تقديرات إسرائيلية: إيران تنقل أسلحة لسورية ولبنان بحرا

تقديرات إسرائيلية: إيران تنقل أسلحة لسورية ولبنان بحرا
زورق إيراني قابلة ناقلة نفط بريطانية (أب)

تدعي تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن إيران تعمل على نقل وسائل قتالية إلى سورية وحزب الله عن طريق البحر، إلى جانب إرساليات الأسلحة التي تقوم بها في المنطقة جوا وبرا.

وبحسب التقديرات، فإنه في ظل الهجمات التي تهدف لمنع إيران من التموضع العسكري في سورية ونقل عتاد لمشروع رفع دقة الصواريخ لحزب الله، والتي تنسب لإسرائيل، فإن طهران باتت تفضل نقل جزء من الوسائل القتالية عن طريق البحر.

وتعتقد أجهزة الأمن الإسرائيلية أن التوتر في الخليج بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا لا يؤثر على إسرائيل بشكل مباشر. وتشير تقديراتها إلى أن إيران ستفضل تجنب المواجهة المباشرة مع إسرائيل في الجبهة البحرية، وذلك لأن مصالحها تكمن في تخفيف العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها عن طريق المفاوضات.

ومع ذلك، وبحسب المراسل العسكري لصحيفة "هآرتس"، يانيف كوبوفيتش، فإن الأجهزة الأمنية تستعد لسيناريو تصعيد في هذه الجبهة، حيث سبق وأن حذرت المستوى السياسي من محاولات استهداف قطع بحرية تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية، والسفن التجارية الإسرائيلية بواسطة صواريخ دقيقة.

وفي هذا الإطار، فإن سلاح البحرية الإسرائيلية يدرس، في الأسابيع الأخيرة، إمكانية شراء منظومات بحرية متطورة دفاعية ضد الألغام البحرية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنه في ظل التوتر القائم في الخليج، فإن قيادة إيران تفضل البقاء "دون عتبة الحرب"، والعمل بشكل موضعي وبدرجة قوة منخفضة، وفي الظروف التي تكون فيها متفوقة، مثل الاستيلاء على ناقلة النفط البريطانية في الخليج، الأسبوع الماضي.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد نشرت، يوم أمس، أنه على خلفية التوتر في الخليج في أعقاب سيطرة حرس الثورة الإيرانية على ناقلة النفط البريطانية، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تستعد لتهديدات محتملة على قطع سلاح البحرية والسفن التجارية الإسرائيلية أو المتجهة إلى إسرائيل.

وأضافت أن الأجهزة الأمنية تقوم بخطوات لمواجهة هذه التهديدات في الجبهة البحرية القريبة والبعيدة، علما أن جهات أمنية إسرائيلية قالت، في اجتماع أمني عقد مؤخرا، إن إيران باتت لاعبا جديا في الجبهة البحرية، سواء في منطقة الخليج أم في الشرق الأوسط.

وقيل في الاجتماع الأمني أيضا أن إيران تهدد، اليوم، القطع البحرية الإسرائيلية في دخولها إلى مضائق تيران في البحر الأحمر. ولذلك تقرر، مؤخرا، إقامة عقبات بحرية في الميناء العسكري في إيلات، ومنت دخول الزوارق والدراجات البحرية، حيث أن الأجهزة الأمنية تأخذ بالحسبان سيناريو تنفيذ عملية بواسطة دراج بحرية أو قطعة ملاحة صغيرة.

وتشمل هذه التهديدات مهاجمة القطع البحرية الإسرائيلية بواسطة طائرات مسيرة وزوارق سريعة وصواريخ طويلة المدى تطلق من البر. ورغم ذلك فإن إسرائيل لم تعاين أية رغبة لدى إيران في الدخول في مواجهة مباشرة على الجبهة البحرية لأن "إيران تدرج أن استهداف القطع البحرية الإسرائيلية يقتضي الرد".

ولذلك، تعتقد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أنه في حال قررت إيران تصعيد الوضع في الخليج، فإنها ستفعل ذلك بواسطة القوى الموالية لها في المنطقة، مثل الحوثيين في اليمن، أو حزب الله في لبنان، والتي تمتلك وسائل قتالية متطورة قادرة على استهداف القطع البحرية الإسرائيلية في مدى يصل حتى 300 كيلومتر.