إدخال عمال غزيين إلى إسرائيل: الشاباك يعارض والجيش يدعم

إدخال عمال غزيين إلى إسرائيل: الشاباك يعارض والجيش يدعم
(أ ب أ)

تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن الاعتبارات الأمنية هي الموجه في تأييد أو معارضة إدخال عمال غزيين إلى داخل إسرائيل، حيث أن المجلس الوزاري المصغر لا يزال يرفض المصادقة على خطة تسمح بإدخال نحو 5 آلاف عامل فلسطيني من قطاع غزة للعمل في مستوطنات غلاف غزة في ظل معارضة الشاباك، مقابل تأييد الجيش الإسرائيلي.

وضمن التبريرات التي اعتمد عليها الجيش الإسرائيلي في تأييده للخطة، قال مصدر أمني إن العمال الفلسطينيين أقل تكلفة من العمال التايلنديين الذين يعملون في الزراعة في محيط قطاع غزة.

وبحسبه، لا يوجد حاجة لكي يناموا داخل إسرائيل بسبب المسافة القريبة مع قطاع غزة، وأن الأهم هو أنه "سيكون للغزيين ما يخسرونه"، وبالتالي فإن تشغيل العمال الغزيين في إسرائيل سيكون "عامل لجم" وعندها "لن يحرقوا الحقول التي يعملون بها".

وأكد المصدر الأمني دعمه للسماح لنحو 5 آلاف عامل غزي بالعمل في غلاف غزة عندما تصادق إسرائيل على ذلك.

وبحسب موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" فإن الجيش الإسرائيلي ومن يطلق عليه "منسق عمليات حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67" يؤيدون مبدئيا هذه الخطوة، كما أن المجالس الإقليمية في غلاف غزة أبدت اهتماما بها.

في المقابل، بحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن المجلس الوزاري المصغر (السياسي – الأمني) يرفض إخراج هذه الخطة إلى حيز التنفيذ، لجملة من الأسباب، بينها معارضة جهاز الشاباك بداعي أنه سيجد صعوبة في ضمان عدم استغلال العمال ذلك لتنفيذ عمليات.

ونقلت عن المصدر الأمني قوله إنه "في قطاع غزة سيفضلون العمل في إسرائيل بدلا من حفر الأنفاق"، وإن ذلك سيدخل أموالا تنشط السوق في غزة بحيث يكون لديهم ما يخسرونه، مثل الضفة الغربية الهادئة نسبيا"، على حد تعبيره.

وأضاف أنه سيتم إدخال 5 آلاف عامل من بين مئات الآلاف كي يعملوا من الصباح حتى بعد الظهر، بعد الفحص الأمني اليومي في الدخول والخروج، ويتلقى كل واحد منهم 5300 شيكل شهريا بدلا من 1000 شيكل يحصل عليها كل واحد منهم اليوم في قطاع غزة.

وبالنتيجة، يضيف، أنه "سيدخل قطاع غزة أكثر من 25 مليون شيكل شهريا، بما يعتبر قوة شرائية تنشئ دائرة تحسن الوضع الاقتصادي في القطاع، وتهدئ المنطقة من الناحية الأمنية، لأن كل تصعيد سيؤدي إلى إغلاق المعابر".

وكتب المراسل العسكري، يوآف زيتون، أن سياسة "العصا والجزرة" التي أثبتت نفسها في الضفة الغربية لم يتم نسخها في قطاع غزة بسبب "المنظمة الإرهابية التي تسيطر على قطاع غزة" (الإشارة لحركة حماس).

وجاء أن معارضة الشاباك إدخال عمال من قطاع غزة تبرر بأن "إسرائيل لا تسيطر على قطاع غزة، خلافا لقدرة الجيش الإسرائيلي على اعتقال أي مشتبه به بالإرهاب في الضفة الغربية".

كما جاء أن الشاباك عرض على المستوى السياسي حالات كثيرة "عملت فيها حركة حماس على استغلال نقل المرضى الغزيين للعلاج داخل إسرائيل أو القدس، لتجنيدهم، للوصول إلى الضفة الغربية لنقل معلومات بشأن تنفيذ عمليات أو توجيهها، أو نقل أموال لناشطين إرهابيين، أو وسائل قتالية". بحسب الشاباك.

وتضمن التقرير أيضا أن الشاباك يخشى من أن العمال الذين سيدخلون إلى مستوطنات غلاف غزة سيقومون بجمع معلومات، بضمنها عن دوريات الجيش، على سبيل المثال.

وأشار التقرير أيضا إلى أن حركة حماس هي التي تسيطر على الجانب الثاني من معابر قطاع غزة، خلافا لعناصر السلطة الفلسطينية في مدن الضفة الغربية، وذلك فإن صعوبة "التدقيق في العمال من الناحية الأمنية ستكون أكبر".