزوننا كشعب، كجيش وكدولة، وعن سداد ديننا الأخلاقي تجاه جنودنا الذين يقتلون بالمعارك أو يقعوا بالأسر".