فائزون بـ"جائزة إسرائيل" يلتمسون ضد "قانون القومية"

فائزون بـ"جائزة إسرائيل" يلتمسون ضد "قانون القومية"
تظاهرة في الرملة احتجاجًا على "قانون القومية"، آب/أغسطس 2018

تقدم مجموعة مؤلفة من 40 فائزا بـ"جائزة إسرائيل"، وهي الجائزة الأرفع في إسرائيل، التماسا إلى المحكمة العليا، اليوم الأحد، ضد "قانون القومية" العنصري، الذي سنته الكنيست كقانون أساس، أي قانون دستوري، في تموز/يوليو 2018. ويطالب الالتماس بإدخال تعديلات ترسي "حقوق الأقليات"، أي المواطنين العرب، في البلاد، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت". وبين مقدمي الالتماس أدباء وفنانين وباحثين وعلماء.  

وجاء في الالتماس أنه "من دون شمل مجموعات الأقليات في إطار تعريف هوية دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، وفي إطار ذلك القانون أساس، فإن قانون القومية ليس دستوريا". ويذكر أن "قانون القومية" يقصي العرب من الحيز العام، ويعرف إسرائيل كـ"دولة قومية للشعب اليهودي" وأنه حق تقرير المصير في البلاد هو لليهود فقط، ويلغي مكانة اللغة العربية كلغة رسمية.

 وقُدمت التماسات عديد ضد هذا القانون العنصري، ولا تزال الالتماسات عالقة. ويطالب التماس الفائزين بـ"جائزة إسرائيل" إضافة جملة في بداية نص القانون، وإلى جانب "دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي" يكتب أنها "دولة جميع الأقليات التي تعيش فيها أيضا".

وأضاف هذا الالتماس أنه ليس بالإمكان إقرار أن "الدولة القومية تعود للشعب اليهودي فقط" في قانون أساس "من دون ذكر حقوق الأقليات التي تعيش في الدولة". وأشار الملتمسون إلى دستور كرواتيا، الذي ينص على أنها الدولية القومية للشعب الكرواتي ولكنها دولة اليهود والمسلمين وباقي الأقليات التي يعددها الدستور.

وقال الملتمسون إن "إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي من الناحية القومية، لكن من الناحية المدنية والقانونية هي أيضا دولة مواطنيها العرب والدروز والبدو وآخرين. وأكثر من مليوني مواطني الدولة ليسوا ’ضيوفا’ في الدولة القومية للشعب اليهودي: وهذه الدولة تعود لهم، وهم ينتمون لها". وأضافوا أن "على قانون القومية الحفاظ على ميزات الشعب اليهودي في دولته، ولكن أن يتقبل أيضا في إطار قانون الأساس هذا المواطن الآخر أيضا".

وقال الباحث في معهد وايزمان ونائب رئيس أكاديمية العلوم، البروفيسور دافيد هرئيل، إن إسرائيل لم تعد دولة ديمقراطية بعد سن هذا القانون. "مبدأ المساواة بين جميع مواطني الدولة ليس مقدسا فقط لأنه يوجد أشخاص يؤمنون به، وإنما لأنه حجر أساس في الديمقراطية. وعندما تم سن القانون بصورة كهذه، أقصوا أوتوماتيكيا 20% من السكان، وهذه لم تعد ديمقراطية".