الصهيونية الدينية تحاول لملمة صفوفها

الصهيونية الدينية تحاول لملمة صفوفها
شاكيد وبينيت (أ.ف.ب.)

لفتت تقارير صحافية إسرائيلية، إلى جهود يبذلها "مرجع ديني كبير" في الصهيونية الدينية، فض الشراكة بين الوزيرين السابقين، أييلت شاكيد ونفتالي بينيت، سعيًا منه لتوحيد أحزاب اليمين المتطرف في قائمة واحدة لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، وذلك على ضوء سقوط حزب "اليمين الجديد"، بزعامة بينيت وشاكيد، الذي شكل صفعة قوية لتيار الصهيونية الدينية "الصاعد" نحو احتلال مؤسسات الدولة.

وصرّح المرشح الثاني في قائمة "اتحاد أحزاب اليمين"، ورئيس "البيت اليهودي"، بتسلئيل سموتريتش، أنه على استعداد للتنازل عن موقعه في القائمة وعن تولي حقيبة وزارية، في سبيل توحيد الأحزاب الصهيونية الدينية الاستيطانية، التي تقع على يمين الليكود في الخارطة السياسية الإسرائيلية.

وفي السياق، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أن مرجعية دينية كبيرة لتيار الصهيونية الدينية، عرض على شاكيد المقعد الثاني في قائمة يمينية موحدة، بالإضافة إلى تولي وزارة القضاء، مقابل الانفصال عن بينيت والانضمام لتحالف برلماني يضم أحزاب اليمين المتطرف، تشكل قاعدة لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في ائتلافه الحكومي المقبل.

ويشمل العرض أن تقنع شاكيد المقرب من بينيت، والذي انضم بداية العام الجاري لحزب "اليمين الجديد" بزعامة بينيت وشاكيد، إثر تأسيسه في أعقاب الانفصال عن "البيت اليهودي"، الضابط الاحتياطي في الجيش الإسرائيلي، متان كهانا، ليحتل المقعد الخامس في قائمة تتوحد فيها الأحزاب اليمينية المتطرفة.

وبحسب "كان"، رفضت شاكيد التعليق في هذا الشأن، في حين أكدت غضب بينيت من محاولات الصهيونية الدينية لشق حزبه حديث النشأة، فيما عبّر قيادات وناشطين في الأحزاب الحريدية القومية والصهيونية الدينية عن غضبهم من الهجوم الذي يشنه بينيت ضدهم.

وفي هذا السياق، نقل الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية، عميت سيغل، عن مصادر (لم يحددها)، إلى أن قيادات الصهيونية الدينية تفضل أن يخوض بينيت الانتخابات المقبلة، بقائمة منفردة، أو مع "زيهوت" بقيادة موشيع فيغلين. وفيما يصر شاكيد وسموتريتش على اتحاد واسع يجمع رموز الصهيونية الدينية بمن فيهم بينيت، تصر قيادات التيار "الحريدي القومي" على أن يستمر "اتحاد أحزاب اليمين" في صيغته الحالية، مع تعديل بسيط، بضم كل من كهانا وشاكيد.

وفي مؤتمر عقد بجامعة بار إيلان، اليوم، قال سموتريتش، إن "القاسم المشترك، أو بالأحرى المسؤولية التي تقع على عاتقنا، تلزمنا بالوحدة. وأعلن من هنا أنني أول من يتخلى عن منصبه الشخصي وموقعه من أجل استمرار المسيرة المشتركة بنجاح، لقد فعلت ذلك سابقًا عندما تخليت لصديقي الحاخام رافي  بيرتس عن المركز الأول في الانتخابات السابقة".

وتابع: "لقد قمت بذلك أيضًا في الأيام القليلة الماضية، عندما تخليت عن وزارة التعليم بكل سرور ، رغم أهميتها، وحتى عندما عيّن رئيس الحكومة شخصًا من المحيطين فيه وزيرًا للقضاء، تنازلت. سأفعل ذلك مرارًا وتكرارًا حتى يتم توحيد كل الأحزاب الواقعة على يمين الليكود، كل الصهيونية الدينية".

يذكر أن أحزاب اليمين المتطرف توحدت بجهود من نتنياهو، تحت قائمة "اتحاد أحزاب اليمين"، حيث ضمت "الاتحاد القومي" و"البيت اليهودي"، وذلك في أعقاب انفصال بينيت وشاكيد عن التيار الذي تغلب عليه الصبغة الدينية، سعيًا منهما للحصول على أصوات العلمانيين.

وفشلت وزيرة القضاء السابقة، شاكيد، بالشراكة مع بينيت تحت لافتة حزب "اليمين الجديد" في عبور نسبة الحسم، وخسرت بذلك تمثيلها في الكنيست.