تقديرات إسرائيلية: إيران وراء تفجيرات الفجيرة وخطوط النفط

تقديرات إسرائيلية: إيران وراء تفجيرات الفجيرة وخطوط النفط
نتنياهو يحاول إبعاد نفسه عن بولتون (مكتب الصحافة الحكومي)

تشير تقدير الاستخبارات الإسرائيليّة إلى أن إيران تقف وراء "تخريب" ناقلات النفط السعوديّة في الفجيرة الإماراتيّة وقصف الحوثيين لخط نفطي سعودي، الأسبوع الماضي، بحسب ما نقل موقع "ألمونيتور" الأميركي، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أمس، الجمعة.

ونقل الموقع عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن ما تحاول إيران فعله هو "الإثبات للولايات المتحدة والسعودية وباقي حلفائهما أنها إن استصعبت تصدير نفطها، فإن ذلك لن يكون سهلا على الآخرين".

وتقدّر أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة أن هدف هذه التفجيرات هو إرسال إشارات إلى أن إيران قادرة على عرقلة مسار تصدير النفط التقليدي من الخليج العربيّ، وأنها قادرة على تدفيع الولايات المتحدة وحلفائها ثمنًا".

أمّا عن اقتصار الأضرار على الشكل الذي شوهد في وسائل الإعلام وعدم إغلاق مضيق هرمز بالكامل، تشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيليّة إلى أن ذلك كان مقصودًا وليس سوى "برومو" (ترويجي) للولايات المتحدة، هدفه إثبات إيران أنها تملك قدرات.

ورغم أن إيران تنأى بنفسها، حتى الآن، عند تنفيذ أي هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها واقتصار ذلك على "أذرع إيران" في العراق وسورية واليمن، إلا أن التقديرات الإسرائيليّة هي أنه في مواجهة شاملة فإن إيران ستضطر إلى خوض مواجهة بنفسها، وفي هذه الحالة، فإن إسرائيل ستكون ضمن بنك الأهداف الإيرانيّة.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، قد اجتمع، بداية الأسبوع الماضي، بقادة الأجهزة الأمنيّة لبحث التطورات الأخيرة في الخليج العربي بين إيران والولايات المتحدة.

وبحسب "ألمونيتور"، فإن نتنياهو أوعز بالابتعاد قدر الإمكان عن ساحة الصراع، وبمحاولة النأي بإسرائيل خارجه، لكن الصحافي السياسي في الموقع، بن كسبيت، قال إن "لا احتمال لأن تخرج إسرائيل نفسها من بنك الأهداف الإيراني".

ونقل الموقع عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن "الجيش الغربي الوحيد الذي يشتبك مع الحرس الثوري الإيراني هو الجيش الإسرائيلي"، وأضاف العسكري الإسرائيلي أن الحرس الثوري "تلقى منّا أكثر من ضربة مؤخرًا، ولديهم معنا حساب، (لذلك) لن يتردّدوا في جرّنا في حالة المواجهة".

عقدة غزو العراق تلاحق نتنياهو

لكنّ دبلوماسيًا إسرائيليًا قلّل من إمكانيّة تدهور الأوضاع إلى حرب، وقال للموقع إنّ إيران تحاول "عرض عضلاتها لردع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن الدخول إلى حرب"، وأضاف الدبلوماسي أن إيران تحاول إثبات أن حربًا ضدّها ستكون مناقضة تمامًا للغزو الأميركي للعراق عام 2003، رغم التقديرات الإسرائيليّة أنه لا نيّة أميركيّة لغزو إيران، بتاتًا.

يذكر أن نتنياهو شارك في جلسات للكونغرس الأميركي، قبل حرب العراق عام 2003، وادّعى أن الرئيس العراقي حينها، صدّام حسين، يسعى إلى تطوير سلاح نووي وأن إسقاط النظام العراقي ستساعد في كبح إيران واستقرار الشرق الأوسط كلّه، إلا أنّ ذلك كلّه لم يحدث بعد إسقاط نظام صدّام، على العكس تمامًا، بل إن غزّو العراق هو ما جرّ المنطقة كلها إلى الاشتباكات الطائفيّة وتغوّل إيران.

لذلك، يحاول نتنياهو الآن تهدئة الأجواء، حتى لا يبدو وكأنه يدفع الأميركيين إلى التحرك عسكريًا ضدّ إيران، في مغامرة من غير الواضح إن كانت ستنجح أم لا، بحسب "ألمونيتور".

وفي هذا السياق، تحاول إسرائيل الآن التقليل جدًا من علاقتها مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، ومع مواقفه "الصقورية" الداعية إلى حسم الصراع مع إيران عسكريًا.

وقال شخص عمل لسنين طويلة في قضايا الأمن للموقع "في الغرف المغلقة يصلّي نتنياهو أن ينجح بولتون بإقناع ترامب بالتحرك عسكريًا ضد إيران... لكن من الممنوع أن يبدي نتنياهو ذلك، أو أن يكون متماهيًا مع نظرة بولتون، بعدما ظهر في السابق كمن دفع الأميركيين لغزو العراق".