نتنياهو يدعو غانتس لحكومة وحدة

نتنياهو يدعو غانتس لحكومة وحدة
نتنياهو وغانتس يتصافحان بوساطة ريفلين، اليوم (مكتب الصحافة الحكومة)

دعا زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، رئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، اليوم الخميس، إلى عقد لقاء بينهما من أجل بحث إمكانية تشكيل حكومة وحدة. لكن دعوة نتنياهو هذه جاءت بعد إعلانه، أمس، عن تشكيل كتلة أحزاب اليمين كجسم واحد، يكون المركب الأساسي في الحكومة وأن تنضم إليه كتل أخرى.

وفي أول تعقيب على دعوة نتنياهو، قال مسؤولون في "كاحول لافان"، حسب موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، إن "كاحول لافان هو الحزب الأكبر، وينبغي أن يشكل بيني غانتس حكومة وحدة واسعة وأن يكون رئيسها".

وقال نتنياهو، اليوم، "الآن أنا أدعوك، عضو الكنيست بيني غانتس. بيني، علينا تشكيل حكومة وحدة واسعة، واليوم. الشعب يتوقع منا، من كلانا، إبداء مسؤولية وأن نتعاون. لذلك أنا أدعوك، بيني، دعنا نلتقي اليوم، في أي ساعة وأي وقت، من أجل تحريك هذه الخطوة، وهي ضرورية الآن. يحظر علينا، ولا يوجد أي سبب للوصول إلى انتخابات ثالثة، وأنا أعارض ذلك. الخطوة الملحة هي حكومة وحدة واسعة، بدءا من اليوم".

واعترف نتنياهو بأنه فشل في تحقيق فوز في الانتخابات، وقال إنه "خلال الانتخابات دعوت إلى تشكيل حكومة يمين. لكن لأسفي، تظهر نتائج الانتخابات أن هذا ليس ممكنا. والشعب لم يحسم بين المعسكرين. لذلك لا مفر سوى بتشكيل حكومة وحدة واسعة، واسعة قدر الإمكان، مؤلفة من جميع الجهات التي تعز عليهم دولة إسرائيل".

وسبق ذلك تصريح عضوي كنيست من "كاحول لافان" لصحيفة "هآرتس" بأن كتلتهما تفضل الانضمام إلى حكومة وحدة برئاسة نتنياهو على التوجه إلى انتخابات ثالثة. وأوضح أحدهما أن موقفه لا يعكس موقف القادة الأربعة للكتلة، غانتس ويائير لبيد وموشيه يعالون وغابي أشكنازي، لكنه قدّر أن خطوة كهذه قد نُمتحن في الأسابيع القريبة، إذا اتضح أن هاتين الإمكانيتين الوحيدتين، أي حكومة وحدة أو انتخابات ثالثة، خلال المفاوضات الائتلافية.

وليس واضحا ما إذا كانت دعوة نتنياهو تمثل حزب الليكود أو "كتلة اليمين" التي أعلن عنها أمس، وأن هذه الكتلة ستكون جسما واحدا والمركب الأساسي في الحكومة. لكن من الجهة الأخرى هناك توتر بين الأحزاب الحريدية و"كاحول لافان" وخاصة مع لبيد الذي يطالب بتجنيد الحريديين للجيش وأن تدرس مدارسهم مواضيع مثل اللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم، وهو ما يرفضه الحريديون.

لكن في هذه الأثناء، وقع رؤساء أحزاب اليمين على وثيقة جاء فيها أن "مرشحنا لرئاسة الحكومة هو بنيامين نتنياهو، وسنجري مفاوضات ائتلافية مشتركة، ولن يدخل أي حزب إلى أي حكومة من دون باقي الأحزاب".

وفي الوقت الذي سيحاول فيه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، الدفع باتجاه حكومة وحدة، توسط اليوم بمصافحة بين نتنياهو وغانتس، خلال إحياء الذكرى السنوية الثالثة لوفاة رئيس الدولة السابق، شمعون بيرس. وتأتي هذه المصافحة بعد معركة انتخابية، هاجم نتنياهو خلالها غانتس بشدة.

وخاطب نتنياهو، خلال كلمته، غانتس قائلا "دعنا نعمل معا من أجل جلب دولة إسرائيل إلى شاطئ الأمان. ولا يوجد أي سبب كي نتجه لانتخابات أخرى. واقترح أن نلتقي من دون شروط مسبقة".

وألمح نتنياهو إلى احتمال التناوب بينه وبين غانتس على رئاسة، من خلال ذكر حكومة الوحدة برئاسة شمعون بيرس ويتسحاق شامير، في العام 1986. وقال نتنياهو إن "شمعون أيد وحدة الشعب، واتفق هو وشامير على التعاون من أجل قيادة إسرائيل إلى شاطئ الأمان. وإذا لم يحدث حسم في هذه الانتخابات، فإن أدعوك، بيني، كما دعا الرئيس (ريفلين): دعنا نعمل معا هذه المرة أيضا من أجل جلب إسرائيل إلى شاطئ الأمان".

لكن يبدو أن "كاحول لافان" يشكك في دعوة نتنياهو لحكومة وحدة، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في هذه الكتلة قولها إن "نتنياهو يصنع ضجة إعلامية وحسب. وسننتظر نتائج الانتخابات النهائية وبعدها سنبدأ مفاوضات من أجل تشكيل حكومة وحدة برئاستنا"، وأنه "لا نرفض وجود نتنياهو كوزير في حكومة برئاسة غانتس إذا لم تُقدم ضده لائحة اتهام".