زيارة غرينبلات: يأسًا من "صفقة القرن" أم دفعا بها؟

زيارة غرينبلات: يأسًا من "صفقة القرن" أم دفعا بها؟
من اجتماع اليوم (مكتب الصحافة الحكومي)

التقى المبعوث الأميركي المستقيل للشرق الأوسط، جسيون غرينبلات، اليوم، الجمعة، برئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، بمشاركة السفير الأميركي في البلاد والسفير الإسرائيلي في واشنطن، في زيارةٍ لم يُعلن عنها سابقًا.

وخلال الأسبوع الأخير، أصرّ نتنياهو على أن الخطّة الأميركيّة لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة باسم "صفقة القرن" ستُنشر بعد الانتخابات الإسرائيلية "بفترة قصيرة جدًا" أو بأيّام.

ومن المقرّر أن يلتقي غرينبلات، كذلك، رئيس قائمة "كاحول لافان"، الذي حلّ أولا في الانتخابات الأخيرة، بيني غانتس.

وبينما اكتفى مكتب نتنياهو بنشر صورة من اللقاء، دون أن يكشف عن تفاصيله وعن نقاط البحث الرئيسيّة، تباينت مواقف المحللين الإسرائيليين من الزيارة وتوقيتها وعلاقتها بالانتخابات الإسرائيليّة و"صفقة القرن".

وذكر المراسل الدبلوماسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، إيتمار آيخنر، أن هدف زيارة غرينبلات هي فحص إن كانت الساعة حانت لإعلان تفاصيل "صفقة القرن"، وما هو التوقيت المناسب لذلك، إن كان أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيليّة، أم بعد الإعلان عنها.

وقدّر آيخنر أنّ "زيارة غرينبلات في الوقت الحالي جاءت للتأثير على المشهد السياسي في إسرائيل، وللتأكد من أن ’صفقة القرن’ ستكون جزءًا من الاتصالات لتشكيل الحكومة المقبلة"، وأضاف أن غرينبلات سيحاول خلال لقاءاته "تحضير الأرضية لإعلان ’صفقة القرن’ ومحاولة تقويض المعارضة لها".

وزعم آيخنر أنّ الأميركيين يفضّلون حكومة وحدة في إسرائيل وأنها "ستكون ريّحة أكثر لهم للدفع بالخطّة".

في حين ذهب مراسل صحيفة "معاريف" السياسي، شلومو شمير، إلى أن زيارة غرينبلات تبرهن على "وضع ’صفقة القرن’ الميؤوس منه".

وأضاف أنّ "حقيقة أن غرينبلات، الذي ينهي منصبه مبعوثًا للرئيس الأميركي في المنطقة، لم ينظر حتى تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، ودون أن ينتظر الحسم من سيكون رئيس الحكومة المقبل، تكشف يأسه من الخطّة".

وعلّل شمير ذلك أن غرينبلات سيكتشف "كم أن ’صفقة القرن’ لا تثير اهتمام نتنياهو، ولا تظهر حتّى في قائمة مخاوفه. كما أن لغانتس سلّم أولوياته، ’صفقة القرن’ غير واردة فيه، حتى بالإلماح".

ويدّعي شمير أن نجاح نتنياهو في تشكيل حكومة يمينيّة، "سيقضي على احتمالات ’صفقة القرن’ نهائيًاـ حتى قبل الإعلان عنها".

وقال إن "زيارة غرينبلات إلى إسرائيل في الوقت الحالي ليست فائضة عن الحاجة فحسب، إنما تودّعه هو واحتمالات ’صفقة القرن’".

وزعم شمير أن عدم زيارة كوشنر للبلاد وغيابه عن الشاشات هو "الفشل المخزي لورشة المنامة الاقتصادية التي بادر إليها".

والأربعاء، ذكر ترامب أنه لم يتحدث مع نتنياهو، بشأن الانتخابات التي وصفها بأنها متقاربة، قائلا "سنرى ما سيحدث".

وقال ترامب إنه غير قلق فيما إذا خسر نتنياهو منصبه في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، مشددا على أن العلاقات "الأميركية وثيقة مع إسرائيل"، بصرف النظر حول طبيعة الحكومة، ومن يقف على رأسها.

وكان نتنياهو قد ركز خلال حملته الانتخابية على علاقته القوية مع ترامب، وعلى الدور المؤثر الذي قد يلعبه في المفاوضات مع الإدارة الأميركية بعد طرح الخطة الأميركية المرتقبة والمعدة لتصفية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن".

وألغى نتنياهو خطابه السنوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وكان من المحتمل أن يلتقي على هامش أعمال اجتماع الجمعية مع ترامب.