ريفلين قد يؤجل إعلان هوية المرشح لتشكيل الحكومة

ريفلين قد يؤجل إعلان هوية المرشح لتشكيل الحكومة
ريفلين خلال المشاورات مع الكتل البرلمانية، أول من أمس (أ.ب.)

يعتزم الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، إرجاء إعلانه عن المرشح الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة المقبلة إلى الموعد الأخير لتسمية المرشح، حسب قانون أساس:الحكومة، وهو يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل.

وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن هدف ريفلين من تأجيل الإعلان عن هوية المرشح، هو إعطاء مهلة لحزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وكتلة "كاحول لافان" برئاسة بيني غانتس، لاستنفاذ محاولة تشكيل حكومة وحدة.

وجمع ريفلين، الذي يتطلع إلى تشكيل حكومة وحدة، نتنياهو وغانتس، أمس. ولم يبحثا قضايا جوهرية تتعلق بتشكيل حكومة كهذه، لكن طاقمي مفاوضات عن الجانبين اجتمعا اليوم، الثلاثاء، دون التوصل إلى أي تفاهمات، وإنما بدا أن الخلافات بين الجانبين كبيرة.

وجاء في بيان مشترك صدر عن طاقمي المفاوضات في أعقاب اللقاء الذي عقد اليوم أنه: "كان اللقاء موضعيًا وتم في أجواء جيدة"، وأضاف أنه "رئيس طاقم المفاوضات عن "كاحول لافان" يورام توربوفيتش، طالب التشديد على أن رئيس طاقم المفاوضات عن الليكود، الوزير ياريف ليفين، يمثل رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) وحزبه (الليكود)، بينما أكد الوزير ليفين على أنه يمثل جميع أعضاء الكتلة اليمينية (الليكود، شاس، يهدوت هتوراه، و"إلى اليمين") المكونة من 55 عضو كنيست".

وتابع أنه "اتفق الطرفان على أن يتم اطلاع غانتس ونتنياهو على مضمون الاجتماع، ومن ثم اتخاذ قرار بشأن مزيد من المحادثات والخطوات الأخرى".

ومن المقرر أن يسلم رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي حنان ميلتسر، النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست، غدا عند الساعة 13:30. ويتوقع أن يلتقي نتنياهو وغانتس مع ريفلين مساء غد، في موازاة اجتماع طاقمي المفاوضات.

وبرز الخلاف الأول بين الجانبين من خلال إعلان رئيس طاقم المفاوضات عن "كاحول لافان"، يورام طوربوفيتش أنه يرى برئيس طاقم المفاوضات عن الطرف الآخر، الوزير ياريف ليفين، ممثلا عن الليكود، بينما شدد ليفين على أنه يمثل جميع الـ55 عضو كنيست الأعضاء في كتلة اليمين، التي تضم الليكود والأحزاب الحريدية وكتلة "إلى اليمين".

وشدد قياديون في "كاحول لافان" في تسريبات لصحافيين على أن كتلتهم تجري مفاوضات مع مندوبي الليكود وليس مع مندوبي الحريديين و"إلى اليمين". "نحن لا نجري مفاوضات مع أحزاب اليمين والحريديين. ونتنياهو يعلم أننا لن نجلس مع يعقوب ليتسمان (رئيس كتلة "يهدوت هتوراة" الحريدية) وبتسلئيل سموتريتش (من "إلى اليمين"). والمحادثات تجري مقابل الليكود وليس مقابل الكتلة اليمينية".  

في غضون ذلك، كرر رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، اليوم، تصريحه بأن "يسرائيل بيتينو لا تنسق مع كاحول لافان ولا مع الليكود ولا مع حزب القراصنة. والتزامنا الواحد والوحيد هو تجاه جمهور الناخبين الذين صوتوا لصالحنا" في إشارة إلى رفضه الانضمام إلى حكومة يشارك فيها الحريديون.

وأضاف ليبرمان أن رئيس كتلة "يسرائيل بيتينو" في الكنيست، عضو الكنيست عوديد فورير التقى مع الوزير عن الليكود، زئيف إلكين، أمس، ومع عضو الكنيست افي نيسانكورين من "كاحول لافان"، اليوم.

 وحسب موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، فإنه توجد خلافات كبيرة جدا بين الليكود و"كاحول لافان" وأن اللقاءات بين الجانبين لم تُفضي إلى تقدم "ولو خطوة واحدة" في القضايا الجوهرية. ويتطلع "كاحول لافان" إلى تشكيل حكومة وحدة علمانية، تدفع قضايا مثل الزواج المدني وفتح المصالح التجارية وتسيير المواصلات العامة في مدن معينة في أيام السبت، إلى جانب تجنيد الحريديين للجيش وتقييد فترة ولاية رئيس الحكومة، بينما لا يوافق على ذلك حزب الليكود، الذي يستند بالأساس، في الكتلة اليمينية، إلى الأحزاب الحريدية.

يضاف إلى هذه الخلافات، المواقف المتباعدة بين الجانبين حول مسألة التناوب على رئاسة الحكومة، إثر إصرار غانتس على أن يكون رئيس الحكومة الأول في التناوب، في السنتين الأوليين. وفي خلفية كل ما تقدم، يمثل احتمال توجه الحلبة السياسية الإسرائيلية إلى انتخابات ثالثة، في حال عدم التوصل إلى حل للمأزق السياسي الحاصل.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"