الأردن رفض عرضا إسرائيليا للاحتفال بالذكرى الـ25 لاتفاق وادي عرابة

الأردن رفض عرضا إسرائيليا للاحتفال بالذكرى الـ25 لاتفاق وادي عرابة
كاتس: نحاول التسوية مع الأردن بخصوص الباقورة والغمر (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن بلاده تسعى للتوصل إلى تسوية بشأن ملف أراضي الباقورة والغمر، لافتا إلى أن الأردن رفض تنظيم احتفال مشترك مع إسرائيل بالذكرى الـ25 لاتفاقية السلام بين البلدين.

وأتت تصريحات كاتس بعد أن أعلن ملك الأردن، عبد الله الثاني، أمس الأحد، أنه سيتم فرض السيادة الأردنية الكاملة على المنطقتين وإنهاء العمل بملحقين مع إسرائيل بخصوص الباقورة والغمر.

وعقب إعلان السيادة الأردنية على الباقورة والغمر، قال الوزير الإسرائيلي "سنحاول الوصول إلى ترتيبات ممكنة مع الأردن للسماح للمزارعين الإسرائيليين بمواصلة العمل في الموقعين".

ومع ذلك، أشار كاتس إلى أنهم "يبحثون عن أرض بديلة للسماح للمزارعين الذين عملوا هناك بزراعة الأراضي ومواصلة عملهم".

ووردت تصريحات كاتس في مؤتمر أقيم اليوم الإثنين، بمناسبة مرور 25 عاما على اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن، قائلا إن "إسرائيل تريد تنظيم حدث عام للاحتفال بالاتفاقية، لكن الأردن رفض ذلك، فهذا هو الواقع المعقد للعلاقات بين الدولتين اليوم".

في المقابل، قال كاتس "على سبيل المثال، الاحتفالات التي تحيي الذكرى الأربعين لاتفاقية مع مصر عقدت في سفارة الولايات المتحدة في القاهرة أو واشنطن، بينما مثل هذه الاحتفالات لم تنظم بما يخص الموضوع الأردني".

من جانبه قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في المؤتمر الذي عقد في الكنيست "في مواجهة الديكتاتورية، فإن الطريق لتحقيق السلام يكون أولا من خلال الردع. وبدون الردع، سينهار السلام، وبالتالي فإن المفتاح الأول لتسوية السلام مع الدول العربية هو هذا الردع. أضفنا إلى ذلك التعاون الأمني، وكذلك القنوات التجارية والتعاون الاستخباراتي.  عمليا يتم حفظ السلام بفضل الردع المستمر حتى لو لم يتم ذكر ذلك بوضوح".

ومع إعلان ملك الأردن، أمس الأحد، أغلق الجيش الإسرائيلي الجسر الذي يوصل إلى منطقة الباقورة، بعد أن كانت هذه المنطقة تحت سيطرة إسرائيلية منذ 70 عاما، رغم أنها تقع تحت السيادة الأردنية. وبذلك تمت إعادة الباقورة إلى السيطرة الأردنية.

وأعلن الأردن في العام الماضي، وبموجب الاتفاق بينه وبين إسرائيل، عام 1994، أنه لن يمدد فترة تأجير المنطقتين لإسرائيل، بحلول نهاية فترة تأجيرهما طوال الـ25 عاما الماضية.

وذكر موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني أن الجيش الإسرائيلي أعلن عن منطقة الغمر "منطقة عسكرية مغلقة"، لكن ضابط الأمن الإسرائيلي في المنطقة أكد أن المزارعين الإسرائيليين يواصلون العمل فيها اليوم أيضا. 

وحسب الموقع، فإنه "يوجد اتفاق مبدئي بين الدولتين، بموجبه يسمح لمزارعي الغمر مواصلة زراعة أراضي هذا الجيب، حتى شهر أيار/مايو العام 2020. لكن هذا ليس اتفاقيا رسميا. و31 مزارعا إسرائيليا يعملون في 1500 دونم في هذا الجيب".

يشار إلى أن أراضي الغمر التي تطلق عليها إسرائيل "تسوفار" هي منطقة حدودية أردنية تقع ضمن محافظة العقبة على مسافة 130 كيلومترا منها.

أما أراضي الباقورة التي تطلق عليها إسرائيل "نهراييم" لوقوعها قرب تقاطع نهري اليرموك والأردن، فتقع جنوب بحيرة طبرية، وهي منطقة أردنية حدودية أيضا.