تأهب على الحدود اللبنانية والأوضاع على عتبة التصعيد

تأهب على الحدود اللبنانية والأوضاع على عتبة التصعيد
قوات الطوارئ الدولية قرب الحدود بين لبنان وإسرائيل (أب)

تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله سوف يرد على الهجوم على الضاحية الجنوبية في بيروت، وبناء عليه فإن الأوضاع مفتوحة على احتمالات التصعيد في ظل التهديدات المتبادلة، من جانب حزب الله، ومن جانب رئيس الحكومة الإسرائيلية بتحميل لبنان بأسره المسؤولية.

ويتضح أن إسرائيل تأخذ تهديدات الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بجدية، خاصة في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى أنه تم استهداف ما هو أكثر من "مركز إعلامي"، بل يصل إلى مستوى اعتباره "ذا أهمية إستراتيجية".

في هذا الوقت، لا تزال قيادة الشمال في الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى منذ يومين، وقامت بنشر كتائب عملانية كانت تتحرك في المنطقة بموجب تقديرات استخبارية، بالقرب من الحدود مع سورية ولبنان.

كما نشر الجيش عدة بطاريات من منظومة "القبة الحديدية"، في ظل الاستعدادات العسكرية للهجوم والدفاع.

ونقلت "القناة 13" الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل بعثت، يوم أمس، الأحد، برسالة إلى لبنان، بواسطة الولايات المتحدة، على خلفية تهديدات حزب الله.

وجاء أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وفي مكالمة هاتفية أجراها مع وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، طلب منه إيصال رسالة إلى رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، مفادها أنه في حال هاجم حزب الله إسرائيل فإن إسرائيل ستحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية، وترد ضد لبنان كله، بدون الفصل بين حزب الله وبين لبنان.

من جهته قال بومبيو لنتنياهو إن واشنطن تدعم ما زعم أنه "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها مقابل عدوانية إيران".

وكان بومبيو قد تحدث، يوم أمس، مع الحريري بداعي تهدئة الأوضاع، وقال إن الولايات المتحدة تحاول منع حصول تصعيد آخر، وتجنيب لبنان المس بها.

إلى ذلك، جاء أنه سيتقرر في اليومين القادمين ما إذا كان سيتم استدعاء قوات إسرائيلية أخرى إلى المنطقة، وذلك في ظل تقديرات تشير إلى أن حزب الله سيرد على الهجمات من خلال استهداف الجليل وليس الجولان السوري المحتل.

وكانت وسائل إعلام لبنانية قد أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أخلى مواقعه الحدودية، وعزت ذلك إلى الخشية من استهداف هذه المواقع بصواريخ مضادة للدروع.

تقديرات إسرائيلية: الهجوم على الضاحية استهدف "موقعا إستراتيجيا"

وكتب الصحافي ألون بن دافيد (القناة 13) أن التقديرات تشير إلى أن الهدف في الضاحية الجنوبية في بيروت مهم جدا، وأنه "أكثر من مركز إعلامي"، ويصل حد اعتباره "ذا أهمية إستراتيجية".

كما كتب أنه في حال تبين أن الهجوم على بيروت كان إسرائيليا، فإن ذلك يعني أنه "للمرة الأولى، منذ الحرب الثانية على لبنان، تنشط إسرائيل ضد هدف إستراتيجي في لبنان، ما يعني تغيير قواعد اللعبة مع حزب الله، ولذلك فإن نصر الله غاضب جدا. والرد سيكون قريبا"، بحسبه.

وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن حزب الله لن يرد على الهجمات من خلال استهداف منطقة مزارع شبعا، وأنما سيتم استهداف مواقع عسكرية.

وفي هذا الإطار قال ضابط في الجيش الإسرائيلي إن "أية محاولة لشن هجوم من جانب حزب الله سيرد عليه الجيش الإسرائيلي برد شديد".

إلى ذلك، قال نتنياهو، اليوم الإثنين، إن "إيران تنشط في جبهة واسعة لتنفيذ هجمات إرهابية قاتلة ضد إسرائيل"، مضيفا أن "إسرائيل ستواصل الدفاع عن أمنها بكل الطرق المطلوبة". ودعا المجتمع الدولي إلى "العمل فورا لدفع إيران إلى وقف هذه الهجمات".

تجدر الإشارة إلى أن تصريحات نتنياهو هذه تأتي بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن الظروف قد نضجت لعقد لقاء يجمع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بنظيره الإيراني، حسن روحاني.

وعلى صلة، قال وزير المالية الإسرائيلي، موشيه كاحلون، إنه "مرت 72 ساعة متوترة ومصيرية"، مضيفا أن "عمليات الجيش الإسرائيلي تهدف إلى منع هجمات على إسرائيل، وسيواصل ذلك بموجب قرار المجلس الوزاري المصغر".

وقال أيضا إن "رئيس الحكومة صرح في السابق أن كل انفجار في الشرق الأوسط ينسب لإسرائيل، مضيفا أنه ينسب لإسرائيل أمور ليست لها علاقة بها.

مصر تنقل رسالة تحذير إسرائيلية إلى حماس

نقلت مصر رسالة تحذير إسرائيلية إلى حركة حماس، بعد إطلاق الصواريخ، يوم أمس، باتجاه "سديروت".

وجاء في الرسالة أن "إسرائيل لن تبقى مكتوفة الأيدي، ولن تمتنع عن شن هجوم على قطاع غزة بسبب انشغالها بالانتخابات والأحداث في منطقة الشمال".

وبحسب "كان حداشوت" الإسرائيلية، فإن التقديرات تشير إلى أن حركة الجهاد الإسلامي هي التي تقف وراء إطلاق الصواريخ يوم أمس، وأن حركة حماس ادعت أمام المصريين أن إطلاق النار يتناقض مع مصالحها، وأنها لا تزال تحقق في إطلاق النار.

وكانت مصر قد استدعت وفدين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وذلك في محاولة للتوسط بينهما. ومن المتوقع أن يتوجه وفد من حماس إلى مصر في الأيام القريبة لإجراء محادثات مع الاستخبارات المصرية، وبعد ذلك من المتوقع أن يتوجه بعدها وفد من حركة الجهاد الإسلامي.

ونقلت "كان حداشوت" عن مصادر فلسطينية قولها إنه كان من المفترض أن يزور وفد مصري قطاع غزة نهاية الأسبوع الأخير، إلا أنه تم إلغاء الزيارة بسبب تواجد المبعوث القطري في القطاع.