"هجوم الضاحية عطّل مشروع حزب الله لتطوير صواريخه"

"هجوم الضاحية عطّل مشروع حزب الله لتطوير صواريخه"
الضاحية الجنوبية بعد انفجار المُسيرتين (أ ب)

بعد ساعات قليلة من كشف صحيفة "ذي تايمز" البريطانية عن الهدف الذي استهدفته إسرائيل في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، مساء اليوم الثلاثاء، إن الهدف هو جهاز وصفته بالإستراتيجي لخلط المواد والوقود لتطوير دقة الصواريخ التي بحوزة حزب الله.

وذكر المراسلون العسكريون في القنوات الإسرائيلية أن الجهاز وضع في موقف مفتوح في الضاحية الجنوبية بهدف نقله إلى مكان آخر، وأن إسرائيل سارعت إلى تدميره قبل نقله، كونه جهازًا سيمكن حزب الله من تطوير صواريخه في بيروت لتصبح أكثر دقة، وهو ما تعتبره إسرائيل "خطرًا إستراتيجيًا".

ولفت المحلل العسكري للقناة 13 الإسرائيلية، ألون بن دافيد، إلى أن الجهاز وضع في مكان مكشوف في اليوم ذاته الذي جرى استهدافه، فيما ذكر المراسل العسكري لهيئة البث الإسرائيلي (كان)، روعي شارون، أن الجهاز وضع في الضاحية لفترة محدودة بهدف شحنه إلى مكان آخر.

وذكرت التقارير الإسرائيلية أن الجهاز يعتبر حيويًا في مشروع حزب الله الهادف إلى تطوير دقة ترسانته الصاروخية، وشددت على أن الجهاز غالي الثمن، ويصعب الحصول عليه، وعلى أنه الوحيد من نوعه المتوفر على الأراضي اللبنانية.

وأضافت أن تدمير الجهاز "أدى بالتأكيد إلى تعطيل مشروع حزب الله وتأخير طويل الأمد على خطته لتطوير دقة الصواريخ".

وبحسب المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، رون بن يشاي، فإن مشروع حزب الله لزيادة دقة صواريخه بدأ في سورية وتم نقله لاحقًا إلى لبنان في ظل الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة على مواقع في سورية، كما تم نقل نشاطات إيران المركزية من سورية إلى العراق وذلك تحسبًا من الهجمات العدوانية الإسرائيلية في سورية.

وادعى أن المشروعين الإيرانيين في لبنان والعراق، أخذا منحى خطيرًا وعملياتيًا ضد إسرائيل مع نهاية العام الماضي، على نحو متزامن، مشددا على أن القيادة السياسية، بالإضافة إلى القيادات العسكرية في إسرائيل، باتت تولي أولوية لمنع حزب الله من إتمام مشروعه الرامي إلى تطوير دقة الصواريخ، واصفا إياه (مشروع تطوير أسلحة حزب الله) بأنه "الأخطر على إسرائيل وقد يتحول إلى مركز لوجستي وعملياتي ضد إسرائيل".

جاء ذلك في أعقاب ما أوردته صحيفة "ذي تايمز" البريطانية، نقلا عن مراسلها في بيروت، ريتشارد سبينسر، والذي أفاد بأن الطائرتين المسيرتين استهدفتا "صناديق يعتقد أنها تحوي وسائل لزيادة دقّة الصواريخ التي يملكها حزب الله".

وبحسب الصحيفة، فإن الصناديق حوت جهازًا يستخدم لخلط مواد ضرورية جدًا لتحسين أداء محرّكات الصواريخ، ما يؤدي إلى أن تصبح أكثر دقة.

في خطابه أمام الأمم المتحدة، في أيلول/سبتمبر الماضي، عرض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خرائط زعم أنها لثلاثة مواقع لتدقيق وتخزين الصواريخ تابعة لحزب الله اللبناني، يقع أحدها قرب مطار رفيق الحريري الدولي.

ولاحقًا، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قال نتنياهو إن حزب الله أغلق المواقع الثلاثة، وإنه كان يحاول إنتاج أسلحة دقيقة فيها.

وأضاف نتنياهو حينها أن إسرائيل تزيل تهديد أنفاق حزب الله، كما تزيل تهديدات الأسلحة الدقيقة. وبحسبه، فإن حزب الله أغلق المواقع الثلاثة التي أقامها قرب مطار بيروت، والتي حاول فيها إنتاج أسلحة دقيقة فيها، مضيفا أنه تم إغلاقها ويجري العمل على إقامة مواقع أخرى.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، نقلت شبكة "فوكس نيوز" الأميركيّة عن مصادر استخباراتيّة أميركيّة وغربية أن إيران نقلت شحنة من الأسلحة المتقدّمة التي تحوي منظومة GPS لتوجيه الصواريخ إلى حزب الله.

ووفقًا للتقرير، فإن منظومة الـ"جي بي إس" ستحوّل صواريخ حزب الله غير الموجّهة إلى صواريخ موجّهة بدقة كبيرة.