"الليكود يسعى لفوضى في صناديق الاقتراع"

"الليكود يسعى لفوضى في صناديق الاقتراع"
نتنياهو يصرّ على تمرير القانون (أ ب)

تصوّت الحكومة الإسرائيليّة في جلستها الأسبوعية، غدًا، الأحد، على قانون لنصب كاميرات مراقبة في صناديق الاقتراع، بحسب ما ذكرت القناة 12، مساء السبت، في حين أشارت تحقيقات أولية إلى أنه لا دليل على حصول تزييف لصالح الأحزاب العربية في الانتخابات الأخيرة.

ومن المستبعد ألا تصادق الحكومة الإسرائيليّة على القانون، الذي يصرّ عليه رئيسها، بنيامين نتنياهو، بادّعاء "حماية الانتخابات من السرقة" و"منع تزوير الانتخابات".

ومساء السبت، اصطفّ رئيس قائمة "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان إلى جانب الائتلاف الحكومي، بعد أنباء سابقة عن نيّته معارضته، وقال "الليكود ونتنياهو، كما دومًا، يكذبون ويشوّهون الحقيقة... سندعم ’قانون الكاميرات’ ولم نشترط أي شيء أبدًا"، وأضاف أنه سيعمل على سنّ قانون يربط منح عطلة من العمل يوم الانتخابات بالتصويت، فمن لا يصوّت لا يحقّ له الحصول على عطلة، بحسب ليبرمان.

وأبلغ المستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي مندلبليت، نتنياهو أنه سيستصعب تمرير القانون في المحكمة العليا، بحسب هيئة البث الإسرائيلية ("كان").

ورغم إصرار الليكود على وجود حالات تزييف في صناديق اقتراع في البلدات العربيّة وتقديمه قائمة بأكثر من 100 صندوق يزعم أن تزييفا جرى فيها، فتح تحقيق فقط في صندوق واحد فقط، بينما يشتبه بوجود عمليات تزوير لصالح الليكود و"شاس" في صناديق أخرى.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، مساء السبت، فإنّ الشرطة أجرت تحقيقا، حتى الآن، في خمسة صناديق (من أصل 100 قدّمها الليكود)، في اثنتين منها تثار شبهات بوجود تزييف لصالح الليكود و"شاس"، ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع بتحقيقات التزييف في الصناديق أنه حتى الآن لم يُكشف عن تزييفات لصالح الأحزاب العربية.

وبالإضافة إلى الصناديق الخمسة التي حُوّلت للشرطة من قبل لجنة الانتخابات، تحقّق الشرطة في 24 صندوقا إضافيًا للاشتباه بإخلال محدود بالنظام، قلّلت الشرطة من تأثيراتها على النتيجة.

ومن المقرّر أن تقدّم الشرطة تقريرها النهائي، خلال أيام، بحسب "هآرتس".

فوضى يوم الانتخابات 

وبحسب ليبرمان، يسعى الليكود إلى إحداث فوضى في صناديق الاقتراع يوم الانتخابات، وعلّل ذلك بأنه حصل على معلومات من إحدى مقار الليكود تفيد بوجود تعليمات باستخدام عنف وحشي، وبخلق شجارات وحالات فوضى، "لخلق وضع يؤدي إلى إلغاء نتائج صناديق معيّنة".

في غضون ذلك، يعمل حزب الليكود يعمل على تأهيل مراقبات توكل إليهن مهمة كشف غطاء الوجه عن النساء المنقبات العربيات، بزعم التحقق من هوياتهن في مراكز الاقتراع، وذلك ضمن حملته المتواصلة لردع المواطنين العرب عن ممارسة حقهم في الانتخاب الديمقراطي، بحسب ما كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، مساء الخميس الماضي.

وأوضح التقرير أن الليكود يعمل على إعداد عشرات النساء للعمل كمراقبات في مراكز الاقتراع في المدن والبلدات العربية، بهدف التحقق من هوية النساء العربيات المحجبات والمنقبات خلال مشاركتهن بعملية الاقتراع. ولفت التقرير إلى أن النساء اللاتي سيتم إعدادهن في هذا الشأن، سيتم تعينهن كمراقبات رسميات من قبل حزب الليكود.

 ووفقًا للتقرير، فأن ذلك يأتي ضمن مساعي الليكود الذي يركز في حملته الانتخابية على تكريس فكرة مزيفة تفيد بأن "العرب يسرقون الانتخابات" وأن التزوير المزعوم للانتخابات في صناديق الاقتراع في البلدات العربية "يؤثر على نتيجة الانتخابات، ويمنع اليمين من تشكيل حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو".