تحليلات: احتمال نشوب حرب في المنطقة بمشاركة إسرائيليّة "ضئيل"

تحليلات: احتمال نشوب حرب في المنطقة بمشاركة إسرائيليّة "ضئيل"
إسرائيل: حزب الله لن يبادر للحرب (أ ب)

تشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيليّة إلى أن احتمال أن يتطوّر التصعيد في المنطقة بين الولايات المتحدة وبين إيران إلى حرب تكون إسرائيل جزءًا منها "ضئيل"، بحسب ما ذكر مراسل الشؤون العسكريّة في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، اليوم، الأحد.

أمّا بخصوص حزب الله اللبناني، فتشير التقديرات الإسرائيليّة إلى أنه "لن يسارع في الدخول لمغامرة عسكريّة في مواجهة إسرائيل بطلب من النظام الإيراني".

وتدعم هذه التقديرات بشأن حزب الله القناعة الإسرائيليّة أن "الردع أمام حزب الله لا يزال قويًا"، وأن احتمال أن تندلع حرب بسبب حادث عيني مثل ضربة عسكرية في سورية على أحد مواقع حزب الله أكبر بكثير من احتمال اندلاع حرب بسبب التصعيد مع إيران.

ومع ذلك، وبحسب ليف رام، فإن "احتمال أن يبادر حزب الله إلى حرب ضئيل جدًا".

في السّياق ذاته، كتب المراسل العسكري لصحيفة "هآرتس"، يانيف كوبوبوفيتش، أنه إسرائيل "لا تلاحظ رغبة شديدة من إيران للدخول في مواجهة ضدّها في الجبهة البحريّة، والتقديرات هي أن إيران تحاول تدفيع ثمن اقتصادي مقابل العقوبات المفروضة عليها، في مقابل الامتناع عن نشاطات من الممكن أن تعتبر إعلان حرب".

وأضاف كوبوبوفيتش أن إيران تعي أن التعرّض للسفن الإسرائيليّة، "سواءً كانت مدنية أو عسكريّة"، ستقابل بردّ إسرائيلي. "لذلك، التقديرات هي أنه حتى في وضع أزمة في إسرائيل تقودها إلى أن تقرر التصعيد فهي ستفعل ذلك عبر ميليشياتها التي تدعمها: الحوثيّون في اليمن، أو حزب الله في لبنان".

وتعتقد إسرائيل، بحسب "هآرتس"، أن الحوثي وحزب الله يملكان "وسائل متقدّمة بإمكانها الإضرار بالسفن الإسرائيليّة على بعد 300 كيلومتر، ما يدخل المجال البحري الإسرائيليّ كلّه في مجال الصواريخ الإيرانيّة المنصوبة في لبنان وسورية واليمن".

وطرح في منتديات إسرائيلية عسكرية وسياسية، مؤخرًا، أن إيران عملت في السنوات الأخيرة على تحويل صواريخها بعيدة المدى إلى صواريخ دقيقة تستطيع استخدامها في البحر، وبحسب "هآرتس"، طوّرت إيران قدرات، عبر استخدام تكنولوجيا الـGPS ووسائل بصريّة متقدّمة، تمكّنها من تحويل صواريخها البدائيّة إلى دقيقة.

وتشير تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن طهران لا زالت في مرحلة إنتاج هذه الوسائل، "والخشية هي أنها ستحاول تمريرها إلى الحوثيين وإلى حزب الله"، كما تعبر الأجهزة الأمنية أن "كافة السفن البحرية الإسرائيليّة مهدّدة بدون علاقة لتفوّقها في الجبهة البحريّة أمام جيوش الأعداء"

ومن بين التهديدات التي تواجهها البحرية الإسرائيليّة تعرّض سفنها إلى هجوم من الجو، سواءً من صواريخ بعيدة المدى تطلق من اليابسة، أو من طائرات بدون طيّار أو من قوارب سريعة.

ومن غير المعروف ما هو الدور الذي ستضطلع به إسرائيل في التحالف الدولي الذي تعمل الولايات المتحدة على تشكيله، بذريعة حماية الممرات البحريّة في المنطقة.

إلا أن الإذاعة الإسرائيلية العامّة، ذكرت، صباح الأحد، أنّ مبعوثًا إسرائيليًا شارك في النقاش الذي أداره المبعوث الأميركي للشؤون الإيرانيّة، برايان هوك، حول عملية "الدفاع البحري في الخليج التي تعمل على بلورتها الإدارة الأميركية".

وشارك في النقاش ممثلون عن دول مختلفة للإحاطة بتفاصيل "عملية الحارس".

ورجّحت الإذاعة العامّة أن تكون دعوة مندوب إسرائيليّ بمثابة مؤشر على إمكانية دعوتها للمشاركة في اجتماع المنامة، الذي سيعقد في الخريف المقبل، لنقاش "تأمين المسارات البحريّة في الخليج العربي"، ويعتبر استمرارًا لاجتماع وارسو، الذي شارك فيه رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو.

وعادةً ما يمتنع المسؤولون الإسرائيليّون عن التعليق على التطورات في الخليج العربي، أو عن قصف سورية أو قطاع غزّة، بحسب ما ذكر في وقت سابق محلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي.

واكتفى المسؤولون الإسرائيليّون، نهاية الأسبوع الماضي، بإطلاق تصريحات عامّة حول إيران "وأذرعها" في المنطقة العربيّة.