بداعي مكافحة العنف: مراكز شرطة وخطة يستغرق إعدادها شهورا

بداعي مكافحة العنف: مراكز شرطة وخطة يستغرق إعدادها شهورا
الاتهامات توجه للشرطة

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، عن تشكيل طاقم لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي. وكلف الطاقم بوضع خطة لمكافحة العنف والجريمة يستغرق إعدادها شهورا، كما تبين أن العنف بات مدعاة لإقامة المزيد من مراكز الشرطة في البلدات العربية.

وقال نتنياهو إن الطاقم سيترأسه القائم بأعمال المدير العام لمكتب رئيس الحكومة، رونين بيرتس، وذلك في جلسة خاصة عقدت، اليوم، بهدف الدفع بخطة للتعامل مع ظاهرة العنف والإجرام في المجتمع العربي.

وقال نتنياهو في بداية الجلسة "نعقد هذا اللقاء في ظل المشاكل القاسية التي طرأت في المجتمع العربي، وداخل البلدات العربية، والتي تتمثل في الإجرام وجرائم القتل. إن ذلك يتسبب بقدر هائل من المعاناة للسكان هناك كما يلحق ضررًا جسيمًا بدولة إسرائيل. لذا فإننا نعقد لقاءً هنا في محاولة لإحداث تغيير. وقد بدأت هذه المحاولة بالفعل بإنشاء مراكز شرطة لأول مرة في البلدات العربية، بموجب قرار اتخذته الحكومة السابقة، إلا أننا معنيون بمحاولة توسيع ذلك ليشمل مجالات مختلفة بهدف التمكن من إحداث تغيير شامل".

وجاء أن نتنياهو طلب من رونين بيرتس وضع خطة، خلال 90 يوما، للقضاء على العنف والإجرام في المجتمع العربي.

ويضم الطاقم المشار إليه مديري الوزارات ذات الصلة، ومجلس الأمن القومي، كما سيجري حوارا مع رؤساء سلطات محلية عربية.

كما جاء أنه تقرر أن تعمل الشرطة بشكل مكثف في البلدات العربية، بداعي الحفاظ على أمن السكان، كما طلب نتنياهو "البحث عن الميزانيات الضرورية لإنشاء المزيد من مراكز الشرطة في البلدات العربية".

شارك في الجلسة كل من وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان، ووزير المالية موشيه كاحلون، ووزير الداخلية أرييه درعي، ووزير التربية والتعليم رافي بيريتس، ووزير العدل أمير أوحانا، ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شابات، والقائم بأعمال المدير العام لمكتب رئيس الحكومة رونين بيريتس، والقائم بأعمال المفتش العام للشرطة موطي كوهين ورئيس المجلس القومي للشؤون الاقتصادية أفي سيمخون، وممثلين عن وزارة العدل وغيرهم من المسؤولين.

ويأتي تشكيل هذا الطاقم في الوقت الذي تتهم الحكومة وجهاز الشرطة بالتواطؤ والتقاعس في مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.

وقد نظمت في الأسابيع الأخيرة سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية في ظل تصاعد حدة العنف والجريمة، وجهت فيها الاتهامات للشرطة بالتقاعس عن مكافحة الجريمة.

وكان قد قرر المنتدى الحقوقي في لجنة المتابعة العليا تقديم شكوى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حول تخاذل سلطات تنفيذ القانون الإسرائيلية عن مواجهة العنف والجريمة.

وأكدت لجنة المتابعة مرارا على "تواطؤ المؤسسة الإسرائيلية مع الجريمة ومع عصابات الإجرام وتجار الأسلحة"، واعتبرت أن ذلك "يحمل أهدافا سياسية عنصرية لتفتيت شعبنا ونسيجه الاجتماعي والوطني وإبعاده عن قضاياه الأساسية".

المشتركة: قرار إقامة طاقم لمعالجة العنف والجريمة خطوة واحدة

اعتبرت القائمة المشتركة في بيان أصدرته اليوم، الثلاثاء، "قرار رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع وزاري، إقامة طاقم من مديري وزارات مختلفة لوضع خطة شاملة لمعالجة العنف والجريمة في المجتمع العربي، خطوة واحدة من خطوات عديدة يجب أن تتخذها الحكومة لمعالجة حالة الفشل والتواطؤ الحكومي الذي سبب تفشي هذا الظاهرة".

وأضافت أن "قرار الحكومة الذي أتى في أيامها الأخيرة يؤكد مجددا أن التحرك الشعبي الذي تشهده قرانا ومدننا العربية في الأسابيع الأخيرة بدأ يشكل ضغطا حقيقيا على السلطات الحكومية التي أشاحت ببصرها حتى الآن عن القضية".

وأكدت "المشتركة" أنه "نتابع بحذر آليات تنفيذ هذا القرار الحكومي، والذي قد يشكل بداية لخطة شمولية للمدى البعيد لطالما طالبنا بها إلا أنه لا يأتي بديلا عن تحرك سريع للشرطة، ولا يعفيها من مسؤولياتها تجاه ضبط الأمن والأمان والضرب بيد من حديد على مجموعات الإجرام والتحرك سريعا لجمع السلاح. وفي ذات الوقت، نحن نحذر من أن يتم التعامل مع افتتاح محطات شرطة جديدة في بلداتنا العربية على أنه جوهر الخطة، بحيث أن تجربة السابق أكدت فشل هذا التوجه".

وأشارت إلى أن "هذه الخطة على أقل تقدير وفي حال تم عليها العمل بجدية لن تدخل حيز التنفيذ قبل عام، لذا حتى ذلك الوقت هناك خطوات يجب تنفيذها وفورا، ونحن في القائمة المشتركة نعمل وسوف نعمل بشكل متواصل أمام الجهات المعنية وتضغط عليها، للوصول للهدف المنشود منها الاجتماعات مع وزير الأمن الداخلي وقيادات الشرطة ومدير عام وزارة التربية والتعليم ومع مدير قسم الميزانيات في وزارة المالية وغيرها من الجهات المعنية".

وختمت المشتركة بالقول: "لقد بدأت ثمار تحركنا النضالي الشعبي والذي تقوده لجنة المتابعة تظهر، ولذلك تؤكد القائمة المشتركة أهمية استمرار الخطوات النضالية الشعبية في التصدي لوباء العنف والجريمة وفي تحميل الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها المسؤولية الرئيسية في معالجة العنف والجريمة".