تعيين متحدث جديد باسم الجيش الإسرائيلي

تعيين متحدث جديد باسم الجيش الإسرائيلي
هيدي زيلبرمان (تصوير الجيش الإسرائيلي)

عيّن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، اليوم الخميس، العميد هيدي زيلبرمان، متحدثا رسميا باسم الجيش الإسرائيلي، وحظي التعيين الجديد بمصادقة رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الأمن، بنيامين نتنياهو. 

ويأتي تعيين زيلبرمان في المنصب خلفا للعميد رونين منليس، الذي شغل المنصب في العامين الماضيين، في أعقاب تراجع كوخافي عن إعلانه، أواخر نيسان/ أبريل الماضي، تعيين المستشار الإعلامي، غيل ميسينغ، في منصب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

يذكر أن زيلبرمان من مواليد العام 1973، ودخل في الخدمة العسكرية عام 1991 عندما التحق بدورة لتخريج البحارة في البحرية الإسرائيلية، وبعد عام التحق بسلاح المدفعية، حيث شغل منصب قائد الكتيبة 402 وقائد فرقة المدرعات "عامود النار".

وعيّن لاحقًا ضابط فرع العمليات في قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي، وشغل لاحقًا منصب قائد وحدة التخطيط في شعبة التخطيط العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي.

يذكر أن كوخافي كان قد رشّح ميسينغ للمنصب نهاية نيسان/ الماضي، قبل أن يتراجع كوخافي ويطلب من ميسينغ الاعتذار عن المنصب، في أعقاب نشر الصحافي الاستقصائي في صحيفة "هآرتس"، غيدي فايتس، تقريرا جاء فيه أن ميسينغ كان عميلا للشرطة وسعى إلى تجريم مشتبهين في قضية الفساد التي تورط فيها قياديون من حزب "يسرائيل بيتينو"، الذي يرأسه وزير الأمن السابق، أفيغدور ليبرمان. وتبين، حسب التقارير، أن قيادة الجيش الإسرائيلي لم تكن على علم بهذه التفاصيل وأنها فوجئت بها.  

وأفاد فايتس في تقريره بأن ميسينغ التقى مع صديقه المستشار الإعلامي، رونين موشيه، وهو أحد المشتبهين المركزيين في قضية فساد قياديين في "يسرائيل بيتينو"، في مقهى في تل أبيب، في بداية العام 2015. وفي تلك الفترة، كان ميسينغ مقربا من الشاهد ملك، أمنون ليبرمان، الذي عمل كمستشار إعلامي للوزيرين ستاس مسيجنيكوف ويائير شمير. واستدرج ميسينغ موشيه واستخرج منه اعترافا بأنه أعطى رشوة لأشخاص في قيادة الحزب وشجعهم على تنسيق روايات مع ليبرمان وبذلك شوّش مجرى التحقيق. ويذكر أن مسيجنيكوف أدين بالفساد وقضى عقوبة في السجن.

ورغم الصداقة التي تربط ميسينغ بموشيه، الذي كان مشتبها في القضية، لكن لم يُستدع للتحقيق في الشرطة، إلا أن ميسينغ سجل المحادثة مع موشيه. ولم يشك موشيه بأن يسجله صديقه، ولم يشك أيضا بأن هذا التسجيل سيورطه في تحقيق يقود لاحقا إلى لائحة اتهام ضده.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، عن ضابط إسرائيلي قوله "كيف بالإمكان الوثوق به؟"، أي بميسينغ في حال تعيينه متحدثا باسم الجيش. وأضاف الضابط أن "من سجل صديقه وسلم التسجيل للشرطة، لماذا لا يسجل زملاء له في الجيش ويسلم التسجيلات للشرطة العسكرية؟".

وترجح التقارير أن كوخافي تراجع عن تعيين ميسينغ بسبب ضغوط عليه من داخل الجيش وأيضا بسبب ضغوط إعلامية وعامة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، حينها، إن "رئيس أركان الجيش لم يعرف تفاصيل التقرير. وفي أعقاب النشر، تم استيضاح الأمر مع الجهات ذات العلاقة في جهاز إنفاذ القانون. وتبين من الاستيضاح أن ميسينغ لم يكن مشتبها في القضية أبدا، وأنه لن تكن هناك أي شائبة في أدائه في هذا السياق".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية