الاحتلال يكثّف نشاطه الاستيطاني وتخطيط هندسي للمنطقة "ج" تمهيدًا للضم

الاحتلال يكثّف نشاطه الاستيطاني وتخطيط هندسي للمنطقة "ج" تمهيدًا للضم
(أرشيفية - أ ب)

تعمل ما تسمى بـ"الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي والتي تعمل على تنسيق شؤون الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، على الدفع بمخطط يقضي ببناء 2430 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، كما تعمل على إدراج 4 بؤر استيطانية جديدة على أنها أحياء قديمة لمستوطنات قائمة، بحسب ما كشف الموقع الإلكتروني لصحيفة "يسرائيل هيوم"، مساء اليوم، الجمعة.

يأتي ذلك في أعقاب مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) على مخطط لبناء 6 آلاف وحدة استيطانية إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية المحتلة؛ بالمقابل، صادق كذلك، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، على السماح للفلسطينيين ببناء 715 وحدة سكنية في المناطق المصنفة (جـ) بالضفة.

وأوضح تقرير "يسرائيل هيوم" أن "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال، باشرت في إجراءات المصادقة على بناء 6000 وحدة استيطانية جديدة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول مواقعها والجدول الزمني المقرر للشروع بإجراءات البناء.

وأضاف الموقع أنه من المتوقع أن يتم عرض المخطط الجديد على ما يسمى بـ"سلطة أراضي إسرائيل" للمصادقة النهائية. وأشار الموقع إلى أنه لم يعرف بعد إذا كان المخطط جزءًا من مصادقة "الكابينيت" الأخيرة على الـ6000 وحدة استيطانية.

في حين، لم تحدد الإدارة المدنية حتى هذه اللحظات، موعدًا للجلسة المقررة لبحث مصادقة الكابينيت على مقترح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإقامة 715 وحدة سكنية جديدة للفلسطينيين في المناطق المصنفة (جـ) بالضفة الغربية المحتلة.

يذكر أن نتنياهو، قال في تصريحات صحافية خلال زيارة إلى مستوطنة إفرات (جنوب القدس المحتلة)، إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ستبقى إلى الأبد، وأضاف أنه "لن يتم اقتلاع أي مستوطنة أو مستوطن"، مشددا على أنه "لقد انتهى هذا الأمر (إخلاء مستوطنين)، ما نقوم به هنا سيبقى إلى الأبد".

واعتبرت منظمات حقوقية أن مصادقة الكابينت على بناء 715 وحدة سكنية للفلسطينيين، مقابل آلاف الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية، يهدف إلى تعزيز الخطط الرامية إلى ضم المنطقة (جـ) وإلحاق الضرر بفرصة إقامة دولة فلسطينية، وتعزيز السيادة الفعلية للاحتلال من خلال تنفيذ تدابير التخطيط لمصلحة المستوطنين.

وتسعى سلطات الاحتلال إلى السيادة على تلك المنطقة بشكل كامل، من خلال السيطرة على عمليات إصدار تصاريح البناء والهدم وفق السياسات والمخططات الإسرائيلية.

تخطيط هندسي تمهيدًا للهدم

وفي هذا السياق، كشف موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، في تقرير صدر بعيد مصادقة الكابينيت على مخطط البناء، إنه ولأول مرة ستقوم الإدارة المدنية بتخطيط هندسي لمنازل الفلسطينيين الواقعة بالمنطقة (جـ).

ويتضمن ترسيم الخرائط الذي تعمل عليه الإدارة المدنية التابعة للاحتلال، المنازل والأراضي والسكان، علما بأن الاحتلال لم يقم بترسيم المنطقة هندسيًا منذ سنوات، بحسب "واللا".

ويهدف الاحتلال من هذا الإجراء في نهاية المطاف، هو وضع إستراتيجية تخطيط تسمح لسلطات الاحتلال بالسيطرة على تصاريح التخطيط والبناء وهدم المباني الفلسطينية في المنطقة (جـ) والتي سيتم اعتبارها غير قانونية. 

ونقل الموقع عن وزراء في الكابينيت تأكيدهم أن مؤسسات التخطيط والبناء التابعة للسلطات الإسرائيلية ستباشر عملية التخطيط الهندسي للمنطقة (جـ)، ما اعتبروه خطوة إضافية نحو تعزيز السيادة الإسرائيلية على المنطقة، مشددين على أن المرحلة الأولى من التخطيط ستشمل السكان والمنازل، ولاحقًا البنى التحتية وتخطيط الطرق والشوارع.

وأوضح "واللا" أن قرار التخطيط الهندسي للمنازل والسكان في المنطقة (جـ)، اتخذ خلال الجلسات التي عقدها الكابينيت بداية الأسبوع الجاري، ووافق خلالها على بناء وحدات استيطانية جديدة مقابل 715 للفلسطينيين.

وتشكل المنطقة (جـ) نحو 60 بالمائة من مساحة الضفة الغربية وتخضع، بموجب الاتفاقات الانتقالية الموقعة بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، للسيطرة الإسرائيلية الكاملة. ويقدر عدد السكان الفلسطينيين في المنطقة (جـ) ما بين 200 و300 ألف نسمة.

وتضيق سلطات الاحتلال الإسرائيلية، الخناق على البناء الفلسطيني في المنطقة (جـ) وتهدم الكثير من المباني الفلسطينية فيها بداعي عدم الترخيص؛ بالمقابل، تشهد المنطقة ذاتها طفرة استيطانية إسرائيلية تتمثل بالزيادة الكبيرة في البناء الاستيطاني خلال السنوات الماضية.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"