الراف كشتيئيل: العرب بهم خلل جيني يحبون الاسترقاق

الراف كشتيئيل: العرب بهم خلل جيني يحبون الاسترقاق
كشتيئيل ليس وحيدًا.. مظاهرة عنصرية داعمة للجندي القاتل إليئور أزاريا (أرشيفية - رويترز)

"بالتأكيد نحن عنصريون... هناك أعراق في العالم، وهناك خرائط جينية، ما يتطلب منا التفكير في مساعدتهم... من حولنا شعوب بها خلل جيني... نقول لهم: تعالوا لتكونوا عبيدا لدينا... العرب يحبون الاسترقاق والعيش تحت الاحتلال"، هذه الكلمات تلخص أفكار الراف العنصري إليعيزر كشتيئيل التي يعرضها أمام طلاب المدارس الدينية (ييشيفوت) التحضيرية للخدمة العسكرية في مستوطنة "عيلي" المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وكتب المحامي والناشط الحقوقي، يائير نيهوراي، وعضو منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان"، في صحيفة "هآرتس" اليوم، متناولا أفكار كشتيئيل العنصرية، مشيرا إلى أن المدرسة التحضيرية في مستوطنة "عيلي" والراف إيلي سادان، قدموا ضده الشهر الماضي دعوى لإسكاته () بقيمة 700 ألف شيكل تحت مسمى "دعوى تشهير"، كما أرسلت له رسالة تحذير لدعوى أخرى بقيمة مليون شيكل تحت عنوان "انتهاك حقوق الإنتاج"، لمنعه من نشر هذه الأفكار.

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن هذه الأفكار، التي لا يرغب الراف سادان واليهودية الخلاصية (المسيانية) لا بأن يعرفها الجمهور منشورة على موقع المدرسة التحضيرية في "عيلي" تحت عنوان "العبودية ومكانة العمال بحسب اليهودية".

يقول كشتيئيل "نعم، نحن عنصريون، بالتأكيد. هناك أعراق في العالم، وهناك خرائط جينية للشعوب. وهذا يقتضي منا مساعدتهم، والتفكير في كيفية مساعدتهم. صحيح أن هناك فروقات بين الأعراق، وهذا بالضبط سبب تقديم المساعدة. وكما نعرف، هناك خلل جيني، وهذا الأمر لا يستدعي التهجم أو الانتقاد، وإنما تقديم المساعدة".

وقال أيضا "أرى أنني أصل إلى إنجازات مثيرة أكثر منهم، في المجالات الأخلاقية والفكرية والشخصية، ولذلك فمن واجبي مساعدتهم، وعدم إبقائهم كالمساكين".

وبحسبه "نمد له يد المساعدة، ونقول له: تعال لتكون عبدي، وتكون شريكا في النجاح، فمن واجبي مساعدتك في التقدم".

وضمن أقواله في تجميل الاحتلال يتابع "إذا كان الاحتلال يعني إهانتك، والتهجم عليك، وإبادتك، فهو سيئ. ولكن إذا كان الاحتلال يعني النجاح، فأنا أدعوك لتكون شريكا في النجاح. لماذا أنت لوحدك، لماذا تنفصل عني، أريد احتلالك وضمك، لتكون شريكا في نجاح كبير. يجدر بك أن تكون عبدا لدي. أنت تعيش حياة بائسة، فتعال لتكون عبدي لترى الحياة التي ستعيشها، وأي مستوى روحاني وقيمي".

ويقول أيضا "موضوعيا، يوجد هنا خلل جيني. فما العمل؟ ليس ذلك سببا للاحتفال، ولا للتكبر، وإنما لتقديم المساعدة. من المفضل تسمية المسمى باسمه، والقول إنه يوجد خلل جيني يقتضي تقديم المساعدة. يوجد حولنا شعوب تعاني من مشاكل جينية. اسأل عربيا بسيطا.. لقد سألت عربيا بسيطا أين يريد العيش، في ظل السلطة الفلسطينية أم في ظل دولة إسرائيل، وكان الجواب قاطعا. كلهم سيقولون الجواب القاطع نفسه، وإنهم يريدون العيش تحت الاحتلال... لماذا؟ لأنه يوجد لديهم مشكلة جينية، فهم لا يعرفون كيف يديرون دولة، ولا يتقنون شيئا، أنظر إليهم، فهم لا يعرفون كيف يديرون أي شيء".

ويتابع "لأنه يوجد لديهم أموال فهم يستأجرون مليون مستشار كي يديروا لهم الدولة. لو أعطيت العرب إدارة الدولة للحظة، لتفكك كل شيء فورا، فهم لا يعرفون، ولذلك لديهم مشكلة جينية. العامل العربي البسيط يفضل أن يكون مشغله يهوديا. وهم يعرفون ذلك. ولهذا، فلنقل لهم تعالوا لتكونوا عبيدا لدينا".

وبحسب نيهوراي، فإن الراف كشتيئيل يثقف على تفوق العرق اليهودي، واعتبار أن مصدر هذا التفوق هو الجينات، وبالتالي فإنه بسبب الدونية الجينية للعرب، فيجب أن يكونوا عبيدا لليهود، لأن ذلك أفضل لهم.

ويضيف أن "هذه الرؤية ترى في الاحتلال أداة لرفع مستوى البيئة المحيطة، وذلك انطلاقا من موقف داخلي يقوم على التفوق الأخلاقي والقيمي والذي يهدف لنشر النور الإلهي بين الأغيار".

ولا يغفل الكاتب الإشارة إلى أن هذه المدرسة التحضيرية في مستوطنة "عيلي" تحصل على دعم حكومي بقيمة 10 ملايين شيكل سنويا.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"