الاحتلال يطالب "حماس" بـ"بسط نفوذها" على "الجهاد الإسلامي"

الاحتلال يطالب "حماس" بـ"بسط نفوذها" على "الجهاد الإسلامي"
(أ ب أ)

تسيطر حالة من عدم الاستقرار على قطاع غزة وسط مؤشرات على انفجار محتمل فيما تسير الأوضاع على صفيح ساخن مع اقتراب الموعد المقرر للانتخابات العامة الإسرائيلية في النصف الثاني من أيلول/ سبتمبر المقبل، على ضوء استمرار معاناة مليوني فلسطيني من الحصار والضغوط الاقتصادية والمعيشية القاسية، الضاغطة على حركة حماس خصوصًا وفصائل المقاومة عمومًا.

ومع استمرار التضييق على غزة، وغياب أفق المصالحة الوطنية الفلسطينية الداخلية، تتشكل الضغوط على حركة "حماس"، لتحريك الأوضاع، وسط تزايد للعمليات العسكرية الفردية في الأسابيع الأخيرة في غزة، غاب عنها إعلان أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن تنفيذها.

وفي هذا السياق، بعث جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، رسالة إلى حركة "حماس"، يطالبها ببسط نفوذها على حركة "الجهاد الإسلامي"، واتهم جيش الاحتلال خلال بيانه، الذراع العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، "سرايا القدس"، بتنفيذ عمليات إطلاق الصواريخ التي وقعت خلال الفترة الماضية، باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع المحاصر.

وادعى المتحدث الرسمي بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي أن "قطاع غزة في ذروة مسار تُنفذ في إطاره إجراءات مدنية من شأنها إجراء تحسينات ملموسة في نواحي الحياة المدنية لسكان القطاع على المدى القريب والبعيد. يكفي لإدراك ذلك متابعة حالة الكهرباء والصيد والتصدير والاستيراد في القطاع قبل هذه الخطوات وبعدها". 

وأضاف "تعمل حركة الجهاد الإسلامي على زعزعة تلك التفاهمات وتشويهها والمساس بها. حركة الجهاد الإسلامي ارتكبت سابقًا وتخطط حاضرًا لارتكاب اعتداءات تخريبية من ضمنها عمليات إطلاق قذائف صاروخية. إسرائيل لا ولن تقبل بمثل هذه الاعتداءات".

وهدد الاحتلال بأن "تداعيات ذلك، عدم تنفيذ الإجراءات المدنية المهيأة من أجل سكان القطاع، ما سيقع على عاتق الجهاد الإسلامي"، وأضاف أنه "يجب على ‘حماس‘، بصفتها الحاكم في غزة، بسط نفوذها ومنع هذه الاعتداءات وهذه المخططات".

يأتي ذلك في ظل التقارير الصحافية التي تفيد بأن حركة "حماس" نقلت للوسطاء الذين يعملون على منع الانفجار في غزة، رسائل لإيصالها إلى الاحتلال الإسرائيلي، تتعلق بأن عليه الوفاء بالتزاماته لكسر الحصار بما في ذلك تحويل دفعة المنحة القطرية، بالتزامن مع زيارة رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي، إلى القطاع المقررة اليوم.

ونقلت حركة "حماس" لحكومة الاحتلال الإسرائيلي عبر الوسطاء أن الخيار الثاني هو تصعيد مسيرات العودة وكسر الحصار، وما قد يتبعها من دخول المقاومة على خط التصدي للاعتداءات الإسرائيلية.

وأغار جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، على أهداف قال إنها تتبع لحركة حماس، في قطاع غزة، بزعم "الرد" على إطلاق قذيفة صاروخية "ثانية"، من القطاع، باتجاه المستوطنات المحاذية له، فجر الخميس.

وقال جيش الاحتلال، في تصريح مقتضب "قصفت مقاتلات الجيش الإسرائيلي عدة أهداف أخرى لمنظمة حماس في قطاع غزة (..)  تم تنفيذ الهجوم رداً على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في وقت سابق من هذه الليلة".

وكان جيش الاحتلال، قد أعلن أن قذيفة صاروخية "ثانية"، أُطلقت من قطاع غزة، باتجاه المستوطنات المحاذية له، بعد نحو ساعتين على إطلاق قذيفة، سقطت في منطقة مفتوحة، دون أن تؤدي القذيفتين لوقوع إصابات أو أضرار.

وسبق أن أعلن الجيش، قصف موقع يتبع لحماس، ردا على إطلاق القذيفة "الأولى"، الليلة الماضية؛ وأفاد المصادر بأن القصف المتكرر الذي نفذه الجيش، ردا على إطلاق القذيفتين، استهدف موقعا واحدا يتبع لحركة حماس، غربي مدينة غزة.