الطيبة: أطلقوا عليه النار والجيش يبدل رواية الإرهاب بالنزاع العائلي

الطيبة: أطلقوا عليه النار والجيش يبدل رواية الإرهاب بالنزاع العائلي
فارس عازم ووالده

تراجع الجيش الإسرائيلي عن إقراره بإطلاق النار على فارس عازم (35 عاما) من مدينة الطيبة على حاجز عسكري قرب مدينة طولكرم بالضفة الغربية، وبالتالي تراجع عن المزاعم بأن الحديث عن عملية دهس تصنف كـ"إرهابية"، وادعى أنه أصيب "على خلفية نزاع عائلي".

وكان عازم قد أصيب، الإثنين، بإصابة وصفت بأنها متوسطة بنيران أحد الجنود الإسرائيليين على الحاجز، وذلك بادعاء أن المركبة كانت تتحرك بسرعة باتجاه الجنود، ما أثار الشبهات بأن السائق كان ينوي تنفيذ عملية دهس، وعندها أطلق الجندي النار، بيد أن عازم تمكن من الفرار من المكان باتجاه طولكرم.

ويتضح أن عازم يرقد في مستشفى "بيلنسون" بدون أي حراسة، كما أنه غير معتقل، في حين يؤكد مصدر في الجيش الإسرائيلي، بحسب صحيفة "هآرتس"، أن "الحادثة غير مصنفة على أنها إرهابية"، ويزعم أنه لم يصب برصاص الجنود، وإنما "خلال نزاع عائلي"، بينما تؤكد عائلته أنه من غير المعقول أن يطلق عليه النار أحد على حاجز عسكري، وأنه لا يوجد أي نزاع عائلي.

وتبين أن عازم أصيب خلال عملية تدقيق بالمركبات على حاجز مؤقت قرب طولكرم بينما كان متجها لزيارة والده. ويقول إنه وصل الحاجز وهو "يسمع الموسيقي ونوافذ المركبة مغلقة"، ولم ينتبه لطلب أحد الجنود منه التوقف، وعندما أصيب بالرصاص انطلق بالمركبة بعيدا عن الحاجز، مشيرا إلى أن الجنود أطلقوا النار على كل جوانب المركبة. وتوقف على بعد نحو كيلومتر من الحاجز، وقام باستدعاء مركبة إسعاف نقلته إلى المستشفى.

ويؤكد شقيقه على أن الجنود أطلقوا عليه نحو 6 إلى 7 رصاصات، أصيب بواحدة منها، مضيفا أنه لم يكن بإمكانه التوقف، ولو فعل ذلك لقتلوه.

وفي حديثه عن الادعاءات بأنه زاد من سرعة المركبة باتجاه الجنود، قال شقيقه إنهم يدعون أنه حاول دهسهم ولكنهم "يكذبون دائما"، مشيرا إلى أن المركبة تحمل لوحة إسرائيلية صفراء. كما يشير إلى أنه بعد نصف ساعة من وصول شقيقه المصاب إلى المستشفى غادر الجنود الحاجز، مضيفا أنه قيل لهم في البداية أنه معتقل، ثم تراجعوا عن ذلك بعد وقت قصير.

وقال مصدر في الجيش الإسرائيلي إن "الحادثة لم يتم تصنيفها على أنها إرهابية"، وبناء على ذلك فقد تقرر عدم وضع حراسة دائمة عليه في المستشفى.

وأضاف المصدر أن "المشتبه به لم يستجب لتعليمات الجنود بالتوقف، ولذلك أطلق الرصاص باتجاه دواليب مركبته.

وادعى المصدر نفسه أن عازم "لم يصب برصاص الجنود وإنما خلال نزاع عائلي"، على حد تعبيره.