قمة القدس: الاعتراف بالأسد مقابل الانسحاب الإيراني؟

قمة القدس: الاعتراف بالأسد مقابل الانسحاب الإيراني؟
نتنياهو وبوتين (أ ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، وعضو في المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغّر (الكابينيت)، إنّ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فهم أنه سيواجه صعوبات في تحقيق الاستقرار بسورية دون إسرائيل، بحسب ما نقل عنه موقع "المونيتور" الأميركيّ، أمس، الجمعة.

ويأتي تقرير موقع "المونيتور" عشيّة قمة أمنية ثلاثيّة روسية أميركيّة وإسرائيليّة في القدس، نهاية الشهر الجاري، تجمع مستشاري الأمن القومي الإسرائيلي والروسي والأميركي، في أول حدث من نوعه.

وبحسب الموقع، فإن الهجمات الإسرائيليّة في سورية ضد "أهداف إيرانيّة" حوّلت إسرائيل إلى "عامل إستراتيجي وضروري لا يمكن بدونه تحقيق أي تسوية في سورية"، وبحسب المسؤول الإسرائيلي الكبير، فإنّ "الأميركيين الذي أعلنوا عن انسحابهم من سورية سابقًا، لم ينسحبوا. ويعملون الآن على خلق محور ثلاثي، يضم إسرائيل وروسيا، يستند إلى المصالح المشتركة ويتركّز في اليوم التالي (لانتهاء الحرب)".

وتشير التقديرات، بحسب الموقع، إلى إبرام "صفقة مشتركة" بين الدول الثلاث، تستند إلى اعتراف أميركي وإسرائيلي برئيس النظام السوري، بشار الأسد، ورفع العقوبات الأميركيّة عن نظامه، مقابل ضغوط من الأسد وإيران تنتهي بإخراج القوات الإيرانيّة من سورية.

ولفت الموقع إلى أنّ "الروس، منذ مدّة، لا يعتبرون الإيرانيّين حلفاءً إستراتيجيّين.. الحرب في سورية حُسمت، رغم استمرار القتال في إدلب. وبدل التعاون العسكري، وجد الروس أنفسهم في تنافس اقتصادي وإستراتيجي مع الإيرانيين على التأثير في سورية".

ونقل الموقع عن ضابط إسرائيلي كبير "في مرحلة ما سيضطر الأسد أن يقرّر إن كان يريد الاستمرار تابعًا إيرانيًا أو إن كان يفضّل العودة إلى الاستقلاليّة والوقوف على قدميه"، وبحسب هذا المنطق، وفقًا للموقع، فإن "الأسد يعي أن الإيرانيين أتمّوا مهمّتهم وأن باستطاعتهم مغادرة سورية. وعبر هذا المسار، سيرتاح من وجع الرأس الإسرائيلي وسيتفرّغ لإعادة إعمار سورية بدعم أميركي وروسي".

ولفت التقرير إلى أنّ هذه القضيّة ستحسم خلال العام المقبل، وستكون على جدول البحث في قمة القدس، الشهر الجاري.

اقرأ/ي أيضًا | ما وراء صفقة باومل

وبخصوص القمّة نفسها، لفت الموقع إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، سيسعى إلى التركيز عليها خلال حملته الانتخابيّة خلال الفترة المقبلة، وصولًا إلى الانتخابات التي تعقد في السابع عشر من أيلول/ سبتمبر المقبل.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية