نتنياهو ينفي تحريضه على المواطنين العرب: "على ماذا أعتذر؟"

نتنياهو ينفي تحريضه على المواطنين العرب: "على ماذا أعتذر؟"
نتنياهو، الأسبوع الماضي (أ.ب.)

زعم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه لم يمارس التحريض ضد المواطنين العرب في البلاد، لكنه بدا، في الوقت نفسه، إنه يصعد تحريضه العنصري. وتساءل في مقابلة معه، نشرها موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الأحد، "أنا أحرض؟ على ماذا أحرض؟ ضد أيمن عودة؟". وفي رده على سؤال، رفض نتنياهو الاعتذار عن تحريضه، مثل أن العرب "يسرقون الانتخابات" ونشر منشور في صفحته في "فيسبوك" جاء فيه أن "العرب يريدون القضاء علينا جميعا".

وحول المنشور الأخير، قال نتنياهو إنه "لا يوجد هنا ما يستدعي الاعتذار لأنهم صححوا ذلك فورا" في إشارة إلى محو المنشور من الصفحة. وزعم نتنياهو أنه يحترم "الناس. اليهود والعرب"، لكنه أضاف أنه لا يحترم النواب العرب، بادعاء أنهم يزورون "بيوت المخربين والقتلة ولأنهم يعارضون دولة إسرائيل كدولة يهودية".

وكرر نتنياهو في هذه المقابلة هجومه ضد خصومه المركزيين في انتخابات الكنيست الحالية، التي ستجري بعد غد الثلاثاء، وقال إنهم "لا يفهمون شيئا في السياسة والأمن"، بينما راح يمتدح نفسه و"إنجازاته" بما يتعلق بعلاقاته مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، واعتراف إدارته بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة والاعتراف "بسيادة إسرائيل" في هضبة الجولان، وأن إدارة ترامب ستبرم "حلفا دفاعيا" مع إسرائيل.

وفي الوقت الذي وجه مسؤولون كبار في جهاز الأمن الإسرائيلي انتقادات شديدة لحلف كهذا، لأنه، بنظرهم، سيقيد أيدي إسرائيل بما يتعلق بعمليات عسكرية، قال نتنياهو إن هؤلاء المسؤولين "لا يفهمون في السياسة. وقد رأيت ماذا يقول جهاز الأمن. وهم يخطئون في أحيان كثيرة، ومحقون في أحيان كثيرة. وهم أخطأوا هنا" بما يتعلق بـ"الحلف الدفاعي".  

ولفت موقع "واللا" إلى أن نتنياهو نفسه كان قد عارض حلفا كهذا، خلال ولايته الأولى في رئاسة الحكومة، في العام 1996. رغم ذلك، ادعى أنه "بدأت بالتحدث عن ذلك مع (الرئيس الأميركي الأسبق بيل) كلينتون ولم ننهِ ذلك. حقيقة هي أننا لم نتقدم. لكن مع من أمكنني التحدث منذئذ، مع أوباما؟". ورفض أن حلفا كهذا سيقيد أيدي إسرائيل، مشيرا إلى أن بريطانيا موجودة في حلف كهذا مع الولايات المتحدة، في إطار الناتو، "لكن لديها الحرية بتنفيذ عمليات عسكرية في فوكلاند. وكذلك الأمر بالنسبة لفرنسا، وهي عضو في الناتو أيضا، وتسن هجمات في مالي وأفريقيا. ولا تطلب مصادقة الولايات المتحدة".

وتابع نتنياهو أن حلفا كهذا يسمح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات عسكرية، ملمحا إلى أن اتفاقا حول ذلك سيشمل تحفظات بشأن عمليات الجيش الإسرائيلية "في ظروف خاصة" وبضمنها تلك المتعلقة بإيران. "الظروف الخاصة تستوجب حرية عمل لنا. وحلف كهذا لا يحل مكان الخيار العسكري الإسرائيلي، ولا يمكنه أن يكون ملائما لأوضاع متطرفة لا أريد تفصيلها هنا، الآن، وهذا هو هدفه الأساسي". وكرر أيضا أن "ترامب قال لي إنه سيستمر في سياسته الحازمة ضد إيران، وخلافا لما يقوله المحللون الإسرائيليون، فقد أضاف عقوبات على الحرس الثوري الإيراني".

وفيما يتعلق بالفلسطينيين، كرر نتنياهو الادعاء أن "حماس لا تسيطر ميدانيا، ولذلك لا مفر. وقد أعددنا خطة عسكرية خاصة ولن أطرح تفاصيلها. وهذه لن تكون مثل العمليات العسكرية الثلاث الأخيرة، واحدة في الحكومة السابقة (برئاسة إيهود أولمرت) واثنتان خلال ولايتي. وهذا لن يكن مشابها للجرف الصامد ولا للرصاص المصبوب ولا لعامود السحاب" وهي الأسماء التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي على حروبه العدوانية ضد قطاع غزة.  

وتابع نتنياهو أنه "لا أسارع لشن حرب، وأنا أفكر بجنودنا، وبحياة مواطنينا وينبغي تقليص الضحايا إلى الحد الأدنى. ولن أقول لحماس متى سأشن الحرب... وسنعمل في الوقت المناسب. ويبدو أنه لن يكون هناك محرج، وخسارة. سننفذ ذلك".