نتنياهو: سنحد من صلاحيات "العليا" للموازنة بين السلطات

نتنياهو: سنحد من صلاحيات "العليا" للموازنة بين السلطات
(أ ب)

زعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، الإثنين، إنه يسعى إلى "استعادة التوازن بين السلطات"، عبر الحد من صلاحيات المحكمة العليا، وذلك في معرض رده على التقارير الصحافية التي أكدت اعتزامه دفع مشروع قانون يرمي إلى سحب صلاحية المحكمة العليا بالتدخل في سن قوانين وقرارات إدارية تقرها الحكومة أو الوزراء أو الكنيست.

جاء ذلك في تغريدة لنتنياهو على حسابه الرسمي بموقع "تويتر" قال فيها إن "كل التفسيرات المغرضة والتسريبات المشوهة التي وردت في وسائل الإعلام تتضمن مقترحات قوانين غير حقيقية"، وأضاف: "كل ذلك بهدف زرع الخوف ومنع أي تغييرات، من أجل منع استعادة التوازن الضروري بين السلطات في إسرائيل".

وكتب نتنياهو في حساباته على التواصل الاجتماعي: "كانت سياستي دائمًا هي الحفاظ على محكمة قوية ومستقلة، لكن هذا لا يعني وجود محكمة ذات قدرة مطلقة".

وأشار إلى أن التوازن بين السلطات الحكومية مطلوب "لإصدار قوانين تم إلغاؤها أو تأخيرها في الماضي، قوانين يتوقع الجمهور أن نمررها: طرد عائلات الإرهابيين وعقوبة الإعدام للإرهابيين وقانون إبعاد المهاجرين غير الشرعيين"؛ في إشارة إلى قانون يتيح للحكومة الإسرائيلية طرد عائلات منفذي العمليات بالإضافة إلى إعدام أسرى أدينوا بتنفيذ عمليات. 

ومن شأن مشروع القانون الذي يعتزم نتنياهو على تمريره، أن يوسع تشريع يقضي بالالتفاف على المحكمة العليا وتغلب قرارات الكنيست عليها، بحيث تضع قرارات أعضاء الكنيست فوق انتقاد المحكمة لهذه القرارات.

كما ينص مشروع القانون، على تحويل الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا إلى توصيات تفتقر إلى الصلاحية الملزمة. وتنص إحدى الصياغات المقترحة لمشروع القانون، إلغاء "سبب المعقولية" الذي يستخدمه قضاة المحكمة العليا لإلغاء القرارات الإدارية.

وتشير التقارير إلى أن مثل هذا التشريع، إذا تم تبنيه، سيوسع من وسائل الالتفاف على قرارات المحكمة العليا، وسيجعل في واقع الأمر، قرارات المسؤولين المنتخبين، غير خاضعة للرقابة القضائية.

وعبّر نتنياهو عن إصراره على تمرير مشروع القانون، حيث ختم تغريدته بالقول: " أنا مصمم على العمل دون خوف، من أجلكم يا مواطني إسرائيل. لهذا السبب اخترتموني".

وسيضم نتنياهو إلى الاتفاقيات الائتلافية والخطوط العريضة للحكومة، التي يعكف على تشكيلها حاليا، "ملحقا قانونيا" يشمل خطته لإجراء "إصلاحات" في جهاز القضاء.

وفي سياق متصل، تعمل الكتلة البرلمانية لحزب الـ"ليكود" على إجراء من شأنه أن يضعف سلطة القضاة الأعضاء في لجنة تعيين القضاة في إسرائيل، وذلك من خلال إطفاء صبغة سياسية على اللجنة.

وأشار تقرير نشره التلفزيون الرسمي الإسرائيلي، مساء اليوم، إلى أنه في الـ"ليكود" يعتبرون أن السيطرة على عمل لجنة تعيين القضاة لا يقل أهمية عن الإجراءات التي من شأنها الحد من صلاحيات المحكمة.

وبحسب التقرير، فإن الـ"ليكود" سيعمل على تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين بعد التوصل لاتفاق ائتلافي مع شركاء نتنياهو في معسكر اليمين، وسوف تسند إليها مهمة صياغة خطة للحد من سلطة القضاة في اللجنة وزيادة سلطة السياسيين.

يذكر أن اللجنة تضم ثلاثة قضاء، علما بأن القضاة باللجنة يملكون حق النقض (الفيتو) على القرارات المتعلقة برفض أو المصادقة على تعيين قضاة المحكمة العليا.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية