نتنياهو: إسرائيل في فترة حساسة وقابلة للاشتعال في عدة جبهات

نتنياهو: إسرائيل في فترة حساسة وقابلة للاشتعال في عدة جبهات
نتنياهو خلال اجتماع حكومته الأسبوعي، اليوم (أ.ب.)

اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لدى افتتاح اجتماع حكومته الأسبوعي اليوم، الأحد، أن إسرائيل "موجودة في فترة أمنية حساسة جدا وقابلة للاشتعال في عدة جبهات. وبعد إطلاق القذائف الصاروخية على غلاف غزة، عقدت مباشرة مداولات مع القيادة الأمنية في مقر وزارة الأمن في تل أبيب".

وأضاف نتنياهو قبل ساعات قليلة من عقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، بعد ظهر اليوم، أنه "أوعزت بشأن سلسلة أهداف علينا مهاجمتها ولذلك هاجمها سلاح الجو".

وقال نتنياهو إن "حماس تتحمل المسؤولية عن أي هجوم يخرج من قطاع غزة. ولا أعتزم إعطاء تفاصيل هنا حول خططنا. وسنستمر في العمل في كافة الجبهات من أجل أمن دولة إسرائيل، بوسائل مكشوفة ووسائل خفية أيضا، في البحر والجو والبر".

من جانبه، قال عضو الكنيست عن حزب "اليمين الجديد"،  نفتالي بينيت، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه "لا أؤيد الآن ردا أقوى أو أضعف (في غزة). ولا جدوى من رد فعل أقوى قليلا مثلما يقترح قسما من زملائي في اليمين، لأن هذا سيقود إلى ’جولة قتال صغيرة’ لا حاجة لها. ونحن بحاجة إلى علاج جذري في غزة، وهذا لا يتم بشكل خاطف".

يشار إلى أن بينيت كان يتخذ دائما، خاصة كعضو في الكابينيت، خطا عدوانيا ويدعو إلى شن عدوان شديد وواسع ضد القطاع، بما في ذلك شن اجتياح بري وتدمير بنية تحتية وقتل نشطاء في الفصائل الفلسطينية. وكان قد كتب في حسابه في "تويتر" بعد إطلاق قذائف صاروخية من القطاع، في أيلول سبتمبر الماضي، أن "حماس توقفت عن الخوف من إسرائيل. وستتم استعادة أمن إسرائيل بواسطة اغتيال قادة حماس، وليس بواسطة مؤتمرات صحفية".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الوزير بتسلئيل سموتريتش، من حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، قوله لدى دخوله إلى اجتماع الحكومة، اليوم، إنه "بإمكاني القول لمواطني إسرائيل أننا نخوض هذه المعركة بصورة مدروسة ومسؤولة جدا. ننظر طوال الوقت إلى ما يحدث حولنا في جميع الجبهات ونحاول إدارة هذا التوتر في جميع الجبهات بشكل صحيح".

وأضاف سموتريتش أن "أسهل شيء الانفلات والقول ’هيا نشن هجوما’. وينبغي أن ندرك أن الحيز الذي نتواجد فيها الآن، من حيث المكان والوقت، معقد جدا. ينبغي التصرف بمسؤولية ونحن نفعل ذلك طوال كل الفترة الأخيرة. وأنا مقتنع بأن (رئيس كتلة "كاحول لافان" بيني) غانتس ورفاقه سيدخلون في النهاية إلى الحكومة والكابينيت وسينكشفون لمجمل الاعتبارات وسيفهمون أدائنا جيدا".  

وكان غانتس دعا، أمس، إلى توجيه ضربات شديدة إلى قطاع غزة والعودة إلى سياسة اغتيال قياديين فلسطينيين، بادعاء إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه جنوب البلاد، في نهاية الأسبوع الماضي. وقال على "تويتر" إن "حكومة برئاستي لن تتحمل تهديدا على سكان الجنوب ولن تقبل أي مس بسيادتها. وسنعيد الردع بأي ثمن، حتى لو اضطررنا إلى قتل من يقودون إلى التصعيد". وطالب حكومة نتنياهو بتوجيه ضربة عسكرية شديدة للقطاع. وقال إنه "في الوقت الحالي، سنؤيد وندعم أي سياسة رد فعل حازمة ومسؤولة من أجل جلب هدوء طويل لسكان الجنوب. هذا واجبنا، وهذا التزامنا نحوهم".

وندد نتنياهو باعتداءات متكررة على قوات الاحتلال، ينفذها أفراد حركة "شبيبة التلال" الإرهابية انطلاقا من مستوطنة "يتسهار"، التي تعتبر معقل غلاة المستوطنين المتطرفين. وقال إنه "لن نتحمل إلقاء حجارة أو أي هجوم آخر على جنود الجيش الإسرائيلي الذين يقومون بواجبهم ويدافعون عنا جميعا في يهودا والسامرة وفي أي مكان آخر في البلاد"، علما أن أفراد حرس الحدود الذين تعرضوا لهجمات، يتواجدون في المستوطنة من أجل حماية المستوطنين و"شبيبة التلال".  

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة