قضية قطوسة: الشرطة تفطن لجمع "أدلة" وجباية إفادة جديدة للطفلة

قضية قطوسة: الشرطة تفطن لجمع "أدلة" وجباية إفادة جديدة للطفلة
محمود قطوسة

أدلت الطفلة (7 سنوات) من مستوطنة "موديعين عيليت"، ظهر اليوم الإثنين، بإفادة جديدة بشأن قضية الاغتصاب، والتي يتهم فيها فلسطيني من قرية دير قديس، وذلك في أعقاب العثور على ما اعتبر أنه "أدلة جديدة" جمعها محققو الشرطة الإسرائيلية من منزلها.

وادعى محامو الطفلة أن الحديث عن "أدلة درامية"، وذلك قبل يوم واحد من الجلسة التي ستبت فيها المحكمة بشأن إطلاق سراح المتهم محمود قطوسة (46 عاما) من المعتقل، والذي ينفي التهمة، ويعزز أقواله التناقضات الصارخة في الملف.

وكان محققو الشرطة قد وصلوا إلى منزل الطفلة، وجمعوا "الأدلة"، ثم قام محققو الأطفال باستدعاء العائلة لجباية إفادة جديدة من الطفلة.

ولم يتضح بعد لماذا لم يتم أخذ هذه "الأدلة" المشار إليها في المراحل الأولى من التحقيق، علما أن القرار بجمعها قد صدر اليوم من قبل النيابة العسكرية والشرطة.

ورغم أن الوقائع تدحض لائحة الاتهام الموجهة ضد قطوسة، إلا أنه يبدو أن الشرطة ووسائل الإعلام الإسرائيلية مجندة للصق التهمة، وذلك من خلال الادعاء أن "إخفاقات ومطبات" حصلت خلال التحقيق.

وفي هذا الإطار نقل موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" ادعاءات جديدة تدعي أن والدي الطفلة حاولوا الوصول إلى الحقيقة، وكما يبدو فقد "أفسدوا" بداية التحقيق.

وادعت الشرطة أنه تم إطلاعها على الجريمة بعد يومين من وقوعها، وقدمت الشكوى بعد 10 أيام، كما يصر محامو الطفلة على إلصاق التهمة بقطوسة.

ومن المقرر أن تقرر المحكمة العسكرية في "عوفر" في التاسعة من صباح غد، الثلاثاء، ما إذا كان التحقيق سيستمر بناء على "معلومات جديدة قد تصل"، أو يتم إطلاق سراحه.

وفي حين يقول المدعي العام، شاي نيتسان، إنه "يجب استخلاص العبر، واستكمال التحقيق"، فإن محامي قطوسة، ناشف درويش، يؤكد أنه تجري حياكة ملف لموكله، مضيفا أن والدي الطفلة، بحسب مواد التحقيق، حاولوا بطرق مختلفة توجيهها للإشارة إلى قطوسة كمشتبه به.

وعلى صلة، أفادت صحيفة "هآرتس"، أن فحص صحة أقوال قطوسة بواسطة جهاز كشف الكذب (البوليغراف)، والذي أجري بعد اعتقاله بـ5 أيام، كان باللغة العبرية، رغم أن لغة المتهم الأم هي العربية. وردا على سؤال ما إذا كان قد اغتصب الطفلة، أجاب بالنفي. وفي حينه قرر المحققون أنه لا يمكن الوصول إلى نتائج قاطعة. وفي أعقاب ذلك أخضع ثانية للفحص، وسئل الأسئلة ذاتها، وادعى المحققون أنه كذب في الرد على الأسئلة.

يشار إلى أن فحص "البوليغراف" لا يعتبر دليلا في الإجراء الجنائي، ولكن يستند إليه المحققون لأغراض مختلفة تتصل بالتحقيق. وكانت نتائج الفحص الثانية قد شجعت المحققين على الاعتقاد بضرورة تمديد اعتقال قطوسة.

وتبين لاحقا أن عمليات تحقيق أخرى مع قطوسة لم تتم باللغة العربية، الأمر الذي دفع محاميه إلى القول إن مثل هذا الفحص كان يجب أن يتم بموجب لغة الأم للمتهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن الادعاء والنيابة العسكرية بحثا طوال اليوم، مع الشرطة وقادة شعبة التحقيقات والاستخبارات بشأن استمرار الإجراءات القضائية في الملف، كما طرحت خلال المداولات إمكانية إطلاق سراح قطوسة بمبادرة الشرطة، وتحويله إلى الحبس المنزلي.

وأشارت إلى تفاصيل جديدة بشأن الطريقة التي شخصت فيها الطفلة قطوسة، حيث تبين أن والدتها تحدثت عنه معها قبل أن تقوم بتشخيصه، خاصة وإن أحدى المعلمات قد ادعت أنه منشغل طوال الوقت بهاتفه الجوال.

كما ادعت أن طفلتها تقول إنه حضر في ذلك اليوم مع مساعد له، وهو فلسطيني، لتركيب خزانة في غرفة صفها. وبعد ذلك بوقت قصير أشارت الطفلة إليه كمشتبه به، وتم اعتقاله.

وبينت التحقيقات أنه لا يوجد في هاتفه الجوال أية أدلة تربطه بما حصل أو بالتقاط صور ذات طابع جنسي.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية