"مجلس الأمن القومي" سيجتمع للنظر بزيارة عمر وطليب إلى البلاد

"مجلس الأمن القومي" سيجتمع للنظر بزيارة عمر وطليب إلى البلاد
طليب وعمر (أرشيفية - أ ف ب)

سيعقد مجلس الأمن القومي التابع لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، جلسة لبحث مسألة السماح لعضوتي مجلس النواب الأمريكي رشيدة طليب وإلهان عمر من زيارة البلاد، لتقديم توصية لرئيس الحكومة، الذي من المتوقع أن تكون له الكلمة الأخيرة في قرار السماح بدخول النائبتين من عدمه.

 ولفتت صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، إلى أنه بالرغم من أن وزارة الشؤون الإستراتيجية، مخولة باتخاذ القرار بمنع دخول أشخاص إلى البلاد عبروا عن دعمهم لحملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها والدعوة لفرض عقوبات عليها، إلا أن في حالة عمر وطليب سيترك القرار لنتنياهو متجاوزًا صلاحية الوزارة، لما يحمله القرار من أبعاد سياسية قد تؤثر على "صورة إسرائيل" في الخارج.

وأعلنت رشيدة وإلهان، اللتان عبرتا عن دعمهما لحملة المقاطعة (BDS)، وقدمتا مشروع قانون يمنح الأميركيين حق المشاركة في الحملات الداعية إلى مقاطعة إسرائيل، عن عزمهما زيارة البلاد قريبا، لكن دون تحديد موعد لهذه الزيارة حتى الآن، وفي ظل القانون الإسرائيلي الذي سن عام 2017، ويقضي بمنع دخول أي أجنبي "يصدر عن قصد دعوة عامة لمقاطعة إسرائيل"، من المتوقع أن تمنعا من دخول البلاد.

وفيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو سيدرس ما إذا كان سيسمح لطليب وعمر بالدخول إلى الضفة الغربية المحتلة عبر المعابر الإسرائيلية من عدمه، أوضحت "هآرتس" أن القانون الإسرائيلي يخول وزارة الخارجية بتقديم توصيات لوزارة الشؤون الإستراتيجية، المكلفة بإنفاذ القانون في هذا الشأن، حول دخول كبار المسؤولين الذين قد يؤدي منعهم من الدخول إلى البلاد إلى الإضرار بعلاقات إسرائيل الخارجية.

وقالت صحيفة "هآرتس"، أمس الخميس، إن وزارة الخارجية الإسرائيلية حذرت من أن منع عمر وطليب من المرور إلى الأراضي الفلسطينية سيضر بالعلاقات الخارجية الإسرائيلية، وأوضحت أن القرار في هذه الحالة سيترك لنتنياهو بعد التشاور مع مجلس الأمن القومي التابع لمكتبه.

 ويقوم أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين بزيارات مستمرة إلى اسرائيل بتنظيم من السفارة الأميركية أو المنظمات المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة وعلى رأسها "إيباك"، لكنها غالبا ما تكون لدعم إسرائيل وليس الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، أكدت عمر، مساء الخميس، أنها ستبقى "كابوسا" للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي كان مؤيدوه قد هاجموها بعنف خلال تجمع انتخابي قبل يوم، ما دفعها إلى وصفه "بالفاشي".

وقالت النائبة الديمقراطية عند عودتها إلى دائرتها الانتخابية في مينيسوتا، حيث لقيت استقبالا حارا، لحضور تجمع إن "الكابوس (لترامب) هو أن يرى لاجئة صومالية تصل إلى الكونغرس". وأكدت "سنبقى كابوسا لهذا الرئيس لأن سياسته كابوس بالنسبة لنا".

وكانت عمر (36 عاما) وهي ابنة لاجئين صوماليين ونصحها ترامب "بالعودة" إلى بلدها الأصلي، قد وصفت الرئيس ألأميركي بـ"الفاشي"، وقالت "الأمر لا يتعلّق بي، إنّه يتعلّق بمعركتنا في سبيل ما يجب أن يكون عليه بلدنا".

ودانت الشابة المسلمة التي أثارت تصريحاتها حول إسرائيل قبل أشهر جدلا حادا، بقوة سعي ترامب إلى إسكات "النقاش الديمقراطي والاختلافات في وجهات النظر" في البلاد.

وقبل أن تتوجه إلى مينيسوتا، صرحت إلهان عمر، أمام صحافيين في واشنطن "لقد قلنا إنّ هذا الرئيس عنصري وندّدنا بتصريحاته العنصرية. أعتقد أنّه فاشّي".

وكان مئات من أنصار الرئيس الجمهوري رددوا في تجمع في كارولاينا الشمالية، مساء الأربعاء، "أعيدوها إلى بلادها"، في إشارة إلى عمر التي ولدت في الصومال ولجأت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة حيث حصلت لاحقاً على الجنسية.

وفي مواجهة الغضب، حاول ترامب، الخميس، النأي بنفسه عن هذا المشهد الذي أثار استياء كبيرا في الولايات المتحدة، وقال "لم أكن مسروراً بذلك، ولا اتّفق معه". وأضاف ترامب للصحافيين لدى سؤاله عن الهتاف وعن سبب عدم تدخله ليوقف الحشد عن ترداد الهتاف "أعتقد أنّني فعلت ذلك (...) بدأت بالتحدّث بسرعة كبيرة".

وقد وقف على منصة تحمل شعار الرئاسة الأميركية ولم يحاول في أي وقت تهدئة الحشد وهو يردد هذا الشعار الجديد الذي يذكر بشعار آخر تم ترديده في 2016 حول المرشحة الديمقراطية للرئاسة هبلاري كلينتون "احبسوها!".