مشاورات تشكيل الحكومة: هل سيحصل غانتس على غالبية في التوصيات؟

مشاورات تشكيل الحكومة: هل سيحصل غانتس على غالبية في التوصيات؟
(أ.ب.)

يعمل ديوان الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، على دراسة قرار القائمة المشتركة من الناحية القضائية، من حيث أنها تمثل 10 أعضاء، بدون نواب التجمع الوطني الديمقراطي، أم 13 عضوا، بدعم تكليف رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس بتشكيل الحكومة.

وينبع ذلك من حقيقة أنه يجب البت أولا بعدد التوصيات التي ستتوفر لدى غانتس: 54 توصية أم 57 توصية، مقابل 55 توصية لبنامين نتنياهو.

وكانت قد قدمت القائمة المشتركة، باستثناء نواب التجمع الوطني الديمقراطي، توصية، باسم نواب المشتركة، أمام الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، مساء اليوم الأحد، بتكليف غانتس، بتشكيل الحكومة القادمة.

وجاء أن هذا القرار قد اتخذ بغالبية 10 من نواب القائمة المشتركة مقابل نواب التجمع الثلاثة.

وأكد التجمع في بيان، صدر مساء اليوم الأحد، أن ممثليه في القائمة المشتركة قد عبّروا عن هذا الموقف في اجتماعات القائمة المشتركة داعين إلى عدم التوصية على غانتس وذلك بسبب أيديولوجيته الصهيونية ومواقفه اليمينية، التي لا تختلف كثيرًا عن مواقف حزب "الليكود"، وتاريخه العسكري الدموي والعدواني ولأنّه ينوي إقامة حكومة "وحدة قومية"، بمشاركة "يسرائيل بيتينو" و"الليكود"، وهي أسوأ من حكومات اليمين.

وأضاف البيان أن حزب "كاحول لافان" رفض الالتزام علنًا بتنفيذ المطالب، التي قدمتها القائمة المشتركة، وفضّل تجاهلها وعدم الرد عليها رسميًا.

واعتبر التجمع أن أيا من هذه الأسباب كاف لعدم التوصية على غانتس، وكلّها مجتمعة تؤدّي إلى ذلك بالتأكيد.

وكتب نتنياهو في تغريدة على تويتر، مساء اليوم الأحد، أنه كان قد حذر من توصية القائمة المشتركة بتكليف غانتس.

وأضاف أن هناك إمكانيتين، الأولى أن تتشكل حكومة أقلية تستند إلى "أولئك الذين لا يعترفون بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ويمجدون المخربين الذين يقتلون جنودنا ومواطنينا، أو تقوم حكومة قومية واسعة".

وبعد التجمع قدمت "شاس" توصية بتكليف نتنياهو، في حين امتنع "يسرائيل بيتينو" عن تقديم أية توصية.

وكان قد أوصى وفد حزب الليكود، برئاسة عضو الكنيست ياريف ليفين، بتكليف رئيس الليكود ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بتشكيل الحكومة المقبلة.

وقبل ذلك أعلنت كتلة "كاحول لافان" عن توصيتها بتكليف رئيسها،  غانتس، بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. جاء ذلك على لسان المرشح الثالث في الكتلة، موشيه يعالون، أثناء اجتماعه مع ريفلين، مساء اليوم الأحد. 

ومع انتهاء الجولة الأولى من المشاورات، فإنه من المرجح أن أيا من المرشحين لتشكيل الحكومة لن يحصل على غالبية تتألف من 61 أو أكثر، وبالتالي سيضطر  ريفلين إلى اتخاذ القرار  بحسب اعتباراته.

وفي أعقاب قرار القائمة المشتركة التوصية بتكليف غانتس، فمن المتوقع أن يتوفر لديه غالبية من 57 عضو كنيست، مقابل 55 لنتنياهو، في حال اعتبار أن موقف القائمة المشتركة يمثل جميع أعضائها.

وفي ظل تقديرات "كاحول لافان" بأن من يكلف بتشكيل الحكومة أولا سيفشل، فإن مصادر في قائمة غانتس تعتقد أن ريفلين سيأخذ بالحسبان معارضة نواب التجمع، وبالتالي فمن المتوقع أن يتراجع غانتس إلى 54 عضوا مقابل 55 لنتنياهو.

وفي الوقت نفسه، قالت مصادر في "كاحول لافان" إنهم لن يتوجهوا إلى شركائهم في المعسكر، "العمل – غيشر" و"المعسكر الديمقراطي"، لسحب دعمهم بتكليف غانتس.

هل سيفشل من يكلف أولا بتشكيل الحكومة؟

وكانت ترددت أنباء، في وقت سابق، بأن نتنياهو يبحث عدم التوصية بمرشح لتشكيل الحكومة أمام ريفلين. وقالت القناة 13 التلفزيونية إن هدف نتنياهو من ذلك أن يكلف ريفلين رئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، بتشكيل الحكومة، متوقعا أن يفشل غانتس بهذه المهمة، وبعد ذلك يكون سهلا على نتنياهو تنفيذ المهمة.

وذكرت القناة أن نتنياهو أجرى صباح اليوم، الأحد، محادثات مع عدد من وزراء الليكود واستشارهم حيال إمكانية كهذه. وقالت مصادر مطلعة إن نتنياهو سيقرر بهذا الخصوص قبيل وصول وفد الليكود إلى ديوان الرئيس الإسرائيلي من أجل طرح موقف هذا الحزب، مساء اليوم.

في المقابل، قالت مصادر في قائمة "كاحول لافان"، اليوم الأحد، إنهم يفضلون أن توكل مهمة تشكيل الحكومة الجديدة لنتنياهو أولا، وذلك على أمل أن يفشل في ذلك، ويكلف غانتس بدوره.

ونقلت "هآرتس" عن المصادر قولها إنهم توصلوا إلى نتيجة مفادها أن من سيحاول أن يشكل الحكومة أولا سيفشل، ولذلك فهم يفضلون أن تسلم هذه المهمة بعد أن تكون باقي الأحزاب قد وافقت على إبداء مرونة، وليس في المرحلة التي تتمسك فيها بمواقفها.

وتعتقد هذه المصادر أنه بالإمكان تشكيل الحكومة في مثل هذه الظروف.

وكان قد بدأ ريفلين مشاوراته مع الأحزاب حول التكليف بتشكيل الحكومة، عند الساعة الخامسة من مساء اليوم، وسيستقبل ريفلين وفود الليكود و"كاحول لافان" والقائمة المشتركة وحزبي شاس و"يسرائيل بيتينو" برئاسة ريفلين.

ويتوقع أن يوصي حزب شاس بتكليف نتنياهو حسبما أعلن رئيس هذا الحزب، أرييه درعي، اليوم. وأعلن رئيس جزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، أنه سيمتنع عن التوصية بتكليف أي مرشح. وأطلق ليبرمان تصريحاته العنصرية المعادية للمواطنين العرب واصفا نواب المشتركة بأنهم "أعداء". 

وأعلنت القائمة المشتركة أنها ستتخذ قرارا بهذا الخصوص قبيل اجتماع مندوبيها مع ريفلين.   

ويتوقع أن توصي كتلة "العمل – غيشر" بتكليف غانتس، الذي التقى، اليوم، مع رئيسي هذه الكتلة، عمير بيرتس وأورلي ليفي أبيكاسيس، لبحث القضايا التي تعتزم كتلتيهم دفعها. كما يتوقع أن توصي كتلة "المعسكر الديمقراطي" بتكليف غانتس.

في المقابل، ستوصي كتلة "يهدوت هتوراة" وكذلك كتلة "إلى اليمين" بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، حسب التوقعات. وستستمر المشاورات التي يجريها ريفلين اليوم وغدا.

وتشير التقديرات إلى أن ريفلين سيمنح المرشح الأول الذي سيكلفه بتشكيل حكومة مدة 28 يوما، وفي حال عدم نجاحه بالمهمة فإنه يمكن منحه مهلة أخرى مدتها 14 يوما. وفي حال فشل المرشح بتشكيل حكومة، فإن ريفلين سيكلف رئيس الحزب الأكبر الآخر مدة 28 يوما لتشكيل الحكومة.