السلطة الفلسطينية رفضت استلام حوالة بنكية إسرائيلية سرية

السلطة الفلسطينية رفضت استلام حوالة بنكية إسرائيلية سرية
(أ ب أ)

رفضت السلطة الفلسطينية استلام حوالة بنكية بقيمة 660 مليون شيكل، أودعتها سلطات الاحتلال سرًا في بنوك الضفة الغربية، قبل الانتخابات العامة في إسرائيلية، بحسب ما كشف التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، مساء اليوم، الأحد.

يأتي التقرير فيما يبحث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سبل إقناع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بتلقي أموال الضرائب "منقوصة"،  وذلك تحسبا من انهيار السلطة الفلسطينية، جراء الأزمة المالية.

وذكر تقرير "كان" أن الحكومة الإسرائيلية حولت سرًا مبلغ بمئات الملايين للسلطة الفلسطينية من خلال وديعة بنكية، وذلك منعًا من انهيار اقتصادي في الضفة الغربية المحتلة قد ينعكس على الأوضاع الأمنية.

يأتي ذلك في أعقاب رفضت الحكومة الفلسطينية في رام الله، للشهر الثاني على التوالي، استلام عائدات الضرائب التي يجبيها الاحتلال الإسرائيلي، للسلطة الفلسطينية (المقاصة)، بعد خصم 41 مليون شيكل منها، مقابل المخصصات والرواتب التي تدفعها السلطة لعوائل الأسرى والشهداء. علما بأن أموال المقاصة تشكل ما يعادل نصف ميزانية السلطة الفلسطينية.

وأضافت القناة أن الإسرائيلية توقعت أنه إذا قامت بتحويل أموال المقاصة المنقوصة بسرية تامة وبتكتم شديد بعيدا عن وسائل الإعلام، فإن السلطة ستقوم باستلامها، نظرا للعجز الاقتصادي الذي تعاني منه الموازنة الفلسطينية في أعقاب وقف المساعدات الأميركية، والامتناع عن تسلم أموال المقاصة.

وقالت المراسلة السياسية لـ"كان"، غيلي كوهن، إن مبلغ الحوالة الإسرائيلية يقدر بـ660 مليون شيكل. وأن الحوالة تمت لفروع البنوك الفلسطينية في الضفة الغربية منذ نحو شهر، قبيل الانتخابات الإسرائيلية العامة، إثر قرار الحكومة الفلسطينية رفض استلام أموال المقاصة.

وأضافت أنه بعد تخبط فلسطيني لم يدم طويلا، قررت السلطة رفض استقبال الحوالة البنكية، بعد أيام قليلة، وصنفتها على أنها عملية مصرفية "غير معرفة".

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية صادقت مؤخرا على تنفيذ قانون يقضي باقتطاع أكثر من 500 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية، مقابل المخصصات والرواتب التي تدفعها السلطة لعوائل الأسرى والشهداء.

نتنياهو يبحث سبل إقناع عباس بتلقي أموال الضرائب "منقوصة"

وفي هذا السياق، بحث نتنياهو، مساء الأحد، مع وزير المالية، موشي كاحلون، سبل إقناع الرئيس الفلسطيني، عباس، بتلقي أموال الضرائب بعد اقتطاع معاشات عوائل الشهداء والأسرى.

وذكرت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي أن الجانبين ناقشا آثار رفض عباس استلام أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها إسرائيل، احتجاجًا على اقتطاع مئات ملايين الشواقل منها.

وأوضحت القناة أن الاجتماع جاء نتيجة قلق نتنياهو من انهيار السلطة الفلسطينية، جراء الأزمة المالية، وفي إطار اجتماعات المفاوضات الائتلافية مع كاحلون وحزب "كولانو".

وأشارت القناة إلى أن مكتبي نتنياهو وكحالون رفضا الحديث عن ما دار في سياق النقاش حول هذا المحور خلال اللقاء.

وتلقى موظفو السلطة الفلسطينية ما بين 50 حتى 60% من رواتبهم في الشهرين الماضيين، على إثر القرار الإسرائيلي.

وتشكل أموال المقاصة النصيب الأكبر من الإيرادات العامة الفلسطينية، وتصل قيمتها الشهرية إلى 180 مليون دولار، هي إجمالي الضرائب غير المباشرة على السلع والبضائع والخدمات المستوردة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة من إسرائيل أو عبر الموانئ والمعابر الخاضعة لسيطرتها.

وتشير البيانات المالية عن أموال المقاصة الفلسطينية، إلى أنها تغطي ما نسبته 80 في المئة من رواتب موظفي السلطة، وبالتالي فإن عدم استلام هذه الأموال في موعدها يعني عدم تمكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها المالية.

وبموجب "اتفاقيات السلام المؤقتة"، تجمع إسرائيل الضرائب بالإنابة عن الفلسطينيين الذين يقدرون أن حجم المبالغ الحالية هو 222 مليون دولار شهريا، وتحصل على عمولة اثنين في المئة من قيمة المبلغ. ومع توقف المفاوضات منذ عام 2014 تحجب إسرائيل أحيانا هذه الأموال على سبيل الضغط على السلطة في رام الله.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية