رؤساء أحزاب اليمين يعتزمون الضغط على الحريديين لضم ليبرمان

رؤساء أحزاب اليمين يعتزمون الضغط على الحريديين لضم ليبرمان
نتنياهو وخلفه ليبرمان في الكنيست (أرشيف - أ.ب.)

إثر استمرار المأزق السياسي في إسرائيل، بعدم التمكن من تشكيل حكومة وتزايد احتمالات التوجه إلى انتخابات ثالثة، نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" عن رؤساء أحزب اليمين قولهم إنهم يعتزمون ممارسة ضغوط على الأحزاب الحريدية كي تقدم تنازلات من أجل أن يوافق حزب "يسرائيل بيتينو" على الانضمام إلى كتلة اليمين (أحزاب اليمين والحريديين) وتشكيل حكومة يمينية جديدة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وقال رؤساء أحزاب اليمين إن "ليبرمان هو الوحيد الذي بإمكانه إنقاذ إسرائيل من انتخابات ثالثة". ويستدل من ذلك أن نتنياهو ربما سيقدم تنازلات لليبرمان، الذي يرفض الانضمام لكتلة اليمين بسبب الحريديين. لكن رئيس حزب "ديغل هتوراة"، أحد الحزبين اللذين يشكلان كتلة "يهدون هتوراة" الحريدية، موشيه غفني، قال إنه "أعلن على الملأ أنه لن تكون هناك أي تنازلات في المواضيع الدينية المبدئية بالنسبة لنا. لا بالتذاكي ولا بأية طريقة أخرى".  

وفي هذه الأثناء، اتهم ليبرمان نتنياهو بأنه المسؤول عن شلل مؤسسات الدولة، في أعقاب فشله بتشكيل حكومة وجر البلاد إلى جولة انتخابات ثانية للكنيست، وأنه يقود إسرائيل حاليا إلى جولة انتخابات ثالثة. وفيما تستمر الأزمة السياسية، اقترح رئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، المكلف بتشكيل الحكومة، على قادة حزب "اليمين الجديد"، نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، بالانضمام إلى حكومة برئاسته مقابل حصولهما على حقيبتين وزاريتين رفيعتين، هما الأمن والقضاء.  

وذكرت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية أنه وفقا لاقتراح "كاحول لافان"، فإنه بإمكان بينيت وشاكيد اختيار حقيبتين وزارتين، يرجح أن تكونا الأمن والقضاء، في حال انضما سوية مع عضو كنيست آخر من "اليمين الجديد" إلى حكومة أقلية تستند إلى 55 عضو كنيست، وتضم "كاحول لافان" و"يسرائيل بيتينو" والعمل و"المعسكر الديمقراطي".

وتجدر الإشارة إلى أن احتمال وجود حكومة بتشكيلة كهذه مستبعد، بسبب المواقف المتباعدة بين حزبي اليمين "يسرائيل بيتينو" و"اليمين الجديد" وبين "المعسكر الديمقراطي" الذي في صلبه حزب ميرتس.

ولفتت القناة 13 إلى أن سيناريو تشكيل حكومة أقلية يمكن أن يتحقق طالما يحمل غانتس التفويض بتشكيل حكومة، ولكن بعد انتهاء مهلته، فإنه يتعين تشكيل حكومة تستند إلى 61 عضو كنيست على الأقل.

ويؤكد هذا الاقتراح أن "كاحول لافان" ترفض ما زعمته منذ صدور نتائج انتخابات أيلول/سبتمبر الماضي، بأنها يمكن أن تفاوض الأحزاب العربية والإيحاء بالموافقة على أن تشكل الأحزاب العربية "شبكة أمان" لحكومة أقلية.  

ولم يرد "اليمين الجديد" على الاقتراح، فيما قالت كتلة "كاحول لافان" في بيان مقتضب إن طاقمها التفاوضي "يعمل من أجل تشكيل حكومة وحدة برئاسة الحزبين الأكبرين ("كاحول لافان" والليكود). والكرسيولوجيا لن تدفع نحو أيديولوجيا، ولم يتم اقتراح أية مناصب وزارية على أي حزب، وبالتأكيد ليس على أحزاب صغيرة".

ويبدو أن هذا الاقتراح على "اليمين الجديد" كان بالون اختبار في محاولة لتفكيك كتلة اليمين، التي يتمسك بها نتنياهو، وحتى لو بدا غير واقعي، إلا أنه يشير إلى توجهات غانتس وعدم رفضه التحالف مع اليمين المتطرف الإسرائيلي.  

من جانبه، كتب ليبرمان في "فيسبوك"، اليوم الأحد، إن "المسؤولية كلها عن شلل مؤسسات الدولة وجولة انتخابات ثالثة يتحملها نتنياهو، ونتنياهو وحده". وأضاف أنه "من أجل تسريع تشكيل ائتلاف، اقترحنا خطة لتشكيل حكومة وحدة يتولى فيها نتنياهو رئاسة الحكومة أولا بالتناوب، لكننا لم نحصل على رد من الليكود". واتهم ليبرمان نتنياهو "بالتمسك بالكتلة الحريدية – الخلاصية ("البيت اليهودي) لأسبابه الشخصية فقط ولذلك هو مستعد بالتضحية بالمهاجرين من عصبة الدول لمصلحة الكتلة".

وتابع ليببرمان أن "الاستنتاج الوحيد من المماطلة هو أن نتنياهو يقود دولة إسرائيل إلى انتخابات أخرى. ومحاولة إمساك العصا من طرفيها، المجيء إلى مفاوضات حول تشكيل حكومة وحدة مع الكتلة الحريدية – الخلاصية وكذلك أن يكون الأول في التناوب، يدل على أن المسؤولية كلها عن شلل مؤسسات الدولة وجولة انتخابات ثالثة يتحملها نتنياهو".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص