تحليلات: إسرائيل غير معنيّة بالانجرار إلى حرب في قطاع غزّة

تحليلات: إسرائيل غير معنيّة بالانجرار إلى حرب في قطاع غزّة
القبّة الحديديّة الإسرائيليّة بالأمس (أ ب)

رجّحت تحليلات إسرائيليّة، اليوم، الأحد، أن تنتهي جولة التصعيد الحاليّة في قطاع غزّة قريبًا، بسبب قرب احتفالات إسرائيل بيوم استقلالها وانطلاق مسابقة اليوروفيجن، الأسبوع المقبل، غير أنها توقّعت أن تنشب حرب كبيرة في قطاع غزّة خلال الصيف المقبل، وتحديدًا في شهري تمّوز/ يوليو أو آب/ أغسطس.

"يديعوت أحرونوت": نتنياهو بحث بالأمس إنهاء جولة التصعيد الحاليّة لكسب الوقت

فكتب المحلّل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، أن رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، بحث مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وكبار ضباطه، أمس، السبت، سبل إنهاء جولة التصعيد الحاليّة وكسب المزيد حتى موعد انطلاق اليوروفيجن.

وقال فيشمان إنّ المصطلحات التي استخدمها كوخافي، مثل تسميته جولة التصعيد الأخيرة بـ"أيام قتال" بدلًا من "جولات تصعيد" كما جرت العادة، و"جيوش إرهابيّة" بدلًا من "منظمات إرهابيّة" لوصف فصائل المقاومة الفلسطينيّة، تشير إلى أن كوخافي تجهّز الجيش الإسرائيلي والرأي العام لحرب من المتوقّع أن تنشب في شهري تموز أو آب المقبلين.

ولفت فيشمان إلى أن القيادة السياسيّة الإسرائيليّة تنتظر "إشارة من الجيش الإسرائيلي أنه جاهز لعمليّة عسكريّة لإضعاف قوّة حماس العسكريّة وإعادة الردع من الجديد، دون أن يضطر إلى البقاء كثيرًا في قطاع غزّة" لمنحه الضوء الأخضر لتنفيذ خطّته.

وادّعى فيشمان أن "إسرائيل تفهم أن رسائل حماس بالأمس على شكل إطلاق مئات الصواريخ لا علاقة لها بالقيادي في كتائب القسّام الذي قتل يوم السبت"، في حين كتب محلّل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أنّ استهداف مقرّ كتائب القسام "كان بقرار من الأعلى، وليست نتيجة ردّ فعل فوري من طرف القيادة في منطقة غزّة".

"هآرتس": استغلال لجدول مناسبات إسرائيل الحرج

وركّز هرئيل على أسباب جولة التصعيد الحاليّة، بالعودة إلى جولة التصعيد السابقة في آذار/ مارس الماضي، وكتب أنه "قبيل الانتخابات، وعلى ضوء تعهدات حكومة نتنياهو (لحماس) على أمل الامتناع من مواجهة ستلقي بظلالها على الانتخابات الإسرائيلية، أخمدت حماس نيران التصعيد. لكن المقابل لم يأتِ بالسرعة التي توقّعها الفلسطينيّون، فلم تسارع إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها، فجرت التسهيلات في المعابر بتكاسل، وعدد الشاحنات التي تدخل القطاع لا زال قليلًا، بينما إجراءات زيادة تزويد القطاع بالكهرباء لم تبدأ بعد"، كما أن توقف إدخال المنحة القطرية، هذا الشهر، ساهم في زيادة التوتّر، وفق هرئيل، "لأنه هذه المرّة أكثر إلحاحًا، بسبب بدء شهر رمضان غدًا... وبينما اتهمت حماس إسرائيل بالحيلولة دون ذلك، تقول إسرائيل إن عدم إدخال المنحة القطرية يعود لأسباب تقنية فقط".

وحمّل هرئيل حركة الجهاد الإسلامي مسؤولية التصعيد في قطاع غزة، إلا أنه كتب أنّ "مستوى التنسيق بين حماس والجهاد ليس واضحة تمامًا: هل قادت حركة الجهاد التصعيد الأخير منفردة أم أن حركة حماس تتساعد بالجهاد، الأصغر منها، لإرسال رسائل لإسرائيل دون تحمّل مسؤوليّة ذلك؟".

وأبرز هرئيل، كذلك، أهميّة الفترة الحاليّة لإسرائيل، وقال إنه "على الرغم من أن "جهاد أمنيّة في إسرائيل ادّعت بالأمس أنّ اليوروفجين ليس عامل ردع لقوّة ردّ الجيش الإسرائيلي، إلا أننا في شكّ إن كان أحد في حماس يصدّق هذا الادّعاء".

وأشار هرئيل إلى "الاستدعاء الصغير لقوات الاحتياط، والدفاعات الجويّة وللوحدات الاستخباراتيّة والجبهة الداخليّة" للدلالة على أن التصعيد في القطاع لن يتدحرج إلى حرب أكبر.



تحليلات: إسرائيل غير معنيّة بالانجرار إلى حرب في قطاع غزّة