الاحتلال يسمح بدخول آليات مصفحة لأمن السلطة بعد ضغوط أميركية

الاحتلال يسمح بدخول آليات مصفحة لأمن السلطة بعد ضغوط أميركية

تسلمت السلطة الفلسطينية في رام الله، مؤخرًا، آليات مصفحة كهدية من الولايات المتحدة الأميركية، وذلك عقب مصادقة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، بعد سنوات من المماطلة، بحسب ما كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، مساء الثلاثاء.

وبحسب التقارير الواردة، فإن الحكومة الإسرائيلية، وافقت قبل نحو تسعة أشهر، تلبية لرغبة الإدارة الأميركية، على السماح لأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، بإدخال 10 آليات مصفحة.

وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن الآليات التي دخلت عبر الأردن، تم تجميعها في الأردن، وقدمتها الإدارة الأميركية للسلطة الفلسطينية، بعد تخريج مجموعة من عناصر الأمن التابعة للسلطة من دورة تأهيلية للتدريب على قيادة واستخدام الآليات.

ولفتت الصحيفة إلى أن السلطة الفلسطينية استلمت الآليات منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن عملية نقل الآليات إلى الضفة المحتلة تمت خلال الفترة القريبة الماضية.

وهاجم العديد من رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة هذه الخطة، واعتبروا أن الحكومة الإسرائيلية "تستهتر بحياة السكان (المستوطنون)، ومخاطرة غير معقولة"، زاعمين أن "تزويد ‘مخربين‘ بمركبات مصفحة ومزودة برشاشات، هو قرار قد يكلف الكثير من الدماء".

وادعى رئيس المجلس الاستيطاني "شمرون"، أن "العديد من العمليات التي حدثت في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، تمت برعاية أو بمساعدة رجال فتح وعناصر من أمن السلطة".

وطوال الأعوام العشرين الأخيرة، رفضت الحكومة الإسرائيلية مرارًا مطالب السماح للسلطة الفلسطينية بإدخال الآليات المدرعة إلى الأراضي الفلسطينية.

يذكر أن استلام السلكة للآليات المصفحة الأميركية الخفيفة، يأتي في ظل قطع القيادة الفلسطينية للعلاقات الرسمية مع الجانب الأميركي، ورفضها التعاطي مع أية تحركات أميركية في ملف السلام، منذ أن أعلن ترامب في كانون الأول/ ديسمبر 2017، الاعتراف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وتتهم القيادة الفلسطينية ترامب بالانحياز التام لصالح إسرائيل، وتدعو إلى إيجاد آلية دولية لاستئناف عملية السلام، المجمدة منذ 2014، لقطع الطريق على الإدارة الأميركية التي تعمل على تجنيد حلفائها بالمنطقة لمحاولة فرض إملاءات سياسية تصفى من خلالها القضية الفلسطينية، مقابل الرخاء الاقتصادي المزعوم في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" إلى أنه ووفقا للمعلومات التي تلقتها الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال والمعنية بالتنسيق الأمني مع أجهزة السلطة، ذكرت أن المصفحات ستتمركز في مدينة نابلس، غير أن بوسع السلطة استخدامها في الملفات والقضايا الجنائية في مختلف أنحاء الضفة.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية