مندلبليت يعارض إدخال كاميرات مراقبة لصناديق الاقتراع

مندلبليت يعارض إدخال كاميرات مراقبة لصناديق الاقتراع
(عرب 48)

في الوقت الذي أعلن حزب الليكود عن رصد ميزانية بقيمة مليونيّ شيكل لمراقبة سير الاقتراع في انتخابات الكنيست الـ22 بالبلدات العربية، من المتوقع أن يعارض المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، إدخال كاميرات مراقبة إلى مقارّ صناديق الاقتراع، بحسب ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، الأحد.

لكن معارضة مندلبليت تقتصر على إدخال الكاميرات إلى الصناديق دون أن يعارض تشغيل الكاميرات خلال عملية فرز الأصوات.

وفي سياق التحريض الممنهج لحزب الليكود على الجماهير العربية خلال حملته الانتخابية، قام حزب الليكود خلال انتخابات الكنيست الـ21 التي جرت في نيسان/ أبريل الماضي، بنشر قرابة 1300 من ناشطيه وأعضاء حزبه في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية وتزويدهم بكاميرات مراقبة.

ويأتي هذا الإجراء لحزب الليكود بهدف ترهيب المواطنين العرب وثنيهم عن القدوم لصناديق الاقتراع والمشاركة في التصويت والإبقاء على نسب التصويت منخفضة بأوساط المواطنين العرب.

وفي أعقاب الشكاوى التي قدمت بهذا الخصوص، قرر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي حنان ملتسر، أن ممثلي الشرطة أو لجنة الانتخابات هم وحدهم من يمكنه معاينة لقطات الفيديو أو السماح بالتصوير في مقرات الاقتراع.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن مندلبليت من المتوقع أن يعارض إجراءات الليكود بإدخال كاميرات مراقبة إلى صناديق الاقتراع، وعلى الرغم من ذلك فإنه لن يعارض استعمال الكاميرات خلال عملية فرز الأصوات.

ويأتي ذلك، فيما تواصل الوحدة القطرية للتحقيق في جرائم الفساد والاحتيال (لاهاف 433)، التحقيق بشبهات حول وجود تزييفات في نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، وتتمحور الشبهات توزيع أصوات بين الأحزاب عند انتهاء التصويت، ما يعني تزييفًا في قوائم النتائج.

وفي ظل الشكاوى والتحقيقات التي حوّلها ملتسر إلى مندلبليت، أوضح أنه سيتم خلال الانتخابات المقبلة منع التصوير داخل لجان وصناديق الاقتراع، وسيكون بالإمكان وسيسمح بالتسجيلات الصوتية، "لكن لن يسمح ولا بأي حال من الأحوال تصوير الناخبين أو البروتوكولات".

ووفقا للصحيفة، فإنه من المتوقع أن يحظر مندلبليت إدخال الكاميرات إلى صناديق الاقتراع، وذلك عشية جلسة الاستماع التي سيعقدها رئيس لجنة الانتخابات بالكنيست في الأسبوع المقبل.

وسيطلب ملتسر خلال جلسة الاستماع من الليكود تفاصيل ما يمكن لمراقبي صناديق الاقتراع القيام به مع كاميرات المراقبة، كما سيطالب بمنح المراقبين من لجنة الانتخابات بالبلدات العربية حماية إضافية من الشرطة، وبعد الاستماع لجميع الأطراف سيتخذ ملتسر قراره النهائي بشأن كاميرات المراقبة.

وسيقدم مدنلبليت توصياته للجنة الانتخابات عشية جلسة الاستماع بالكنيست، وترجح التقديرات أن أي قرار سيتخذ بشأن إدخال كاميرات خلال عملية فرز الأصوات يتم تنفيذه بترتيبات معيّنة، دون أن تستبعد "يديعوت أحرونوت" أن يتم تشريعه في قانون.

وستحدد هذه الترتيبات، التي رجّحت الصحيفة أن تكون بالاتفاق، متى يتم السماح إدخال كاميرات المراقبة، وتحت أي ظروف، وفي أي المناطق أو مراكز وصناديق الاقتراع.

وخلال انتخابات الكنيست الـ21، في نيسان الماضي، ضبط ناشطون في مراكز اقتراع عديدة في البلاد، كاميرات وأجهزة تنصت بحوزة ممثلين عن أحزاب يمينية خلال سير الانتخابات في البلدات العربية، حيث أشرف الليكود نشر كاميرات المراقبة واستعان بخدمة شركة الاتصالات والعلاقات العامة "كيزلير عنبار"، والتي ستتولى أيضا عملية المراقبة والتصوير بمراكز الاقتراع بالانتخابات المقبلة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"