المستشار القضائي للكنيست: قانون الكاميرات يعطي أفضلية لليكود

المستشار القضائي للكنيست: قانون الكاميرات يعطي أفضلية لليكود
(عرب 48)

أكد المستشار القضائي للكنيست، المحامي إيلان ينون، وفق ما أظهر تقدير موقف قدمه لأعضاء الكنيست، مساء يوم الأحد، أن مشروع تعديل قانون الانتخابات الإسرائيلية، الذي بات يعرف بـ"قانون الكاميرات"، "غير دستوري بالوقت الحالي"، مشددا على أن نص مشروع القانون المقترح يعطي حزب الليكود أفضلية كبيرة على حساب الأحزاب الأخرى.

غير أن تقدير الموقف القضائي الذي قدمه ينون، أعطى رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، الحق في الدعوة لعقد جلسة عامة للكنيست التي تم حلها في نيسان/ أبريل الماضي، لطرح مشروع القانون الذي يقضي بنصب كاميرات في صناديق الاقتراع، بادعاء منع تزوير نتائج الانتخابات، للتصويت بالقراءات الثلاث.

وكرّس ينون مساحة كبيرة من التقرير الذي قدمه لأعضاء الكنيست، لإيضاح أن القانون سيؤدي إلى التمييز لصالح الليكود، ويعطي الليكود برئاسة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، فرصة خوض الانتخابات بـ"أفضلية واضحة عن سائر الأحزاب".

واعتبر أنه "لا يوجد أي احتمال عملي بأن تنجح القوائم الأخرى المتنافسة في الانتخابات، خلال الأيام القليلة المتبقية على الانتخابات، بعد الانتهاء من الإجراءات التشريعية، لشراء الكاميرات بوتيرة تسمح لها لنشرها في جميع أنحاء البلاد، كما في حال الليكود".

وأضاف أنه "بالإضافة إلى ذلك، سيتعذر على سائر القوائم تأهيل وإعداد مراقبين على العملية الانتخابية بما في ذلك استخدام كاميرات المراقبة أو التسجيلات الصوتية، كما انه ليس من الواضح غن كانت الأحزاب الأخرى قد كرّست جزء من الأموال التي رصدتها لحملتها الانتخابية لإجراءات في هذا الإطار".

كما شدد على أن الصياغة الحالية للقانون، لا تجيب على المتطلبات والشروط الدستورية و"ينتهك بشكل غير متناسب المبادئ الأساسية للعملية الانتخابية والحقوق الدستورية المحمية".

وقال إن التخوفات القانونية تؤشر على إمكانية أن يشكل القانون رادعًا للناخبين عن التصويت وممارستهم حقهم الدستوري، كما يشجع على الغش في مراكز الاقتراع.

وأكد أن المحاولات الحثيثة التي انطلقت قبيل الموعد المحدد للانتخابات، في 17 أيلول/ سبتمبر الجاري، لسن القانون، دون الحصول على توافق بين الأحزاب التي تنافس في الانتخابات في هذا الشأن، غير مسبوقة وتمثل، في حد ذاتها، صعوبات وإشكاليات كبيرة تحول دون سن القانون.

يشار إلى أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي مندلبليت، تحفّظ خلال جلسة الحكومة، الأحد، على مشروع القانون، عارضًا عددًا من المصاعب القانونيّة إن تم الاستئناف ضدّه للمحكمة العليا.

وبحسب القناة 12 الإسرائيليّة، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قال خلال الجلسة، ردًا على مندلبليت، "أنا لا أفهم لماذا تقوم جهات قضائية بطرح ادعاءات تقنية مفندة بدلا من التجنّد للحفاظ على طهارة الانتخابات".

وخلال افتتاحه جلسة الحكومة، صباح اليوم، كرّر نتنياهو ادعاءاته حول الحفاظ على "طهارة الانتخابات" وعن ضرورة "منع تزييف الانتخابات".

وتؤيد أحزاب الائتلاف الحاكم بالإضافة إلى حزب "يسرائيل بيتينو" مشروع القانون، ما يعني، وفق مراقبين، أنه لن يواجه صعوبات في تمريره.

وأكدت المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية، أورلي عداس، الأحد، لدى تتطرقها لـ"قانون الكاميرات"، على أنه خلال تحقيقات الشرطة تعالت شبهات بحدوث تزوير في صندوقي اقتراع في البلدات العربية، لكن تبين أن هذا التزوير كان لمصلحة حزبي الليكود وشاس.

وقالت عداس لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، إنه "كانت هناك خمس حالات رصدتها لجنة الانتخابات المركزية وأدت إلى تحقيق للشرطة. وسيتم تقديم لوائح اتهام على ما يبدو بما يتعلق بصندوقي اقتراع. وكتلة الليكود تطرقت إلى 140 صندوق اقتراع لم تجد الشرطة أية أدلة حقيقية" لحدوث تجاوزات.

 

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ