تقديرات: كوخافي سيتراجع عن تعيين مرشحه لمنصب الناطق العسكري

تقديرات: كوخافي سيتراجع عن تعيين مرشحه لمنصب الناطق العسكري
ميسينغ

رجحت تقارير إعلامية اليوم، الأربعاء، أن يتراجع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، عن إعلانه، أول من أمس، بتعيين المستشار الإعلامي، غيل ميسينغ، في منصب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وتأتي هذه التقديرات في أعقاب نشر الصحافي الاستقصائي في صحيفة "هآرتس"، غيدي فايتس، أمس، تقريرا جاء فيه أن ميسينغ كان عميلا للشرطة وسعى إلى تجريم مشتبهين في قضية الفساد التي تورط فيها قياديون من حزب "يسرائيل بيتينو"، الذي يرأسه وزير الأمن الأسبق أفيغدور ليبرمان. وتبين، حسب التقارير، أن قيادة الجيش الإسرائيلي لم تكن على علم بهذه التفاصيل وأنها فوجئت بها.  

وأفاد فايتس في تقريره بأن ميسينغ التقى مع صديقه المستشار الإعلامي، رونين موشيه، وهو أحد المشتبهين المركزيين في قضية فساد قياديين في "يسرائيل بيتينو"، في مقهى في تل أبيب، في بداية العام 2015. وفي تلك الفترة، كان ميسينغ مقربا من الشاهد ملك، أمنون ليبرمان، الذي عمل كمستشار إعلامي للوزيرين ستاس مسيجنيكوف ويائير شمير. واستدرج ميسينغ موشيه واستخرج منه اعترافا بأنه أعطى رشوة لأشخاص في قيادة الحزب وشجعهم على تنسيق روايات مع ليبرمان وبذلك شوّش مجرى التحقيق. ويذكر أن مسيجنيكوف أدين بالفساد وقضيى عقوبة في السجن.

ورغم الصداقة التي تربط ميسينغ بموشيه، الذي كان مشتبها في القضية، لكن لم يُستدع للتحقيق في الشرطة، إلا أن ميسينغ سجل المحادثة مع موشيه. ولم يشك موشيه بأن يسجله صديقه، ولم يشك أيضا بأن هذا التسجيل سيورطه في تحقيق يقود لاحقا إلى لائحة اتهام ضده.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأربعاء، عن ضابط إسرائيلي قوله "كيف بالإمكان الوثوق به؟"، أي بمسينغ في حال تعيينه متحدثا باسم الجيش. وأضاف الضابط أن "من سجل صديقه وسلم التسجيل للشرطة، لماذا لا يسجل زملاء له في الجيش ويسلم التسجيلات للشرطة العسكرية؟".

والتقديرات السائدة في قيادة الجيش الإسرائيلي الآن هي أن كوخافي لن يتمكن من تعيين ميسينغ، بسبب ضغوط عليه من داخل الجيش وأيضا بسبب ضغوط إعلامية وعامة. وإضافة إلى ذلك، حسب "يديعوت"، فإن التوقعات أن يتم تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرا للأمن في حكومة بنيامين نتنياهو المقبلة، وهو ما يزيد من صعوبات تعيين ميسينغ الذي كشف قسما من مخالفات قيادة حزب ليبرمان.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن "رئيس أركان الجيش لم يعرف تفاصيل التقرير. وفي أعقاب النشر، تم استيضاح الأمر مع الجهات ذات العلاقة في جهاز إنفاذ القانون. وتبين من الاستيضاح أن ميسينغ لم يكن مشتبها في القضية أبدا، وأنه لن تكن هناك أي شائبة في أدائه في هذا السياق".

وقالت وزارة القضاء الإسرائيلية في بيان مقتضب، إنه "في ملابسات القضية، التي ليس بإمكاننا إعطاء تفاصيل كاملة عنها لأسباب عدة، لم يكن مكانا للتحقيق مع السيد ميسينغ كمشتبه بأية مخالفة كانت".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية