اندماج اليهود في مجتمعاتهم "محرقة ثانية"

اندماج اليهود في مجتمعاتهم "محرقة ثانية"
(أ ب)

يتضح من جلسة الحكومة الإسرائيلية، الأحد الماضي، أن مسألة اندماج اليهود في المجتمعات التي يعيشون فيها في أنحاء العالم، تعتبر مقلقة جدا بالنسبة لإسرائيل، لدرجة وصف عملية الاندماج بـ"المحرقة الثانية".

وتشير التصريحات المتلاحقة إلى قلق تنفرد به إسرائيل تجاه صيرورات اجتماعية طبيعية في العالم والتي تعتبرها "انصهارا"، ومن عدم قدرة إسرائيل على إحداث تغيير في الاتجاه الديموغرافي.

وقال وزير التربية الإسرائيلي، رافي بيرتس، إن "انصهار" يهود العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، هو بمثابة "محرقة ثانية".

جاءت أقواله هذه في جلسة للحكومة، عقدت الأحد، بشأن وضع اليهود في العالم، ونقلت صحيفة "هآرتس" أقواله مساء الثلاثاء، عن المتحدث باسمه.

وعرض خلال الجلسة أمام الحكومة أهم ما جاء في تقرير "المعهد لسياسة الشعب اليهودي للعام 2019"، بمشاركة رئيس مجلس إدارة المعهد، دنيس روس، ورئيس المعهد أفينوعام بار يوسيف. كما عرضت في الجلسة معطيات ذات صلة بما أطلق عليه "معاداة السامية" في أنحاء العالم.

قالت بيرتس في الجلسة إن "حجم الانصهار في وسط يهود أميركا الشمالية وفي العالم هو محرقة ثانية، مضيفا "لقد خسرنا بذلك 6 ملايين يهودي منذ المحرقة".

من جهته قال وزير الطاقة، يوفال شطاينتس، بحسب القناة 13 الإسرائيلية، إن "الانصهار هو مشكلة مصيرية"، مضيفا أنه "يجب أولا التوقف عن الاستخفاف باليهود الذين يعيشون في أميركا ويعتبرون أنفسهم يهودا من الناحية التاريخية والثقافية، وليس فقط من الناحية الدينية".

ونقل عن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قوله إنه "قلق من الاتجاه الديموغرافي ليهود الولايات المتحدة"، مضيفا أن هناك ابتعادا عن اليهودية لجزء كبير من اليهود، وأنه من الصعب جدا التأثير على ذلك.

يذكر أن وزير الزراعة، أوري أرئيل، كان قد وصف، في العام الماضي، انصهار اليهود في المجتمعات التي يعيشون فيها بأوصاف مماثلة في رسالة بعث بها إلى المسؤولين في وزارته تطرق فيها إلى ما أسماه "محرقة الانصهار"، وكتب فيها أنه "في المحرقة فقدنا نحو 6 ملايين يهودي. وبفارق شاسع جدا نحن نفقد جزءا من شعبنا بالانصهار".

وكان  نائب وزير الأديان عام 2014، عضو الكنيست إيلي بن دهان قد صرح أن الزواج المختلط (زواج اليهود من غير اليهود) هو "محرقة هادئة".

وفي حينه قال "يجب أن نتذكر أن الشعب اليهودي، للأسف الشديد، مر بمحرقة. وفي السنوات المئة الأخيرة يصغر الشعب اليهودي تدريجيا".

وأشار، في حينه، إلى أن نسبة الزواج المختلط في أوروبا تصل إلى 80%، وفي الولايات المتحدة تصل إلى 66%، واعتبر ذلك "أمرا فظيعا ورهيبا".

كما سبق وأن قال الوزير الأسبق نيسيم دهان، عام 2001، إن الانصهار هو السبب في خسارة عدد أكبر من المحرقة.
 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية