تكنولوجيا إسرائيلية للسيطرة على الطائرات المسيرة واستخلاص معلومات منها

تكنولوجيا إسرائيلية للسيطرة على الطائرات المسيرة واستخلاص معلومات منها
(pixabay)

عملت شركة إسرائيلية على منظومة دفاعية، جرى تطويرها مؤخرا، تتيح السيطرة على الطائرات المسيرة، وإهباطها في أي مكان يختاره المفعل دون وقوع أية أضرار. كما تسمح باستخدام الطائرة المسيرة ثانية، واستخلاص معطيات بشأن استخدامات الطائرة السابقة حتى ضبطها، وذلك بالتزامن مع نشاط شركات أخرى للهدف نفسه، وبضمنها شركة التجسس "NSO".

وقال مدير التطوير في شركة "Skylock"، آساف ليبوفيتش، إن "المنظومة التي جرى تطويرها قادرة على استيعاب طائرات مسيرة معادية في أمداء تصل إلى 3.5 كيلومتر، والسيطرة على نحو 200 طائرة مسيرة، بشكل مواز".

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، فإن الشركة أجرت، قبل نحو شهرين، تجربة تحاكي "تحييد وعرقلة طائرات معادية والسيطرة عليها".

وبحسب ليبوفيتش، فإن يتم تحديد موقع معين للسيطرة على الطائرة المسيرة، مضيفا أنه لدى المنظومة القدرة على تشويش الاتصال بين الطائرة المسيرة ومن يقوم بتفعيلها، وعندها تتم السيطرة عليها عن بعد، وإهباطها، وفحص حولتها ولمن تتبع.

وأشار التقرير إلى أن شركات أمنية إسرائيلية أخرى تقدم منظومات ذات قدرات مماثلة، حيث عرضت شركة "إلبيت معرخوت"، مؤخرا، منظومة "دورون دوم"، والتي أعلن عنها كعملانية في مواجهة الطائرات المسيرة، ويمكن تثبيتها في موقع معين، أو تركيبها على مركبة، أو يمكن لجندي أن يحملها.

وبحسب الشركة فإن هذه المنظومة "قادرة على السيطرة على الطائرات المعادية، وإهباطها دون حصول أي ضرر لها"، باعتبار أن ذلك مهم جدا في حال كانت الطائرة مفخخة.

يشار في هذا السياق إلى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منليس، كان قد صرح، نهاية الأسبوع الماضي، أن الجيش عرقل محاولتين للمجموعة الإيرانية لتنفيذ عملية، وكانت الأولى قبل أسبوعين، بيد أنه لم يشر إلى كيفية حصول ذلك.

في المقابل، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة، أن شركة السايبر الهجومية الإسرائيلية "NSO" طورت تكنولوجيا تتيح السيطرة على طائرات مسيرة "معادية".

وبحسب التقرير، فإن الشركة، المعروفة كمسوقة لبرامج التجسس على الهواتف الخليوية، قادرة على التجسس على الطائرات المسيرة، واستخلاص المعلومات التي تخزنها دون أن يلاحظ مفعّلها ذلك.

وجاء أن "NSO" قادرة على السيطرة على طائرات مسيرة بواسطة منظومات الاتصال، والتي تعتمد على عزل مفعل الطائرة الأصلي، وإبعادها عن المنطقة المحلية، وإهباطها في موقع يمكن ضبطها فيه.

ورجح التقرير أن الشركة، التي تغيرت ملكيتها في مطلع العام الحالي، تسعى لتوسيع نشاطاتها إلى هذا المجال، وذلك لتجنب خوض مواجهة مع منظمات حقوق الإنسان التي تدعو إلى إغلاقها وسحب ترخيص التصدير الأمني منها.

وأشار التقرير إلى أن شركات تجارية ومنظمات حكومية كثيرة في إسرائيل والعالم باتت تدرك أن "خطر الطائرات المسيرة المعادية بات ملموسا"، حيث باتت قادرة على حمل مواد متفجرة إلى تجمعات مكشوفة، أو مناطق مفتوحة يقوم القادة الإسرائيليون بجولات أو إلقاء خطابات فيها، أو عرقلة فعاليات رياضية دولية تجري في إسرائيل. وفي هذا الإطار نشرت مؤخرا، صور لحراس رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وهم مسلحون ببنادق لتحييد الطائرات المسيرة بواسطة تشويش البث.

كما تثير الطائرات المسيرة مخاوف مصلحة السجون بسبب الخشية من تهريب مخدرات أو أجهزة خليوية إلى داخل السجون بواسطتها، أو سلطة المطارات التي تضطر إلى إغلاق المطارات بسبب طائرات مسيرة تدخل المجال الجوي وتعرض الطائرات للخطر، أو الشركات التي تعمل على حماية حقول  النفط والمنصات البحرية للتنقيب عن النفط أو الغاز، وغيرها.