مولر: السيسي خضع لترامب وأجّل التصويت على قرار يدين الاستيطان

مولر: السيسي خضع لترامب وأجّل التصويت على قرار يدين الاستيطان
السيسي وترامب (أ ب)

كشف تقرير المحقّق الأميركي الخاص بالتدخّل الروسي في الانتخابات الأميركيّة، روبرت مولر، أن الرئيس المصري، عبد الفتّاح السيسي، رضخ لطلب الرئيس الأميركي المنتخب حينها، دونالد ترامب، وأجّلَ مشروع قرار مصريًا في مجلس الأمن يدين الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، نهاية العام 2016.

ونشرت وزارة العدل الأميركيّة تقرير مولر أمس، الخميس، ورصد موقع "ميدل إيست آي" الجانب الذي يتعلّق بمشروع القرار المصري، اليوم، الجمعة.

ووفقًا لتقرير مولر، فإن عددًا من كبار مسؤولي الفريق الانتقالي لترامب، ومن بينهم ترامب نفسه، تواصلوا مع الحكومة المصريّة في محاولة لثنيهم عن قرارهم المضيّ في طرح المشروع، غير أن جهود ترامب نجحت في تأجيل طرحه أمام مجلس الأمن الدولي ضمن محاولة ترامب الفاشلة في إسقاط القرار، الذي مرّ في نهاية المطاف، بعدما امتنعت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، من استخدام الفيتو ضدّ القرار.

وقاد جهود الاتصالات لفريق ترامب، بحسب تقرير مولر، صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، قبل أن يختاره كبيرًا لمستشاريه لاحقًا، وهو المنصب الذي يشغله حتى الآن.

وقادت أربع دول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن التصويت لصالح لمشروع، هي ماليزيا ونيوزيلاندا والسنغال وفنزويلا، وهو ما ساهم في مروره.

ويضطلع ترامب وعدد من كبار مستشاريه بعلاقات وطيدة مع مسؤولين إسرائيليين، بحسب "ميدل إيست آي"، وأكثرهم صلةً بهم هو كوشنر، الذي تربطه علاقات شخصيّة قويّة بعائلة رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، ووصفه مسؤول فلسطيني كبير، بعد لقائه بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، حينها، بأنّه "بدا مستشارًا لنتنياهو أكثر من كونه مستشارًا لترامب".

ولفت تقرير مولر، كذلك، إلى أن الجنرال مايكل فلين، أول مستشار في شؤون الأمن القومي لترامب، اعترف كيف حاول هو والرئيس الذي كان قد انتخب حديثًا ولم بتسلم مهامه الرسمية بعد بالإضافة إلى صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر، بإفشال مشروع القرار الذي صادق عليه مجلس الأمن دون أي أصوات معارضة.

وقال فلين خلال التحقيقات إن ترامب وحملته أولوا أهمية قصوى لإفشال قرار مجلس الأمن بإدانة الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة المحتلة.

وأوضح فلين خلال التحقيقات أنه تواصل مع الروس لهذا الغرض، وحاول إقناع السفير الروسي لدى واشنطن، سيرغي كيسلياك، بذلك، إلا أن الأخير أخبره لاحقًا بأن روسيا لن تصوت ضد القرار المذكور.

وقبيل نشر التقرير، سارع وزير العدل الأميركي، بيل بار، بالتصريح بأن التقرير النهائي للمدعي الخاص روبرت مولر، يثبت عدم وجود دليل على تورط أعضاء حملة ترامب، مع روسيا، خلال انتخابات 2016؛ وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في واشنطن، قبل تسليم التقرير إلى أعضاء الكونغرس الأميركي.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية