نتنياهو يتفجّر عاطفة... حشد أم استجداء؟

نتنياهو يتفجّر عاطفة... حشد أم استجداء؟
(تصوير شاشة)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، إنه سيقبل بالقرارات التي ستصدر عن المحكمة في ما يتعلق بالتهم الموجهة إليه بقضايا فساد، وذلك وسط دعوات بالعصيان المدني أطلقها مقربون منه، في أعقاب الإعلان عن قرار المستشار القضائي للحكومة في هذا الخصوص.

وبعد أن شن هجومًا على سلطات "إنفاذ القانون" بما في ذلك النائب العام الإسرائيلي والمحققين في جهاز الشرطة، في خطاب ألقاه أمس، نشر نتنياهو، مساء اليوم، الجمعة، مقطعًا مصورًا، على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، شكر خلاله أنصاره الذين خرجوا في وقفات احتجاجية لدعمه.

 وقال نتنياهو خلال الشريط المصور إنه "سيلتزم بقرار المحكمة، سنتصرف وفقًا لسيادة القانون، لا شك في ذلك"، مستدركا أنه "يجب أن يكون هناك تحقيق ضد من لم يتبع القانون في مكتب المدعي العام أو الشرطة. يجب أن نحقق بالأمر ونعالجه ونصححه".

وأضاف نتنياهو مخاطبًا أنصاره: "أنتم من ينتخب رئيس الحكومة الإسرائيلي، مواطنو إسرائيل، وليس أي شخص آخر". وتابع مستجديًا عاطفة ناخبيه "أريد أن أشكر المواطنين الإسرائيليين على الحب الاستثنائي. أعرف أنكم تخرجون إلى المفارق. قبل كل شيء، أنتم في قلبي، شكرا لكم".

في غضون ذلك، رجّح خبراء قانونيون إسرائيليون اليوم، أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، لن ينتظر التماسات مطالبة باستقالة نتنياهو، ونظر المحكمة العليا فيها، وإنما يتوقع أن يصدر مندلبليت وجهة نظر، الأسبوع المقبل، يقول فيها إن نتنياهو ليس مؤهلا لتشكيل حكومة.

وأشار موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني إلى أن رأي هؤلاء الخبراء جاء على خلفية أنه بدأت أمس فترة الـ21 يوما، إثر تسليم الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، تفويضا للكنيست بتشكيل حكومة، في حال تمكن أحد أعضاء الكنيست من جمع 61 توقيع عضو كنيست على الأقل يدعمون تكليفه بتشكيل حكومة. عضو كنيست كهذا يتوقع أن يكون نتنياهو أو رئيس "كاحول لافان"، بيني غانتس.

ووفق تقديرات الخبراء القانونيين، فإن مندلبليت سيقول في نهاية وجهة النظر إنه "توجد مصاعب قانونية بارزة" بأن يكون نتنياهو مؤهلا لتشكيل حكومة تحت لائحة اتهام خطيرة للغاية. ويعني ذلك أن المستشار القضائي لن يتمكن من الدفاع عن أهلية نتنياهو بتشكيل حكومة أمام المحكمة العليا. ويتوقع أن تنظر المحكمة العليا بهيئة قضائية موسعة في الالتماسات المطالبة باستقالة نتنياهو.

في المقابل، تتطرق رئيس كتلة "كاحول لافان"، بيني غانتس، اليوم الجمعة، إلى تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو، وإلى الأزمة السياسية في إسرائيل والفشل بتشكيل حكومة؛ وكتب غانتس في صفحته في "فيسبوك"، حول هجوم نتنياهو ضد النيابة العامة ومحققي الشرطة، أنه "أسعى إلى دعم جهات إنفاذ القانون، واستمروا في القيام بعملكم".

وأضاف أنه "اتخذت قرارا بأنه ليس بالإمكان التوصل إلى وحدة مع نتنياهو في الظروف القائمة". وأضاف أنه "اتخذت القرارات خلال المفاوضات بعد مشاورات كثيرة، وبالأساس مع زملائي في قيادة كاحول لافان، يائير (لبيد) وغابي (أشكنازي) وبوغي (موشيه يعالون). وقد اتخذت أنا شخصيا القرار بعدم وجود إمكانية للتوصل إلى وحدة مع نتنياهو في الظروف الحالية".

وتنتهي مهلة الـ21 يوما في 11 كانون الأول/ديسمبر المقبل، وفي حال حصل عضو كنيست على تأييد 61 عضو كنيست، فإنه سيحصل على مهلة 14 يوما لتشكيل الحكومة. لكن ليس متوقعا الآن أن ينجح أي عضو كنيست في مهمة كهذه، بعد أن فشل نتنياهو وغانتس في تشكيل حكومة بعد حصولهما على تفويض. وقال غانتس إنه "أواصل الجهود من أجل الحصول على أغلبية في الكنيست لمنع انتخابات". رغم ذلك، تشير كافة التقديرات إلى أنه ستجري جولة انتخابات ثالثة في الثالث من آذار/مارس المقبل.