"إسرائيل لم تتخل أبدا عن سياسة الاغتيالات"

"إسرائيل لم تتخل أبدا عن سياسة الاغتيالات"
المؤتمر الصحافي الذي عقده نتنياهو أمس (أ.ب.)

قال وزراء مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل لم تتخل أبدا عن سياسة الاغتيالات بحق قياديين فلسطينيين، وذلك إثر انتقادات داخل إسرائيل لاغتيال القيادي العسكري في حركة الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا، فجر أمس الثلاثاء، واتهام نتنياهو بأنه وافق على الاغتيال لغايات شخصية.

واعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، يسرائيل كاتس، أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، أخطأ بقوله بعد اغتيال أبو العطا، أمس، "لم نعد إلى الاغتيالات، والحديث هنا عن قنبلة موقوتة وحسب"، وأن إسرائيل لم تنفذ اغتيالات منذ العدوان على غزة عام 2014.

وقال كاتس لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني اليوم، الأربعاء، إن "المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أخطأ في البيان الذي اصدره صباح أمس"، واضاف أنه "تم تصحيح هذا الأمر من جانب رئيس أركان الجيش (أفيف كوخافي) ورئيس الحكومة، بصريحات واضحة، بأن من يعمل ضدنا سنعمل ضده".

إلا أن أقوال كاتس حول تصحيح بيان المتحدث باسم الجيش ليس صحيحا. فقد قال كوخافين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو ورئيس الشاباك، ناداف أرغمان، أمس، إنه "إذا اضطررنا فسننتقل إلى الاغتيالات أيضا"، وكان يشير بذلك إلى إقدام إسرائيل على تنفيذ اغتيالات في حال استمرار جولة التصعيد الحالية.  

ولفت الموقع الإلكتروني إلى أن الجيش الإسرائيلي حاول منذ أمس "عدم دفع حماس إلى دخول القتال، الأمر الذي سيزيد الضربات ضد إسرائيل. ويبدو أن زيلبرمان وجه أقواله في هذا الاتجاه".

وكان الوزير وعضو الكابينيت، زئيف إلكين، وهو أكثر المقربين من نتنياهو، قال للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، مساء أمس، في تعقيب على بيان زيلبرمان، "إننا لم نتركها (سياسة الاغتيالات) أبدا. ودولة إسرائيل تعرف كيف تحاسب من ينبغي محاسبته، وتعرف كيف تقتل مخربين الذين يخططون بتنفيذ عمليات ولا أحد محصنا".  

وحول انتقادات وجهها سياسيون، بينهم رئيس "المعسكر الديمقراطي"، نيتسان هوروفيتس، وعضو الكنيست السابق عن حزب العمل، عومير بار ليف، بأن اغتيال أبو العطا جاء لخدمة غايات شخصية لنتنياهو، قال إلكين إن "هذه الأقوال، التي قيلت في الساعات الأولى بعد الحدث، هي أقوال بائسة ولا مكان لها".