مسؤول إسرائيلي: "لم نتعهد بوقف سياسة الاغتيالات"

مسؤول إسرائيلي: "لم نتعهد بوقف سياسة الاغتيالات"
تشييع بهاء أبو العطا (أ ب)

ادعى مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع أن "الجانب الإسرائيلي لم يتعهد بوقف عمليات الاغتيالات"، وهو الشرط الذي تمسكت به حركة "الجهاد الإسلامي" لتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، بدأ حيّز التنفيذ الساعة الخامسة والنصف من فجر أمس، الخميس، لينهي جولة تصعيد استمرت أكثر من 24 ساعة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عمن وصفته بـ"مصدر سياسي رفيع"، قوله: "من يحاول أو يقدم على إطلاق النار سيتم الرد عليه"، وادعى أن "حركة الجهاد الإسلامي هي من توجه للجانب المصري للتوسط".

علما بأن الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي"، زياد النخالة، كان قد أكد أن "إسرائيل نقلت إلينا طلبًا لوقف إطلاق النار، ونحن وضعنا شروطنا للموافقة على ذلك"، وشدد على أن مصر نقلت للحركة الطلب الإسرائيلي مباشرة بعد قصف كتائب "سرايا القدس"، الجناح العسكري للجهاد، لتل أبيب، عقب اغتيال القائد العسكري في "سرايا القدس"، بهاء أبو عطا، فجر الثلاثاء.

وأكد المسؤول السياسي الإسرائيلي أن "الجهاد وضعت شروطًا لوقف إطلاق النار"، معتبرًا أن ذلك "لا يعني أي شيء"، وقال "إننا لم نلتزم بوقف عمليات الاغتيال".

يأتي ذلك خلافا لما أكده الجانب المصري من خلال تصريحات صحافية متفرقة لمصادر مطلعة على جهود الوساطة المصرية للتوصل إلى اتفاق "تهدئة" بين حركة "الجهاد الإسلامي" وإسرائيل، بعد مفاوضات وصفت بـ"ماراثونية، وبدأ سريانه منذ الساعة الخامسة والنصف صباح أمس الخميس.

وكان  مسؤول مصري، قد أكد لوكالة "فرانس برس"، صبيحة الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار أن إعلان التهدئة جاء "في ضوء موافقة الفصائل الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي على مقترح مصري بالوقف الفوري لإطلاق النار والحفاظ على سلمية مسيرات العودة".

وشدد المسؤول المصري أن الجانب الإسرائيلي "وافق على مقترح مصري أيضا بالوقف الفوري لإطلاق النار ووقف الاغتيالات، وكذلك وقف إطلاق النار تجاه المتظاهرين في مسيرات العودة".

كما أكدت مصادر مصرية لـ"العربي الجديد"، أن "إسرائيل من جهتها أبدت مرونة مع مطلبين تمسكت بهما حركة الجهاد، وهما وقف عمليات الاغتيالات، ووقف إطلاق النار على مسيرات العودة: 

وأوضح أن "المطلب الثالث والخاص بالتزام إسرائيل بتفاهمات اتفاق التهدئة وكسر الحصار، كان محل سجال كبير على مدار 4 ساعات، حتى تم انتهاء هذا السجال بتعهد مصر بإنفراجة سيتمتع بها أهالي قطاع غزة من خلال تسهيلات كبيرة على معبر رفح، والسماح بتمرير جزء كبير من احتياجات القطاع من مواد البناء والمواد البترولية والأدوية.

بالمقابل، زعم الوزير يوءاف غالانت (جنرال في الاحتياط وعضو في المجلس الأمني والسياسي المصغر "كابينيت")، يوآف غالانت، صباح أمس، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أن "إسرائيل لم تتعهد بشيء، وأن سياستها لم تتغير، والأحداث في الميدان هي التي تحدد". وقال غالانت "إن إسرائيل لم تتعهد بوقف إطلاق النار تجاه المتظاهرين على الحدود مع قطاع غزة، أو وقف الاغتيالات".

وكان النخالة قد أعلن في مقابلة تلفزيونية مساء الأربعاء الماضي، أنه اشترط أن "يقوم الكيان بوقف الاغتيالات في غزة والضفة عموما، ورفع الحصار عن قطاع غزة" لوقف إطلاق النار.

وقال إنه اشترط "وقف الاغتيالات، ووقف استهداف المدنيين خلال فعاليات مسيرات العودة الأسبوعية في غزة، والالتزام بالتفاهمات الأخيرة في القاهرة التي تتعلق بإجراءات كسر الحصار عن قطاع غزة".