"المسيّرات الإيرانيّة ردًا على غارات العراق والقصف في سورية رسالة لروسيا"

"المسيّرات الإيرانيّة ردًا على غارات العراق والقصف في سورية رسالة لروسيا"
تظاهرة للحشد الشعبي في العراق (أ ب)

ذهب محلّل الشؤون العسكريّة في القناة 12، روني دانيل، إلى أنّ القصف الإسرائيلي في سورية، ليل السبت – الأحد، يشكّل رسالة لروسيا مؤدّاها ضرورة تطبيق التزاماتها التي حدّدتها هي بإخلاء جنوبيّ سورية من القوات الإيرانيّة، وأن العملية الإيرانية التي تم إحباطها هي ردّ على الغارات الإسرائيلية في العراق.

في حين كشف مراسل الشؤون العسكريّة في القناة 13، ألون بن دافيد، أن القصف الإسرائيلي في عقربا جاء على ثلاث موجات، واستهدف المباني التي يوجد فيها أفراد الخليّة والطائرات المسيّرة، وأن "نشاطًا للجيش الإسرائيلي"، دون أن يكشف ما هو، يوم الخميس الماضي، أحبط تنفيذ العمليّة، "وبالأمس، عندما كان واضحًا إصرار الإيرانيين على تطبيق خطّتهم، تقرّر التحرك ضدّهم".

يذكر أن الجيش الإسرائيلي ادّعى أن الخلية المستهدفة كانت تعتزم شنّ هجمات هجوية بطائرات مسيّرة على أهداف إسرائيليّة، شماليّ البلاد.

وادعى دانييل أن العملية التي تم إحباطها "كانت ردًا على استهداف مخازن السلاح في العراق".

وبخصوص ردود الفعل المتوقّعة، كتب بن دافيد أن إسرائيل تستعدّ لسيناريوهات ردود فعل متنوعة سواءً من قبل حزب الله أو من قبل الإيرانيين، وبدأت هذه الاستعدادات في قيادة الجبهة الشماليّة في الجيش الإسرائيلي منذ أيّام.

وفي لبنان، قال بن دافيد إن إسرائيل تعود إلى سياسة الضبابيّة، وترفض التعليق على الأنباء عن "هجوم" إسرائيلي على الضاحية الجنوبيّة لبيروت، "وهذه هي المرّة الأولى التي تهاجم فيها إسرائيل المنطقة هناك منذ 13 عامًا"، أي منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006.

وكان لافتًا اعتبار بن دافيد وجود طائرتين مسيّرتين فوق بيروت "هجومًا"، علمًا بأن "حزب الله" أعلن أن إحدى المسيّرتين كانت مسلحّة، وألحق تفجيرها أضرارًا بمكتبه الإعلامي.

أما محلّل الشؤون العسكرية في موقع "واللا"، أمير بوحبوط، فكتب، اليوم، الأحد، أن مواجهة "الإصرار الإيراني على التموضع في سورية وتوسيع تهديدها ضد الجبهة الإسرائيليّة، تتطلّب من إصرار إصرارًا أكبر، واستخبارات دقيقة وجاهزية لإمكانية تدهور إقليمي في الحدود السورية ولبنان، وأبعد من ذلك، في العراق، للقضاء على ’المحور البري’ الإيراني".

واعتبر بوحبوط العملية التي تم إحباطها جزءًا من "أسلوب السرائب الإيراني"، أي إطلاق مجموعة من الطائرات المسيّرة نحو عددٍ من الأهداف المحدّدة في الجبهة الإسرائيليّة.

ورغم "نجاح العمليّة"، بسحب بوحبوط، إلا أنه اعتبر "المشكلة الإيرانية في المنطقة أكبر من سرب طائرات مسيرة انتحارية ذات قدرات هجومية محدودة جدًا"، وهي "المحور البري الذي يجري بناؤه من إيران مرورًا بالعراق حتى سورية وصولا إلى لبنان، وفي المستقبل ربّما لغزّة".

وفي ظل العقوبات المفروضة على إيران، كتب بوحبوط أنّ محورًا بريًا "سيتيح لها تهريب منظومات عسكرية بسرعة من مكان إلى آخر بشكل يصعب تعقّبه، بالإضافة إلى نقل آلاف الميليشيات المدربّة إلى سورية، لتوسيع التهديد ضد إسرائيل"، وأردف أنّ "وجود ميليشيات موالية لإيران في سورية كان قائمًا بالفعل، قبل أن تتضرّر وتتقلّص في العام الأخير، على ضوء ’الهجمات الغامضة’".

ويعتبر المحور البري الذي تسعى إيران إلى إقامته "تحديًا كبيرًا"، بحسب بوحبوط، "ليس بسبب مدى النشاط المطلوب من الجيش الإسرائيلي والموارد الضخمة المطلوبة، إنما، بالأساس، بسبب أن تركيز الجيش الإسرائيلي موزّع، في هذه المرحلة، بين التهديدات على الجبهات اللبنانية والسورية والضفة الغربية وقطاع غزّة وسيناء".

لذلك، اعتبر بوحبوط أنه "من دون تحالف غربي، يضم المهتمّين في المنطقة، بما في ذلك دول عربيّة، لمواجهة التموضع الإيراني في الشرق الأوسط، ستكون المهمّة صعبة ومعقّدة جدًا".