هل يضمن الحريديون تنفيذ اتفاق التناوب بين غانتس ونتنياهو؟

هل يضمن الحريديون تنفيذ اتفاق التناوب بين غانتس ونتنياهو؟
غانتس يصافح نتنياهو، أمس (أ.ب.)

لفتت تقارير صحافية، مساء الإثنين، إلى بوادر حلحلة في مفاوضات تشكيل حكومة إسرائيلية، بين "الليكود" و"كاحول لافان"، وتدل المؤشرات على أن أقرب السيناريوهات إلى الواقعية حتى الآن، هي حكومة وحدة بمشاركة "كتلة اليمين"، فيما تطالب "كاحول لافان" ضمانات لتنفيذ اتفاق التناوب، وعدم سعي "الليكود" إلى سن تشريع يضمن الحصانة القضائية لبنيامين نتنياهو.

وفي هذا السياق، قدم رئيس حزب "شاس" الحريدي، أرييه درعي، تعهدات لرئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، بأن حزبه سيستقيل من حكومة وحدة محتملة تضم كتلة اليمين (الليكود، إلى اليمين، شاس، يهدوت هتوراه) و"كاحول لافان"، في حال عمد تنفيذ اتفاق التناوب بين غانتس ونتنياهو على منصب رئاسة الحكومة، بحسب صحيفة "هآرتس".

وذكر الموقع الإلكتروني للصحيفة أن هناك جدلًا داخليًا وانقسامًا في الرأي داخل "كاحول لافان" حول ما إذا كان يجب الموافقة على خطة الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بشأن تعذر نتنياهو عن القيام بمهامه كرئيس حكومة في حال تقديم لوائح اتهام بشبهات فساد ضده.

وبحسب الموقع، فإن غانتس يميل إلى الموافقة على خطة ريفلين، شريطة أن يكون مدعومًا بضمان امتثال نتنياهو خصوصا فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق التناوب على منصب رئاسة الحكومة، فيما يعارض الرجل الثاني في القائمة، يائير لبيد الخطة بشدة، ويصر على أنه لا يمكن الوثوق بنتنياهو.

وأشار الموقع إلى أنه خلال جلسات المفاوضات التي عقدت في الأسابيع الأخيرة بين طاقمي "الليكود" و"كاحول لافان"، تم عرض العديد من الخيارات لضمان تنفيذ اتفاق التناوب، منها توقيع نتنياهو على استقالته مسبقًا ويتم تفعيلها في حال تقديم لوائح اتهام ضده، بالإضافة إلى سن تشريع يرغم رئيس الحكومة على الاستقالة إذا قدمت بحقه لوائح اتهام.

وعلى نفس المنوال، نسجت القناة 12 الإسرائيلية، التي أوردت في نشرتها المسائية، تقريرًا أكدت فيه أن غانتس ونتنياهو سيجتمعان خلال الأيام القليلة المقلبة، قبل أن يعقدوا لاحقًا جلسة مع الرئيس الإسرائيلي، فيما أكدت أن "الليكود" يدرس تقديم "عرض أفضل" لغانتس، الذي أشار في حديثه لكتلته البرلمانية، الإثنين، إلى أنه مستعد لتقديم تنازلات في سبيل تشكيل حكومة وحدة.

وأوضحت القناة أن عرض الليكود يتضمن تولي نتنياهو لرئاسة الحكومة لمدة عام، من ثم يتولى غانتس المنصب لمدة عامين، قبل أن يختتم نتنياهو دورة الحكومة بتوليه المنصب في العام الأخير.

وأشارت القناة إلى أنه في حال تقديم لوائح اتهام، ورجحت القناة أن يكون ذلك مع موعد انتهاء السنة الأولى من عمر الحكومة، فإنه سيتم الإعلان عن بدء فترة تعذره عن القيام بمهام رئيس الحكومة، على أن يستقيل نهائيًا بعد انتهاء العام الأول، ويحل غانتس مكانه بالمنصب كرئيس حكومة، وليس كـ"قائم بأعمال".

ولفتت القناة أن التخوف لدى "كاحول لافان" يتمحور حول عدم وجود أي سند قانوني قد يجبر نتنياهو على الاستقالة، في ظل غياب الضمانات في هذا الشأن، كما أنها لن تضمن عدم إقدام نتنياهو بمساعدة "كتلة اليمين"، على سن "قانون الحصانة"، لمنع محاكمة نتنياهو في 3 قضايا فساد، قد يواجه فيها قريبًا لائحة اتهام رسمية بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

ولفت القناة إلى أنه خلال السنة الأولى من عمر الحكومة (نتنياهو على رأسها)، سيتم سن قانون يتيح للاثنين، نتنياهو وغانتس، شغر منصب قائم بأعمال رئيس الحكومة، ومنحهم الحق في إقالة الوزراء، ليضمن كل طرف أن الآخر لن يقدم على هذه الخطوة.

في المقابل، ادعت هيئة البث الإسرائيلي (كان)، أن غانتس، قد يضطر إلى تشكيل "حكومة أقلية"، إذا ما اقترب موعد إعادة التكليف للرئيس الإسرائيلي، بعد تسعة أيام، في حال وصلت المفاوضات أخيرا مع "الليكود" إلى طريق مسدود.

ونقلت "كان" عن مصدر مقرب من غانتس أن الأخير "بدأ يدرك أنه إذا شارفت أيام التفويض على الانتهاء دون تقدم كبير في مساعي تشكيل الحكومة، فإنه سيدفع ثمنًا باهظًا"، وشدد المصدر على أنه "بغض النظر عن الثمن الذي قد نضطر إلى دفعه، إذا لم يكن هناك خيار سنذهب إلى حكومة أقلية للوصول إلى السلطة".

ولفتت القناة إلى أن التعهدات التي قدمها درعي لغانتس حول ضمان تنفيذ نتنياهو لاتفاق التناوب، تتضمن كذلك تعهد مماثل من رئيس كتلة "يهدوت هتوراه" يعكوف ليتسمان، الذي أكد كذلك أنه سيستقيل من حكومة وحدة، إذا ما رفض نتنياهو تنفيذ التناوب.