الجيش الإسرائيلي: حزب الله يُصنّع صواريخ بدقة 10 أمتار

الجيش الإسرائيلي: حزب الله يُصنّع صواريخ بدقة 10 أمتار
تصوير الجيش الإسرائيلي للموقع المزعوم

تواصل إسرائيل حملتها على ما تدعي أنه "مشروع حزب الله لتطوير دقة الصواريخ"، حيث ادعى الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، أن حزب الله اللبناني يملك "مجمعات معدّة لإنتاج المحركات والرؤوس الحربية للصواريخ ذات القدرة على الاستهداف" بدقة عشرة أمتار.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن ذلك يتم في مجمعات تم إنشاؤها قرب بلدة النبي شيت في محافظة بعلبك الهرمل، القريبة من الحدود اللبنانية السورية، وزعم أن الحزب يعمل على إخلاء الموقع من المعدات غالية الثمن، "رغم أن صور الأقمار الصناعية أظهرت سابقًا أن "المصنع معد وجاهز لعملية الإنتاج".

وجاء في بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي أنه "كجزء من مشروع إنتاج الصواريخ الدقيقة، أقام حزب الله موقعًا مخصّصًا لإنتاج وتحويل الصواريخ الدقيقة في البقاع اللبناني، قرب بلدة النبي شيت".

وزعم الجيش أن "المنشأة أقيمت في السنوات الأخيرة كموقع لإنتاج الوسائل القتالية بقيادة إيران وحزب الله حيث تمّ مؤخّرًا رصد عمليات إضافية تهدف لاستخدامها كموقع لإنتاج وتحويل الصواريخ إلى دقيقة".

وادعى الجيش الإسرائيلي، وفقًا المعلومات الاستخبارية التي أوردها في بيانه، أنه "في إطار هذه الأعمال يتم إنشاء خط إنتاج للأسلحة الدقيقة، ويتم نقل المعدّات الخاصة والحساسة إلى الموقع".

وذكر أنه "توجد في هذا الموقع عدة مجمعات معدّة لإنتاج المحركات والرؤوس الحربية للصواريخ ذات القدرة على الاستهداف الدقيق لنحو عشرة أمتار". مستطردًا أنه "من أجل إنتاج الصواريخ، تقوم إيران بتزويد الآلات الخاصة، والإرشادات للعاملين في الإنتاج، وهي ترافق العمليات في الموقع بشكل دائم".

واعتبر أن "لهذا الموقع أهميّة عُليا لمشروع الصواريخ الدقيقة بالنسبة لحزب الله، ولذلك يقوم نشطاء من حزب الله في الأيام الأخيرة، بإخلاء معدات خاصّة وغالية الثمن منه، خوفًا من استهداف المكان، وقد قاموا بنقل المعدات إلى ممتلكات مدنية في لبنان، ومنها في العاصمة بيروت".

كما ادعى البيان أن الموقع المذكور مقسّم إلى مجمّعات مجمعات تضم "مجمع إنتاج المحرّكات، ومجمع لمراقبة الجودة، ومجمع إنتاج المتفجرات للرؤوس الحربية، بالإضافة إلى مجمع رابع لوجستي".

يذكر أن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، كان قد نفى في خطاب متلفز خلال احتفال ديني في الضاحية الجنوبية، يوم السبت الماضي، أن يكون لدى الحزب في الوقت الحالي مصنع يعمل على تطوير دقة الصواريخ، فيما أكد أن الحزب يمتلك "ما يكفي من الصواريخ الدقيقة" لاستخدامها في مواجهة مقبلة مع إسرائيل.

وردا على مزاعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو لحزب الله، بتصنيع صواريخ دقيقة في لبنان لصالح إيران، قال نصر الله إنها مجرد "شماعة"؛ مضيفا "نملك في لبنان ما نحتاجه في أي مواجهة صغرى أو كبرى من صواريخ دقيقة... وليس لدينا مصانع صواريخ دقيقة".

وفي أيار/ مايو الماضي، قال نصر الله في خطاب بمناسبة يوم القدس العالم يإنه "لو كانت لدينا مصانع للصواريخ الدقيقة اليوم لكنت أعلنت عن ذلك". وأكد أن من حق الحزب أن "يمتلك أي سلاح ونصنع أي سلاح للدفاع عن أنفسنا".

وكان الجيش الإسرائيلي قد زعم خلال الأسبوع الماضي أن مشروع حزب الله لزيادة دقة صواريخه بدأ في سورية وتم نقله لاحقًا إلى لبنان في ظل الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة على مواقع في سورية، كما تم نقل نشاطات إيران المركزية من سورية إلى العراق وذلك تحسبًا من الهجمات العدوانية الإسرائيلية في سورية.

تقرير: قاعدة إيرانية على الحدود السورية العراقية

وفي سياق متصل، ذكر تقرير شبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية، نقلا عمن وصفتهم بـ"مصادر استخباراتية غربية"، أن "فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني، أنشأ قاعدة عسكرية سرية جديدة على الحدود السورية العراقية".

وأوردت الشبكة في تقريرها صورًا التقطت عبر الأقمار الصناعية لشركة ImageSat International الإسرائيلية (ISI)، ونقلت عمن وصفتهم بـ"محللين اطلعوا على هذه الصور"، قولهم إن "الصواريخ الدقيقة يمكن وضعها في خمسة مبان مختلفة تم بناؤها حديثا، وتحيط بها أكوام ترابية كبيرة".

وادعى التقرير أن "الصور تظهر أنه في الجزء الشمالي الغربي من القاعدة، يوجد 10 مخازن إضافية مع حماية خارجية أقل، إلى جانب مبانٍ جديدة وهياكل تخزين للصواريخ".

وأشار إلى أن "الإنشاءات قد تكتمل على مدار الأشهر القليلة المقبلة، وستصبع القاعدة جاهزة للعمل بعد فترة وجيزة"، فيما أكد "محللو" الشبكة أن "هذه هي المرة الأولى التي يبني فيها الجيش الإيراني قاعدة بهذا الحجم من الصفر في سورية".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ